رئيس إنفيديا يقلل من أهمية نسيان جدول الضرب.. لكن الأبحاث ترصد تراجعًا في مهارات التفكير

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
28 سبتمبر 2026 - 22:31آخر تحديث: 28 سبتمبر 2026 - 22:31بقلم: gine

قال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، إن فقدان الطلاب بعض المهارات الحسابية الأساسية بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي قد لا يمثل مشكلة كبيرة، رغم أبحاث حذرت من تراجع قدراتهم المعرفية ونتائج اختباراتهم على المدى الطويل.

وجاءت تصريحات هوانغ خلال مشاركته في برنامج يقدمه إزرا كلاين، الكاتب في صحيفة «نيويورك تايمز»، حيث ناقش تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم ومستقبل المهارات التي يتعلمها الطلاب.

وكانت دراسة نوقشت خلال البرنامج قد أظهرت أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ينجزون واجباتهم بسرعة أكبر، لكنهم يتعرضون مع مرور الوقت لتراجع في المهارات المعرفية اللازمة لإنجاز تلك المهام بأنفسهم. وأشارت الدراسة كذلك إلى تأثر نتائج الاختبارات سلبًا على المدى الطويل.

«هل يهم ذلك فعلًا؟»

وفي معرض تعليقه على هذه النتائج، قال هوانغ إن كثيرًا من الطلاب اليوم لم يعودوا قادرين على إجراء القسمة المطولة، وإن حفظ جدول الضرب بدأ يتراجع، كما لم تعد مهارات الرياضيات الأساسية تُستخدم بالقدر نفسه مقارنة بالماضي.

وأضاف أن «الرياضيات الأساسية تُنسى»، ثم طرح سؤالًا مفاده: «هل يهم ذلك فعلًا؟»، قبل أن يجيب: «لا أعتقد ذلك».

ويرى رئيس إنفيديا أن البشر قد يخسرون بعض المهارات، لكنهم سيكتسبون في المقابل قدرات جديدة ويتخصصون في مجالات مختلفة خلال عصر الذكاء الاصطناعي.

استشهد هوانغ بتجربته الشخصية لتوضيح فكرته، قائلًا إنه ينسى كثيرًا عنوان منزله ورقم هاتفه والرمز البريدي الخاص به، لكنه لا يواجه، رغم ذلك، مشكلة في حياته اليومية.

ويعتقد هوانغ أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل حفظ المعلومات أو إجراء الحسابات الروتينية أمرًا غير ضروري، ويدفع الناس بدلًا من ذلك إلى التفكير من منظور أوسع وتحليل الأنظمة.

هل يستبدل الذكاء الاصطناعي مهارات بأخرى؟

وتنسجم رؤية هوانغ مع موقف أصبح أكثر انتشارًا في وادي السيليكون، ومفاده أن التكنولوجيا ألغت عبر تاريخها الحاجة إلى بعض المهارات، لكنها أوجدت مهارات أخرى. فقد أدى انتشار الآلات الحاسبة إلى تقليص الاعتماد على الحساب الذهني، بينما تولت تطبيقات تحديد المواقع جزءًا من مهمة العثور على الطرق، كما ألغت الهواتف الذكية الحاجة إلى حفظ أرقام الهاتف.

ويرى المدافعون عن الذكاء الاصطناعي أن تحولًا مشابهًا قد يحدث في التعليم؛ إذ قد يركز الطلاب مستقبلًا بدرجة أقل على حفظ الصيغ، وبدرجة أكبر على طرح الأسئلة الصحيحة، وتحليل الأنظمة المعقدة، وربط المعلومات القادمة من مصادر متعددة.

لكن دراسات نُشرت أخيرًا حذرت من تحول الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بالنسبة إلى الطلاب، إلى ما يشبه «عكازًا معرفيًا». فالوصول السريع إلى الإجابة قد يأتي أحيانًا على حساب عمليات التفكير التي يحتاج إليها الطالب لإنتاجها بنفسه.

وتتركز التحذيرات بصورة خاصة على الاستخدام المكثف لروبوتات المحادثة في كتابة المقالات، وحل المسائل الرياضية، وإجراء الأبحاث، إذ قد يؤدي الاعتماد عليها في هذه المجالات إلى إضعاف مهارات التفكير النقدي، حتى لو ساعدت الطلاب على إنجاز المهام في وقت أقصر.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

لتفادي حديقة بحرية أعلنتها تركيا.. اليونان وفرنسا تدرسان تغيير مسار كابل قبرص فرّ من زنزانته عبر القضبان في البرازيل.. ثم التقط حذاءه بعد عقود من إضاءة أوروبا.. النيجر تعلن السيطرة على يورانيومها وتطرح مخزونها للبيع عالميًا بعد اكتمال صعود الركاب.. حجز طائرة إيرانية ومنعها من الإقلاع في إسطنبول بسبب ديون