قضت محكمة الجنايات العليا الأولى في أنقرة بالسجن المؤبد المشدد على فؤات يلدريم، بعد إدانته بقتل الأخصائية النفسية نورسلن غولاكتشي داخل مكان عملها، كما حكمت عليه بالسجن عامين لحيازة أو حمل سلاح غير مرخص.
الشاهد: لم أسمع شجارًا قبل إطلاق النار
وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى الشاهد «ي. أ»، الذي كان يعمل في متجر المتهم. وقال الشاهد إن يلدريم طلب منه إحضار مشروبات كحولية، وطلب أيضًا ألا يكون أحد داخل المكتب. وأضاف أنه أحضر المشروبات وتركها، ثم دخل المتهم والضحية إلى الممر وانتقلا إلى المتجر.
وأوضح الشاهد أنه لاحظ وصولهما وهما يسيران بسرعة، لكنه لم يلحظ وجود شجار بينهما. وبعد نحو ساعة من وصولهما، استدعيا شخصًا يدعى دورموش، مكث معهما فترة قصيرة ثم غادر المكان.
وقال الشاهد إنه لم يسمع صراخًا أو شجارًا، لكنه سمع صوت إطلاق نار بعد مغادرة دورموش بما بين 20 و30 ثانية. كما نفى أنه سمع فؤات يلدريم يقول: «لا تدعوا أحدًا يتصل بالإسعاف».
أدانت المحكمة يلدريم بقتل غولاكتشي مع سبق الإصرار، وباعتبار الجريمة قتل امرأة عمدًا، وحكمت عليه بالسجن المؤبد المشدد، إضافة إلى عامين بسبب السلاح غير المرخص.
والدة الضحية: عائلتي دُمّرت
وقالت والدة الضحية، زلفية تونش، إن مقتل ابنتها دمّر الأسرة، مضيفة أن المتهم لم يقتل ابنتها فحسب، بل قتلها هي أيضًا، وفق تعبيرها.
واتهمت تونش المتهم بتهديد ابنتها، وقالت إنه كان يريد محاسبتها، ثم أضافت: «أنا أجلس أمامه، لقد دمّر عائلتنا. لقد فقدت حياتي. وإذا كان يحب ابنتي إلى هذا الحد، فلماذا لم يطلق رصاصة على رأسه؟»
وبعد صدور الحكم، أعربت الأم عن ارتياحها للقرار، مؤكدة أنه جاء كما كانت الأسرة تتوقع. وقالت إن الحكم لن يعيد ابنتها، لكنها شعرت بالسعادة والرضا عنه، موضحة أنها لم تتمكن من النوم في منزلها منذ أشهر، لأنها لم تكن تعرف كيف ستنقل الخبر إلى ابنتها.
وأضافت أنها ستتوجه بعد مغادرة المحكمة إلى المقبرة لإبلاغ ابنتها «الخبر الجيد»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن نار الألم داخلها لم تنطفئ، لكنها شعرت ببعض الراحة بعد الحكم. كما قالت إن حضورها إلى المحكمة وتصريحاتها السابقة كانا من أجل أمهات وفتيات أخريات، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم ولا تضطر الأمهات إلى البكاء، معتبرة أن فرض المؤبد المشدد في مثل هذه القضايا قد يمنع ارتكاب جرائم مماثلة بسهولة.
من جانبه، قال شقيق الضحية، أونور إنس غولاكتشي، إن الحكم لا يخفف ألم الأسرة بأي شكل، لكنه يعني أن «احتجاجها المحق وجد طريقه»، بحسب تعبيره. وأضاف أن بعض الأكاذيب والافتراءات انتهت مع صدور القرار، وأن تفاصيل الملف لم تكن قد عُرضت بالكامل أمام الرأي العام، لكن الحكم أوضح للجميع حقيقة ما جرى.
ورأى شقيق غولاكتشي أن القرار قد يمنح عائلات ضحايا جرائم قتل النساء قدرًا من الأمل، وأنه يمكن أن يشكل سابقة يستند إليها ذوو الضحايا في قضايا مماثلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi