انتهاء «نيو ستارت» يترك ترسانتي واشنطن وموسكو بلا قيود تعاهدية لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
2 أكتوبر 2026 - 00:58آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 00:59بقلم: liya

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يمر بأخطر مرحلة نووية منذ نهاية الحرب الباردة، في وقت بدأ فيه عدد الرؤوس النووية الجديدة التي تضيفها الدول إلى ترساناتها يتجاوز عدد الرؤوس القديمة التي تُخرج من الخدمة وتُدمّر، بالتزامن مع انتهاء معاهدة «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا من دون اتفاق بديل.

وجاء التحذير خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في 29 سبتمبر/أيلول بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث سبل القضاء الكامل على الأسلحة النووية.

رؤوس نووية جديدة تتجاوز ما يُدمّر

وبحسب الأمم المتحدة، تراجع العدد الإجمالي للأسلحة النووية في العالم لسنوات طويلة بعد انتهاء الحرب الباردة، لكن هذا الاتجاه يقترب من الانعكاس. فقد بدأ عدد الرؤوس النووية الجديدة والأكثر تطورًا التي تضيفها الدول إلى ترساناتها يتجاوز عدد الرؤوس القديمة التي تُخرج من الخدمة وتُدمّر.

ومن المتوقع، نتيجة لذلك، أن يعاود المخزون النووي العالمي النمو خلال الفترة المقبلة. كما تعمل قوى نووية عديدة على تحديث أسلحتها الحالية، وتستثمر في صواريخ ومنظومات جديدة مخصصة لحملها.

وحذّر غوتيريش من أن التطورات التكنولوجية تزيد كذلك احتمالات وقوع الأخطاء وسوء التقدير.

أكثر من ألفي رأس نووي في حالة تأهب

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 12 ألف رأس نووي حول العالم، بينها ما بين 2100 و2200 رأس في حالة تأهب عملياتي مرتفع، ومثبتة على صواريخ باليستية يمكن إطلاقها خلال فترة قصيرة جدًا عند الحاجة.

ويرفع هذا الوضع مخاطر اتخاذ قرار خاطئ أو حدوث سوء تقدير خلال أي أزمة، إذ إن إمكانية إطلاق هذه الأسلحة خلال وقت قصير جدًا تجعل مخاطر الخطأ وسوء الحسابات أكثر أهمية.

لا تقتصر المخاطر النووية على حجم الترسانات، إذ يؤدي دخول الذكاء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية ومنظومات الأسلحة الجديدة إلى القرارات العسكرية إلى خلق حالات غموض إضافية بشأن السيطرة على الأسلحة النووية.

نهاية «نيو ستارت» تزيل آخر القيود الثنائية

ومن أبرز التطورات التي زادت القلق انتهاء معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو في 5 فبراير/شباط 2026. وكانت المعاهدة تفرض قيودًا على الأسلحة النووية الاستراتيجية للبلدين، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد يحل محلها.

وبذلك، ولأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، لم يعد هناك سقف تعاهدي يقيّد الترسانتين الاستراتيجيتين لأكبر قوتين نوويتين في العالم.

وتلفت الأمم المتحدة إلى تزامن تصاعد التوترات الدولية مع تراجع اتفاقيات الحد من التسلح، ما يزيد صعوبة إدارة المخاطر النووية.

ودعا غوتيريش الولايات المتحدة وروسيا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وحذّرت الأمم المتحدة من أن الفشل في منع سباق تسلح جديد قد يؤدي إلى عكس التقدم الذي تحقق في مجال نزع السلاح النووي خلال العقود التي تلت الحرب الباردة.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

إلكاي غوندوغان يربط استمراره في الملاعب بالحماس: «الجزء الأكبر من مسيرتي خلفي» بعد استقالة مسؤول على خلفية المراهنات.. 6 أعضاء قد يغادرون اتحاد الكرة التركي عقب مباراة بلجيكا بعد جرعتين مميتتين.. توقف تنفيذ إعدام كريستا بايك في تينيسي وقلبها يواصل النبض إحباط محاولة وكلاء ذكاء اصطناعي الوصول إلى المكتبة الوطنية الكندية.. سلوكهم شابه أنظمة «OpenAI»