وصلت السفينة السياحية «Scarlet Lady» إلى بودروم التابعة لولاية موغلا التركية، حاملةً 2603 سياح في وقت يبدأ فيه النشاط السياحي بالتراجع خلال الخريف، ما أعاد الحركة إلى المتاجر والمطاعم والمرافق التجارية في المدينة.
السفينة، التي ترفع علم جزر البهاما ويبلغ طولها 277 متراً، أبحرت من ميناء كوس اليوناني قبل أن ترسو في رصيف ميناء الركاب ببودروم. وتضم على متنها، وفق المعلومات المتداولة، 2603 ركاب، معظمهم من الولايات المتحدة، إلى جانب 1132 من أفراد الطاقم.
وبعد إتمام إجراءات الجمارك، غادر السياح الميناء للتجول على الساحل وفي أسواق المدينة، إلى جانب زيارة المواقع التاريخية والسياحية. ومن المقرر أن تكون محطتهم التالية ميناء رودس اليوناني.
إنفاق ينعش الأعمال المحلية
لا تقتصر أهمية وصول سفن الرحلات البحرية على أعداد الزوار، إذ يُنظر إلى ركابها باعتبارهم من الشرائح السياحية ذات القدرة الإنفاقية المرتفعة. وتشير التقديرات الواردة إلى أن السائح في الزيارات اليومية للموانئ ينفق في المتوسط بين 150 و400 دولار على الطعام والشراب والهدايا والمنسوجات ورسوم دخول المتاحف والمواقع الأثرية والجولات الخاصة.
أما في الرحلات التي تجمع بين الإقامة في الوجهة والوصول إليها جواً، والمعروفة برحلات الميناء الأساسي، فقد يصل إجمالي إنفاق السائح إلى ما بين 1000 و1500 دولار. ولذلك يمثل وصول آلاف الركاب دفعة مباشرة للتجار، من المطاعم وسائقي سيارات الأجرة إلى متاجر السجاد والمجوهرات والمحلات المحلية.
يوفر هذا النوع من السياحة نشاطاً تجارياً لا يقتصر على مركز المدينة، بل يمتد إلى خدمات تأجير الحافلات والمرشدين السياحيين والنقل والإمداد اللوجستي في الأيام التي ترسو فيها السفن.
قطاع ذو وزن في السياحة التركية
تُعد سياحة الرحلات البحرية من أكثر قطاعات السياحة قيمة في تركيا، بفضل قدرتها على جذب زوار ذوي إنفاق مرتفع والمساهمة في تنشيط المدن الساحلية. وتشمل أبرز الوجهات التركية في هذا المجال موانئ كوشاداسي المرتبط بمدينة أفسس، وغالاتابورت في إسطنبول، إضافة إلى بودروم وإزمير وتشيشمه ومرمريس وأنطاليا.
وتشهد هذه الموانئ، في أيام وصول السفن، زيادة في الطلب على خدمات النقل والجولات المنظمة والإرشاد السياحي، إلى جانب المطاعم والمتاجر والأنشطة المرتبطة بالزوار، ما يجعل الرحلات البحرية مصدراً للحركة التجارية حتى خلال الفترات التي تبدأ فيها أعداد السياح التقليديين بالانخفاض.
المصدر: Türkiye Gazetesi