أهدى أصدقاء عريس في أنقرة حيوانات غريبة بدلًا من الذهب خلال حفل زفافه، بينها إغوانا خضراء وحشرة عصوية وسحليتان من نوعَي يوروميستيكس وسحلية بيتر المخططة (Peter’s banded skink).
ويعود هذا الاختيار إلى اهتمام بوغرا يالتشين بالكائنات الحية منذ طفولته، قبل أن تتحول رعايته للحيوانات الغريبة إلى هواية يخصص لها وقتًا وجهدًا كبيرين.
اهتمام بدأ بالسمندر والحشرات
قال يالتشين إنه اهتم منذ صغره بالكائنات الغريبة، وكان يراقب الأنواع المختلفة التي يصادفها في الطبيعة ويدرسها. وعندما كان طفلًا، اعتنى بسمندر عثر عليه مع أصدقائه قرب بحيرة، كما كان يبحث في أنواع الحشرات التي يراها وظروف معيشتها.
وأضاف أنه كان يعثر أحيانًا على حشرات مصابة، فيتولى رعايتها ثم يعيدها إلى الطبيعة بعد تحسن حالتها. وأشار إلى أن الاهتمام بالحيوانات الغريبة بدأ بالازدياد في تركيا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح يالتشين أنه يحاول مواصلة هوايته ضمن الشروط القانونية، مؤكدًا أن الحيوانات التي تلقاها في حفل زفافه موثقة لدى مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية.
أنواع متعددة داخل المنزل
يعتني يالتشين في منزله بعدة أنواع من الحيوانات الغريبة، بينها يوروميستيكس، وسحلية بيتر المخططة، والسحلية السودانية المدرعة، وحرباء السنغال، وسحلية النار، والوزغة الأفريقية بدينة الذيل، إضافة إلى الإغوانا.
قال يالتشين إن بعض الناس يتعاملون بحذر مع الحيوانات الغريبة في البداية، لكن أحكامهم المسبقة قد تتغير بعد لمس هذه الحيوانات والتعرف إليها عن قرب.
وشدد على أن رعاية هذه الكائنات ليست مهمة سهلة، موضحًا أنهم يحاولون توفير أفضل الظروف الممكنة لها، رغم أن الظروف في تركيا لا تناسب الحيوانات الغريبة. وأضاف أن البعض يعتقد أن اقتناء هذه الحيوانات يقتصر على وضعها في مكان ما وتركها، بينما تتطلب رعايتها تفاصيل كثيرة وجهدًا مستمرًا.
وقال إنهم يحمّمون الحيوانات بالماء الساخن كل يومين، ثم يمسحونها بقطعة قماش مبللة بالخل، ويدلكونها جيدًا باستخدام نبات الألوفيرا، قبل إعادتها إلى التعرض لأشعة الشمس. وأضاف أن الأمر في حقيقته هواية دقيقة تتطلب الكثير من العمل.
دعم من الأسرة والزوجة
وعبّر يالتشين عن سعادته بهدايا أصدقائه، قائلًا إن الحيوانات أغلى بالنسبة إليه من الذهب، وإنه ينظر إلى كل واحد منها كأنه أحد أبنائه. وأضاف أنه يربيها منذ فترة طويلة ويشعر بالسعادة معها.
وأشار إلى أن عائلته فوجئت عندما بدأ تربية الحيوانات الغريبة، لكنها اعتادت الأمر بمرور الوقت. وعندما يكون خارج المنزل، تساعده والدته في الاعتناء بها، إذ كانت تقدم لها الخس والتوت الأزرق، على حد قوله.
كما أكد أن زوجته تدعم هوايته كثيرًا، بل إنها تحب هذه الحيوانات أكثر منه أحيانًا، وهو ما زاده سعادة بتلقيها هدايا في حفل زفافه.
المصدر: Türkiye Gazetesi