الأقمار الصناعية تكشف كارثة نفطية في البحار.. 1.58 مليون كيلومتر مربع ملوثة

27 سبتمبر 2026 - 22:10بقلم: REYYAN

كشفت دراسة حديثة اعتمدت على صور الأقمار الصناعية عن حجم واسع من التلوث النفطي الذي يطال البحار والمحيطات حول العالم، حيث أظهرت البيانات أن مساحة تقدر بنحو 1.58 مليون كيلومتر مربع تتأثر سنوياً بانتشار طبقات النفط على سطح المياه.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات الأقمار الصناعية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2026، وأظهرت أن أكثر من 90% من التلوث المرصود يتركز داخل المناطق البحرية الخاضعة لسيادة الدول، ولا سيما بالقرب من السواحل.

السفن وراء النسبة الأكبر من التلوث

استخدم الباحثون صوراً التقطتها أقمار Sentinel-1 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، وهي أقمار رادارية قادرة على رصد سطح البحر حتى أثناء الليل وفي ظل وجود السحب.

وجرى دمج صور الأقمار الصناعية مع بيانات نظام التعريف الآلي للسفن AIS، بهدف تحديد المصادر المحتملة للبقع النفطية التي ظهرت على سطح المياه.

وأظهرت النتائج أن نحو 81% من مساحة البقع النفطية التي أمكن تحديد مصدرها كانت مرتبطة بالسفن، مع ظهور سفن الشحن وناقلات النفط بشكل خاص ضمن المصادر المحتملة للتلوث.

مناطق بحرية واسعة ظهرت فيها بقع النفط

رصدت الدراسة تركيزات من التلوث النفطي في مناطق مختلفة حول العالم، من بينها البحر الأحمر والخليج العربي والبحر المتوسط والبحر الأسود، إضافة إلى السواحل الغربية لأفريقيا والمياه المحيطة بإندونيسيا.

ولا يعني ذلك أن هذه المناطق هي الوحيدة المتضررة، إذ يؤكد الباحثون أن جزءاً كبيراً من المحيطات المفتوحة لا تتم مراقبته بواسطة الأقمار الصناعية بالوتيرة نفسها، ما يعني احتمال وجود بقع نفطية لم يتم رصدها.

16 سفينة ارتبطت بتسربات متكررة

كشفت مقارنة الصور الملتقطة في تواريخ مختلفة عن وجود 16 سفينة ارتبطت أكثر من مرة بظهور بقع نفطية بالقرب منها أو خلفها.

وفي بعض الحالات، ظهرت آثار النفط في أكثر من 10% من صور الأقمار الصناعية التي كانت تظهر تلك السفن، وهو ما أتاح للباحثين رصد أنماط متكررة للتلوث بدلاً من الاقتصار على حوادث التسرب النفطي الكبيرة.

التلوث وصل إلى مناطق بحرية محمية

ولم تقتصر آثار التلوث التي رصدتها الدراسة على المناطق البحرية المستخدمة بكثافة من قبل السفن والمنشآت النفطية، بل ظهرت آثار نفطية أيضاً بالقرب من مناطق تحظى بأهمية بيئية.

ومن بين المناطق التي أشارت إليها الدراسة موائل الدلافين والحيتان في البحر الأسود، إضافة إلى مناطق في خليج المكسيك تعيش فيها حيتان الأرز المهددة بشدة بالانقراض.

المساحة الحقيقية قد تكون أكبر

ورغم أن الرقم المقدر للتلوث يصل إلى 1.58 مليون كيلومتر مربع سنوياً، فإن الباحثين يحذرون من اعتباره صورة كاملة لحجم المشكلة.

ويرجع ذلك إلى أن مناطق واسعة من البحار المفتوحة لا تحصل على تغطية فضائية متكررة، ما يعني احتمال عدم اكتشاف العديد من طبقات النفط التي ظهرت واختفت بين فترات التصوير.

وتشير النتائج إلى أن صور الأقمار الصناعية يمكن أن توفر وسيلة مهمة لمراقبة التلوث النفطي البحري، خصوصاً عند دمجها مع بيانات حركة السفن لتحديد مصادر التلوث المتكررة.

المصدر: تركيا عاجل

شارك:

أحدث المقالات

هل وضع الليمون على السمك مفيد؟ إليك ما يحدث في الجسم تحذير عاجل من أمطار غزيرة وعواصف في إسطنبول.. هذه المناطق الأكثر تأثراً توقيفه في قضية وفاة كوزين أوغلو.. العثور على طبيب السجن ميتاً في منزله اكتشاف آثار أقدام ضخمة لديناصور تي ريكس.. طول الواحد منها يقارب متراً