بوتين يربط استخدام «كل أسلحة» روسيا بهجوم على كالينينغراد ويحدد أعوامًا لا تخطط فيها موسكو للحرب

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
2 أكتوبر 2026 - 02:53آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 02:53بقلم: liya

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستبحث «حتمًا وفورًا» استخدام جميع أسلحتها إذا تعرضت روسيا، بما في ذلك مقاطعة كالينينغراد، لهجوم مباشر، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تخطط لشن هجوم في أعوام 2029 أو 2030 أو 2050.

جاء ذلك خلال كلمة بوتين في الاجتماع السنوي لنادي فالداي للنقاش، المنعقد في العاصمة موسكو، حيث تناول التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.

وقال بوتين إنه يؤيد بيان وزارة الخارجية الروسية بشأن كالينينغراد، وكذلك مضمون الرسائل التي وجهتها الوزارة إلى عدد من الدول، مضيفًا: «إذا وقع هجوم مباشر على روسيا، بما في ذلك كالينينغراد، فإن مسألة استخدام جميع الأسلحة التي تمتلكها بلادنا ستُطرح حتمًا وفورًا».

ونفى أن تكون موسكو بصدد تهديد أي دولة، وقال إن روسيا «لا تخيف أحدًا»، معتبرًا أن بيان الخارجية والرسائل الموجهة إلى بعض الدول لا تمثل تهديدًا، بل ردًا على محاولات ترهيب روسيا.

واتهم بوتين القادة السياسيين الأوروبيين بدفع مواطنيهم نحو حافة صدام خطير مع روسيا، مشيرًا إلى أن تصريحاته قد تُقتطع من سياقها وتُستخدم للقول إن موسكو تهدد أوروبا بالأسلحة النووية. ورأى أن ذلك قد يصرف انتباه المواطنين الأوروبيين عن السياسات «العدوانية» التي تنتهجها حكوماتهم تجاه روسيا.

موسكو تنفي التخطيط لشن حرب

وشدد الرئيس الروسي على أن بلاده لا تخطط لمهاجمة أي دولة، لا في عام 2029 ولا 2030 ولا 2050، لكنه قال إن روسيا «ستضطر إلى الرد» إذا تعرضت لهجوم. ودعا المواطنين الأوروبيين إلى التمييز بين موقف موسكو ومواقف بعض السياسيين في بلدانهم.

وأشار بوتين إلى تصريحات أطلقها سياسيون أوروبيون بشأن الاستعداد لحرب مع روسيا في عامي 2029 أو 2030، كما وصف المناورات العسكرية في بحر البلطيق ومحاولات احتجاز سفن روسية بأنها خطوات تزيد التوتر.

وقال إن روسيا تواجه طرفًا يبلغ عدد سكانه ضعف عدد سكانها، ويتمتع بقدرات اقتصادية وعسكرية كبيرة، معتبرًا أن موارد موسكو وأدواتها قد لا تكفي لمواجهة هذا التهديد، ولذلك «ستضطر إلى استخدام تفوقها». وأضاف: «الأسلحة التي تمتلكها روسيا اليوم لا يملكها أحد غيرها. هذه هي ميزتنا».

تأثير هجمات المصافي والسفن في البحر الأسود

وفي ملف الحرب الأوكرانية، قال بوتين إن كييف استهدفت مصافي النفط الروسية بهدف إلحاق الضرر بالاقتصاد، ونجحت جزئيًا في تحقيق هدفها، قبل أن ترد موسكو باستهداف منشآت وصفها بأنها مهمة للاقتصاد الأوكراني. وأضاف: «نحن لم نبدأ ذلك».

ولفت إلى أن روسيا استهدفت في البحر الأسود سفنًا عسكرية تنقل شحنات، مشيرًا إلى أن الانفجارات الثانوية التي وقعت على متن السفن المصابة تدل على وجود تلك الشحنات. وقال إن أوكرانيا بدأت في مطلع يونيو/حزيران مهاجمة ناقلات روسية وسفن أخرى تنقل شحنات مدنية، ما أدى خلال هذه الفترة إلى تضرر أكثر من 100 سفينة.

وأوضح بوتين أن توقف الهجمات على المصافي سيسمح لروسيا بإنتاج كميات أكبر من وقود الديزل، لكن العقوبات تحول دون وصول هذه المنتجات إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى الحظر المفروض على النفط والمنتجات النفطية الروسية، والعقوبات المفروضة على قطاع التأمين، وارتفاع تكاليف الشحن، متسائلًا عن كيفية وصول الديزل الروسي إلى السوق العالمية في ظل استمرار هذه القيود.

وقال إن موسكو تواجه، في المقابل، مطالب بوقف استهداف منشآت حساسة اقتصاديًا بالنسبة إلى الجانب الآخر، معتبرًا أن هذا الطلب «يبدو غير منطقي». وأكد استعداد روسيا لمناقشة هذه الملفات على أساس المصالح المتبادلة، مشددًا على دعم حرية الملاحة في جميع مناطق العالم واحترام قواعد القانون الدولي للبحار.

تناول بوتين أيضًا الحرب في غزة، واصفًا القضية الفلسطينية بأنها واحدة من «أشد القضايا الإنسانية خطورة وحساسية».

بوتين: إقامة دولة فلسطينية أساس الحل

وقال الرئيس الروسي إن موسكو تدرك جيدًا المأساة التي تشهدها غزة، وإن موقفها من القضية الفلسطينية معروف ولا يخضع لحسابات سياسية قصيرة الأمد ومتغيرة. وأضاف أن أي حل طويل الأمد يجب أن يستند إلى جميع القرارات السابقة التي أقرها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد أن إقامة دولة فلسطينية كاملة ينبغي أن تكون حجر الأساس لأي تسوية للقضية.

رواية موسكو عن مفاوضات إسطنبول

وتطرق بوتين إلى المفاوضات الروسية الأوكرانية التي استضافتها إسطنبول عام 2022، قائلًا إن الطرفين توصلا حينها إلى اتفاق، وإن رئيس الوفد الأوكراني وقّع بالأحرف الأولى على التفاهمات، بما يعني، وفق روايته، أن الجانب الأوكراني قبلها من حيث المبدأ.

وأضاف أن أوكرانيا تراجعت عن تلك التفاهمات بناءً على اقتراح من «شركائها الغربيين»، مشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني أقر لاحقًا بأن الحرب كانت ستنتهي منذ وقت طويل لو جرى تنفيذ اتفاقات إسطنبول.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

فيضانات السواحل قد تهدد 267 ألف عقار في أستراليا بحلول 2100.. والرقم يقفز إلى 720 ألفًا مع ارتفاع الانبعاثات تراجع خزان أوغالالا يهدد المحاصيل الأميركية.. وتجربة أبطأت فقدان المياه دون خفض دخل المزارعين قرفة مطحونة تُسحب من 6 ولايات أميركية بسبب الرصاص.. رمز واحد يكشف العبوات المعنية انفجار مستودع أسلحة لجماعة شيعية يشعل حريقًا في بغداد.. والسلطات لا تعلن السبب