عاجل | الرئيس التركي أردوغان يهاجم نتنياهو: مكان مجرمي الحرب قاعات المحاكم.. ومغادرة الوفود «صفعة»

26 سبتمبر 2026 - 16:16آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 16:16بقلم: liya
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلًا إن مكان مجرمي الحرب ليس منصة المنظمة الدولية، بل قاعات المحاكم التي سيحاسَبون فيها على جرائم القتل وسفك الدماء.

جاءت تصريحات أردوغان خلال مشاركته في مراسم اختتام معرض «موصياد إكسبو» الدولي للتجارة في دورته الحادية والعشرين، والمنتدى الدولي للأعمال في دورته التاسعة والعشرين، في مدينة إسطنبول. وكان المعرض قد بدأ أعماله الأربعاء.

أردوغان ينتقد خطاب نتنياهو

وقال أردوغان إن «مكان مجرمي الحرب الذين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحقهم ليس منصة الأمم المتحدة، بل قاعات المحاكم التي سيحاسَبون فيها على الجرائم التي ارتكبوها والدماء التي سفكوها».

وتطرق الرئيس التركي إلى مغادرة وفود دبلوماسية قاعة الجمعية العامة، معتبرًا أن هذا الموقف المبدئي «وجّه صفعة إلى وجه شبكة الإبادة». وأضاف أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب المظلومين في مواجهة ما وصفها بـ«الذهنية الصهيونية المحتلة»، مؤكدًا أنها لن تتراجع مهما كانت الظروف.

شدد أردوغان على أن حساب هند رجب، الطفلة الفلسطينية التي قُتلت مع أفراد من عائلتها وهي في السادسة من عمرها بعدما أُصيبت بـ335 رصاصة، سيُفتح أمام القضاء. وقال إن المسؤولين عن قتل المدنيين في طوابير الطعام والحاضنات والمساجد والمدارس والمستشفيات سيحاسَبون أمام العدالة.

وحذّر من أن عدم محاسبة مرتكبي الإبادة أمام القانون والتاريخ سيؤدي إلى تكرار الفظائع نفسها ووقوع مآسٍ إنسانية جديدة. وأكد أن تركيا والشعب التركي سيواصلان خوض معركة العدالة «حتى آخر نفس»، إلى جانب كل من يؤمن بالعدالة، بصرف النظر عن الدين أو الثقافة أو الأصل، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني وأهالي غزة ليسوا وحدهم في بحثهم عن الحق والعدالة.

وأشاد أردوغان بالدول والقادة الذين قال إنهم عبّروا في قاعة الجمعية العامة ومنصتها عن الضمير الإنساني المشترك، معتبرًا أن تركيا، من خلال موقفها «الضميري والشجاع والأخلاقي»، أصبحت مصدر أمل للمظلومين وعامل تشجيع للدول الأخرى.

تحذير من توظيف الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط

وفي جانب آخر من كلمته، قال أردوغان إن المنطقة المحيطة بتركيا تعيش «عاصفة أزمات» تؤثر في التجارة وأمن إمدادات الطاقة والأمن الغذائي والعقوبات الاقتصادية. وأضاف أنه حذّر من ذلك خلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن أي وصفة تفتقر إلى السلام والعدالة والحكمة لن تجد تطبيقًا حقيقيًا على الأرض، سواء في فلسطين أو اليمن أو السودان أو الصومال أو أراكان أو إيران.

كما حذّر من أن التطور السريع في الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيد تشكيل الحياة الفردية وقطاع الأعمال، بعدما امتدت آثاره إلى الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والنقل والزراعة والاقتصاد، فضلًا عن تأثيره المباشر في عمليات الإنتاج والاستهلاك.

وقال إن استفادة القطاع الحقيقي من إمكانات الذكاء الاصطناعي تتيح لرواد الأعمال والصناعيين والمستثمرين الاستفادة من هذه الابتكارات، لكنه نبّه إلى أن تجاهل العامل الإنساني أثناء تطوير النماذج والخوارزميات قد يقود إلى نتائج عكسية. وأضاف أن إهمال القيم التي تجعل الإنسان إنسانًا، والأسرة والمجتمع والخصائص الوطنية والروحية، أو استبعاد أخلاقيات العمل وجعل التغلب على المنافسين هدفًا بأي ثمن، قد يحوّل التكنولوجيا من وسيلة نفع إلى مصدر ضرر ودمار واسع.

ودعا إلى تناول هذه القضايا بعمق في مؤسسات الإدارة العامة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن تركيا، بوصفها وريثة ثقافة «الآخيّة» المتجذرة، لا يمكنها تجاهل هذا الملف. وقال إن المسلمين مطالبون بمراجعة علاقاتهم الاقتصادية والتجارية باستمرار في ضوء القيم الأساسية التي توجه حياتهم.

أربعة محاور للاقتصاد التركي

وأشاد أردوغان باختيار المنتدى الدولي للأعمال عنوان «تحول الإنسان وقطاع الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي»، معتبرًا أن الموضوع يكتسب أهمية خاصة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن تركيا نجحت في الحفاظ على مسار النمو والاستقرار رغم الصدمات التي يواجهها الاقتصاد العالمي والاضطرابات المحيطة بها. وأوضح أن السياسة الاقتصادية ركزت على أربعة محاور رئيسية هي الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتصدير، مؤكدًا أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة، حتى عندما تطلب الأمر بذل جهود كبيرة، لتوفير مناخ يسمح للمجتمع بالنظر إلى المستقبل بثقة.

وقال أردوغان إن المعرض شهد هذا العام إقبالًا ومشاركة مرتفعين، معتبرًا أن «موصياد إكسبو» تجاوز كونه معرضًا تجاريًا تقليديًا ليصبح منصة دولية للتجارة والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية. وشملت فعالياته زيارات الأجنحة، وجلسات النقاش، والاجتماعات الثنائية بين رجال الأعمال، واستقبالات البعثات الدبلوماسية، وعروض الدول والندوات، إلى جانب توقيع اتفاقيات للتعاون.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

بائع مثلجات في أضنة التركية يتجاوز مشكلة مدى دراجته بلوح شمسي يستخدمه مظلةً أيضًا حريق يلتهم مطعماً في صقاريا التركية.. وفرق الإطفاء تمنع امتداده اختناق مواطن بحبة سكر على ساحل تكيرداغ التركية.. ما علاقة تدريب الإسعافات الأولية بإنقاذه؟ برودة الخريف ترفع الطلب على الألحفة الصوفية اليدوية في إسكي شهير التركية.. وصناعة الواحد تستغرق 3 إلى 4 ساعات