تحمل مدرسة «سلطان الثانوية» في بلدة سلطان بولاية واشنطن الأمريكية اسمًا يوحي بصلتها بتركيا، فيما تخوض فرقها الرياضية المنافسات تحت لقب «Turks» أي «الأتراك»، رغم عدم وجود أي طالب تركي بين صفوفها. أما تميمة المدرسة الرسمية، فتجسّد جنديًا تركيًا تقليديًا يرتدي الطربوش ويحمل سيفًا، مع شارب كثيف.
رموز تركية في أرجاء المدرسة
وتظهر على جدران صالة الألعاب الرياضية رسومات ضخمة لشخصيات تركية، فيما تحمل لوحات التشجيع المستخدمة خلال المباريات عبارة «TURKS». وظل أصل هذه الهوية غير واضح لإدارة المدرسة ولسكان المنطقة، إلى أن قاد بحث أجراه صانع محتوى مقيم في الولايات المتحدة داخل أرشيف البلدة إلى تفسير تاريخي للاسم والرمز.
لا تشير السجلات الأرشيفية إلى وجود صلة مباشرة بين اسم البلدة أو المدرسة والثقافة التركية. وتعود القصة إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، خلال فترة زعيم من السكان الأصليين في المنطقة يُدعى «Sel-Tult».
وعندما وصل مهاجرون وموظفون إداريون إلى المنطقة، واجهوا صعوبة في نطق اسم «Sel-Tult» باللغة الإنجليزية، فسُجّل بصيغة «Sultan» بسبب التشابه الصوتي بين اللفظين. ومع نشوء البلدة، حملت الاسم نفسه، ثم أُنشئت فيها المدرسة الثانوية التي عُرفت باسم «Sultan High School».
وفي السنوات اللاحقة، استلهمت الفرق الرياضية في المدرسة لقبها من اسم البلدة، فأطلقت على نفسها اسم «Turks»، قبل أن تعتمد شخصية الجندي ذي الطربوش والسيف تميمةً لها.
ولا يزال هذا الرمز يؤدي دورًا أساسيًا في الهوية البصرية للمدرسة خلال المنافسات الرياضية، رغم ميل المدارس الثانوية الأمريكية عادةً إلى اختيار الحيوانات تمائمَ لفرقها.
المصدر: Sözcü