حذّر رئيس لجنة الدفاع الوطني في البرلمان التركي والنائب عن حزب العدالة والتنمية عن ولاية قيصري، خلوصي أكار، بعض السياسيين من استغلال مسار «تركيا بلا إرهاب» لتحقيق مكاسب شخصية أو تحويله إلى مادة سياسية، مؤكداً أن المسار لا يتضمن أي تنازلات أو مساومات.
وقال أكار، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، إن الأعمال المرتبطة بالمسار مستمرة بدقة وحساسية، داعياً إلى عدم استغلال القضية أو الدخول في سجالات حولها. وأضاف: «لا تجعلوا هذه العملية مادة سياسية أبداً، ولا تستغلوا الموضوع لتحقيق مصالحكم الشخصية. على الجميع أن يستعيدوا رشدهم».
أكار يستعرض مسار مكافحة الإرهاب
وأوضح أكار أن تركيا تكافح الإرهاب منذ 40 عاماً، مشيداً بالدور الذي أدّاه الجنود الأتراك في هذه المواجهة، ومشيراً إلى سقوط شهداء ووجود محاربين قدامى، لكنه شدد على أن البلاد لم تستسلم في أي مرحلة.
وتطرق إلى ما عُرف في عام 2014 باسم «مسار الحل»، قائلاً إن فترة الانتظار التي جرت آنذاك فُهمت من جانب الإرهابيين على أنها علامة ضعف، رغم أنها لم تكن كذلك، بل هدفت إلى إتاحة تسليم العناصر أنفسهم طوعاً في إطار القانون والتشريعات، ومعالجة القضية بوسائل قانونية. ووصف أكار تلك الخطوة بأنها «يد الدولة الممدودة بالرحمة».
وأشار إلى أن المسار استمر حتى 24 يوليو/تموز 2015، قبل أن تؤدي الهجمات وسقوط الخسائر إلى استئناف العمليات.، ربط أكار التطورات اللاحقة بإعلان صدر من إمرالي في 27 فبراير/شباط 2025، دعا إلى حل التنظيم وإلقاء السلاح، ثم بإعلان التنظيم في 12 مايو/أيار 2025 تخليه عن السلاح وحل نفسه.
الهدف إنهاء عبء استمر أربعة عقود
قال أكار إن الهدف من هذه الخطوات هو تخليص تركيا من قضية استنزفت طاقة البلاد والشعب على مدى 40 عاماً، مؤكداً في الوقت نفسه أن «التنازلات والمساومات ليست مطروحة على الإطلاق».
وشدد على أن جوهر مسار «تركيا بلا إرهاب» يتمثل في حماية أمن سكان البلاد البالغ عددهم 86 مليوناً، وضمان رفاههم وصون أمن الأراضي التركية. واتهم بعض الأحزاب والسياسيين بتحريف بعض الملفات واستغلالها لخدمة أهداف سياسية وشخصية، داعياً الجميع إلى التعامل مع القضية بمسؤولية والابتعاد عن السجالات.
دعوة للشباب إلى تقديم مشاريع قابلة للتنفيذ
وفي جانب آخر من حديثه، قال أكار إنهم قدموا، في قيصري ومناطق أخرى، ما يستطيعون من دعم لشباب بدأوا مشروعات ومبادرات مختلفة. وأوضح أن استمرار الدعم يرتبط بوجود مشروع واضح، وبأن يعمل أصحابه على البحث والتطوير باستقلالية، ويسخّروا إمكاناتهم ويطرحوا هدفاً ملموساً، بما يفضي إلى إعداد مشروع قابل للتنفيذ.
وأضاف أن الشباب الذين يقدّمون مشاريع يمكنهم الحصول على الدعم الإداري والقضائي والمالي المتاح، مؤكداً أنه سيعمل إلى جانبهم في مواجهة الصعوبات. وخاطب الشباب قائلاً إن عليهم ألا يخافوا من طرح أفكارهم، وأن يقدّموا مشروعاً واضحاً حتى يتمكنوا من الحصول على الدعم قدر الإمكان.
المصدر: Türkiye Gazetesi