أعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر تشليك أن فاطمة بتول سايان قايا طلبت إعفاءها من عضوية الهيئة التنفيذية المركزية والهيئة المركزية لصنع القرار في الحزب، على خلفية التطورات المرتبطة بتحقيق «الصناديق»، وأن الرئيس رجب طيب أردوغان، بصفته رئيس الحزب، وافق على الطلب.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده تشليك في مقر فرع الحزب بمنطقة بيكوز في إسطنبول، ضمن فعاليات «لقاءات قرن تركيا». وأكد أن قايا لم تعد حاليًا عضوًا في الهيئة التنفيذية المركزية أو الهيئة المركزية لصنع القرار.
وقال تشليك إن الحزب وتحالف الشعب سيحاسبان كل من يرتكب مخالفات أو فسادًا أو استغلالًا يؤدي إلى إلحاق الضرر بالناس، مشددًا على أن الحزب لا يتحرك وفق التكهنات، وأن هناك جانبًا للمسؤولية السياسية وآخر للمسؤولية القانونية.
تعهد بكشف جميع جوانب التحقيق
وكان تشليك قد أعلن في وقت سابق أن تعليمات أردوغان دفعت وزارة العدل ووزارة الخزانة والمالية، إلى جانب جميع المؤسسات المعنية، إلى العمل بتنسيق كامل لإجراء تحقيق شامل بشأن الملف.
وأضاف أن التحقيق سيكشف جميع أبعاد الأحداث، مؤكدًا أنه «لن يبقى شيء في الظلام»، وأن كل ادعاء سيخضع للبحث وستُتخذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح تشليك أن المؤسسات المختصة تتابع القضية وفق تعليمات رئاسية، وأن موقف الحزب يستند إلى مبدأ «المجتمع النظيف والسياسة النظيفة»، وليس موجهًا ضد حزب أو جهة بعينها، بل يقوم على نهج «مبدئي ومنهجي». كما حذر من استهداف الحزب عبر ما وصفها بـ«حملات تنكيل جماعية»، مؤكدًا أن الحزب سيرد بوضوح على هذه المقاربات.
تشليك ينتقد نتنياهو ويتحدث عن عزلة إسرائيل
وفي جزء آخر من كلمته، تحدث تشليك عن كلمة أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن القاعة امتلأت بالحضور وأن الرئيس التركي أجرى لقاءات ثنائية واجتماعات عدة.
وقال إن الرسائل التي وجهها أردوغان ترددت مجددًا في الساحة السياسية العالمية، بينما غادر عدد من الحاضرين القاعة أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه تشليك بأنه يقود «شبكة الشر والإبادة الجماعية».
واعتبر المتحدث باسم الحزب الحاكم أن إسرائيل تمثل أكبر مشكلة تواجه السلام الإقليمي والسلام الإنساني، وأن عزلة نتنياهو خلال كلمته في الأمم المتحدة عكست هذا الواقع.
وتساءل تشليك عن سبب رد إسرائيل سريعًا على أردوغان دون القادة الآخرين الذين ينتقدونها، قائلًا إن نتنياهو خصص خطابه للرئيس التركي، وفسر ذلك بأن أردوغان هو «أقوى صوت» في ما سماه تحالف الإنسانية.
ورأى تشليك أن اضطلاع الأمم المتحدة بدور فاعل في النظام الدولي القائم على القواعد لن يكون ممكنًا إلا بتطبيق المبادئ التي طرحها أردوغان في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة. وحذر من تحويل منبر الأمم المتحدة إلى منصة دعائية للقتل والإبادة، معتبرًا ذلك أمرًا مخزيًا للجميع.
تشليك: القضية ليست خلافًا بين تركيا وإسرائيل
وأكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن تركيا لن تصمت، «مهما كانت التكلفة»، أمام ما يحدث، محذرًا من محاولة نتنياهو تحويل القضية إلى نزاع ثنائي بين تركيا وإسرائيل.
وقال تشليك إن المسألة في جوهرها ليست خلافًا بين دولتين، بل مواجهة بين «شبكة الإبادة الجماعية والإنسانية»، مضيفًا أن تركيا تمثل أحد أقوى أعضاء ما سماه تحالف الإنسانية، وأن أردوغان هو أقوى أصواته.
وختم بالقول إن مستقبل العالم والنظام الدولي القائم على القواعد والقانون الإنساني ومكتسبات الحضارة سيتشكل وفق الطريقة التي سيتعامل بها العالم مع هذه الشبكة.
المصدر: Türkiye Gazetesi