اختبرت كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا استراتيجيًا جديدًا متوسط المدى، قالت إنه مزود بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقطع أكثر من 700 كيلومتر باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان. وجاء الإطلاق بعد وقت قصير من مطالبة سول بيونغ يانغ بالاعتذار عن انفجار وقع في المنطقة منزوعة السلاح، إلى جانب دعوة كوريا الجنوبية إلى استئناف الحوار.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية بأن الصاروخ أُطلق في ساعات الصباح الباكر من منطقة وونسان شمالي كوريا الشمالية، وقطع مسافة تتجاوز 700 كيلومتر، أي نحو 435 ميلًا. وأضافت أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تواصل الحفاظ على موقف دفاعي مشترك من خلال تبادل المعلومات بصورة وثيقة.
بيونغ يانغ تتحدث عن قدرة على تغيير المسار
وبعد ساعات من عملية الإطلاق، أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن السلاح المستخدم هو «صاروخ استراتيجي متوسط المدى». وقالت إن الصاروخ يستطيع تغيير مساره أثناء التحليق على ارتفاع منخفض، مدعية أن دمج الذكاء الاصطناعي في منظومته يجعل تفادي هجومه «مستحيلًا».
كما زعمت كيم يو جونغ أن كوريا الجنوبية لم تتمكن، في كل مرة استخدمت فيها بلادها ما وصفته بـ«نمط المسار الشبيه بالموجة»، من متابعة أهداف الصاروخ منذ نقاط الارتداد الأولى لمساره. وجاءت تصريحاتها بعد توجيه كيم جونغ أون الشهر الماضي بتعزيز مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة الدفاع الكورية الشمالية.
ترى وكالة فرانس برس أن كوريا الشمالية ربما سرعت تطوير تقنياتها الصاروخية بفضل مساعدات حصلت عليها من موسكو، مقابل إرسال جنود ودعم عسكري إلى روسيا في إطار الحرب الدائرة في أوكرانيا.
خبير كوري جنوبي يشكك في مستوى التطور
وقال هونغ سونغ-بيو، الباحث الأول في معهد الشؤون العسكرية الكوري ومقره سول، إن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم في تحديد الأهداف وعمليات الإطلاق، لكنه اعتبر أن تقييم صحة ادعاءات بيونغ يانغ لا يزال مبكرًا.
وأضاف هونغ أن تكنولوجيا الصواريخ الكورية الشمالية «لم تصل بعد إلى هذا المستوى من التطور» عند مقارنتها بالقوى العسكرية الكبرى. وأوضح أن اعتراض الصواريخ التي تناور في المرحلة النهائية قد يكون صعبًا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها قادرة على إصابة أهدافها بدقة كاملة.
من جهته، قال يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة دراسات كوريا الشمالية في سول، إن الإطلاق يمثل ردًا مباشرًا على المساعي الدبلوماسية لكوريا الجنوبية. واعتبر أن سول دعت إلى خفض التوتر، بينما ردت بيونغ يانغ بتصعيده، مضيفًا أن الرسالة التي بعثتها كوريا الشمالية هي أنها اختارت المواجهة بدلًا من الاستجابة لحسن النية.
المصدر: Türkiye Gazetesi