أعادت تركيا سفينة الأبحاث الزلزالية «أوروتش ريس» إلى شرق المتوسط بموجب إخطار ملاحي جديد من نوع NAVTEX، لإجراء أبحاث علمية وأعمال تحت الماء بين 1 و25 أكتوبر، في مهمة ترتبط بمسار خط أنابيب غاز طبيعي مخطط بين تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية بطول يقارب 97 كيلومترًا.
وتشارك في المهمة إلى جانب «أوروتش ريس» سفن Denar Pathfinder وDenar Echo وKırıcı، فيما أصدرت محطة أنطاليا الهيدروغرافية إخطار NAVTEX الذي يظل ساريًا حتى 26 أكتوبر.
تحرك تركي في حسابات الطاقة
وتتابع أثينا الخطوة عن كثب، إذ اعتبرها الإعلام اليوناني تحركًا استراتيجيًا يجعل أنقرة طرفًا مباشرًا في معادلة الطاقة القبرصية. وجاءت عودة السفينة في وقت يتصاعد فيه التوتر حول مشروع «الربط الكهربائي البحري الكبير» (Great Sea Interconnector – GSI)، الذي يهدف إلى وصل شبكات الكهرباء تحت البحر بين اليونان وقبرص الجنوبية وإسرائيل.
ويبلغ طول الكابل الكهربائي البحري المخطط للمشروع نحو 1208 كيلومترات، وتقدر ميزانيته بـ1.9 مليار يورو. وتمر بعض مسارات الدراسات المرتبطة به عبر مناطق تتعارض فيها تصورات أنقرة وأثينا بشأن مناطق الاختصاص البحري.
كانت تركيا قد أكدت في وقت سابق أنها لن تسمح بإجراء أبحاث تتجاهل جرفها القاري، في حين تتمسك أثينا بعدم الحاجة إلى الحصول على إذن من أنقرة لتنفيذ الأعمال في تلك المناطق. وتشارك شركة «ميريديام» الفرنسية، المتخصصة في استثمارات البنية التحتية وإدارة الأصول، في مشروع GSI بوصفها صاحبة الحصة الأكبر.
قدرات «أوروتش ريس» وموقف أنقرة
تستطيع سفينة «أوروتش ريس» تنفيذ مختلف أنواع الأبحاث الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروغرافية والمحيطية، ولا سيما الدراسات المتعلقة بالجرف القاري والبحث عن الموارد الطبيعية.
وقال الأدميرال المتقاعد جيم غوردنيز، الذي يُنسب إليه إطلاق تسمية «الوطن الأزرق» على الرؤية البحرية التركية، إن عودة «أوروتش ريس» إلى شرق المتوسط برفقة البحرية ستشكل ردًا قويًا على الموقف اليوناني بشأن مشروع GSI. وأضاف أن تركيا أبلغت الأمم المتحدة رسميًا بالحدود الخارجية لجرفها القاري في شرق المتوسط في 18 مارس 2020.
وشدد غوردنيز على أن حقوق تركيا في جرفها القاري لا يمكن تجاهلها بذريعة مشروع GSI، موضحًا أن الحدائق البحرية والجرف القاري مسألتان قانونيتان منفصلتان. وقال إن أنقرة لن تعرقل الأعمال إذا طُلب من تركيا الحصول على إذن وفق الإجراءات النظامية، لكنه اعتبر أن الهدف هو تجاهل تركيا، مضيفًا أن بلاده «يجب ألا تسمح بذلك أبدًا».
المصدر: Sözcü