تراجعت أمام البلاستيك.. حرفي في إزمير يحوّل النعال الخشبية إلى تذكارات وإكسسوارات

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
4 أكتوبر 2026 - 19:16آخر تحديث: 4 أكتوبر 2026 - 19:16بقلم: REYYAN

يواصل الحرفي نيهات ياكين في منطقة تيره التابعة لولاية إزمير التركية صناعة النعال الخشبية التقليدية، رغم تراجع استخدامها اليومي أمام المنتجات البلاستيكية والنايلون. وبعدما كانت هذه النعال حاضرة في حمامات العرائس والمساجد والأرضيات الرطبة، بات ياكين يعتمد على النماذج المصغرة والإكسسوارات والهدايا التذكارية للحفاظ على حرفة تمتد جذورها إلى العهد العثماني.

حرفة تراجعت مع انتشار البلاستيك

أدى تطور التكنولوجيا وانتشار المنتجات البلاستيكية إلى تراجع عدد من الحرف التقليدية المصنوعة من الخشب، ومن بينها صناعة النعال المعروفة بالتركية باسم «تاكونيا» أو «نالِن». وكان هذا النوع من النعال شائعًا في المنازل ذات الحدائق، وعلى الأسطح الرطبة، وفي حمامات العرائس، كما استُخدم في المساجد.

ويحمل ياكين صفة «حرفي الفنون اليدوية التقليدية» من وزارة الثقافة والسياحة التركية، ويسعى من خلال عمله إلى إبقاء هذا التراث حاضرًا بعد تقلص مجالات استخدامه.، بدأ الحرفي مسيرته المهنية في صناعة الأحذية قبل أن يتخصص في النعال الخشبية.

ألوان النعال كانت تكشف الحالة الاجتماعية

لم تكن قيمة النعال الخشبية مرتبطة بشكلها فقط، إذ كانت ألوانها تحمل دلالات اجتماعية في الماضي. ويوضح ياكين أن الفتيات الشابات كن يرتدين الألوان الزاهية، بينما كانت النساء المسنات أو الأرامل يستخدمن الألوان الداكنة، بحيث كان من الممكن معرفة حالتهن من الملابس وألوان النعال.

ويقول إن النعال كانت تُقدَّم أيضًا هدية في بعض المناطق، مشيرًا إلى أنها كانت تمتص الماء بسرعة وتجف بعد الاستخدام، ما جعلها منتجًا صحيًا وعمليًا للمنازل ذات الحدائق والأسطح الرطبة. لكن ظهور النعال البلاستيكية والنايلون أدى إلى تراجع هذه الحرفة، التي باتت مهددة بالاختفاء.

من الاستخدام اليومي إلى الهدايا

يحاول ياكين مواكبة تغير احتياجات الناس عبر تحويل المنتج التقليدي إلى قطع للزينة والاقتناء. فبعد أن كانت نعال حمامات العرائس في العهد العثماني تتميز بزخارف خاصة، يصنع الحرفي اليوم نماذج مصغرة وإكسسوارات وقطعًا للزينة وسلاسل مفاتيح.

ولا يزال استخدام النعال الخشبية قائمًا بدرجة محدودة في بعض الحمامات والمساجد، إلا أن معظم الطلب عليها أصبح مرتبطًا بالذكرى والديكور. ويشتريها الناس هدايا لأطفالهم وعرائسهم، ثم يحتفظون بها في ركن من المنزل بوصفها قطعًا تراثية تذكّرهم بالحرفة وصانعها.

ورغم قلقه على مستقبل المهنة، يؤكد ياكين أن أبوابه مفتوحة أمام من يرغب في تعلمها ونقلها إلى الجيل المقبل. ويقول إن بدء التعلم لا يرتبط بعمر معين، وإن بعض المهن تختفي للأسف، لكنه يأمل ألا تختفي صناعة النعال الخشبية، مؤكدًا أنه سيواصل العمل ما دامت قدرته تسمح بذلك.

ويرى الحرفي أن ظهور أشخاص قادرين على مواصلة هذه الصناعة وحماية هويتها الثقافية المهددة بالنسيان هو أمنيته الأكبر.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

اجتماع الرياض للدفاع المشترك يبحث مأسسة التحالف.. وموقف تركي مرتقب من هجمات الحوثيين كاميرا منزلية ترصد زلزالًا بقوة 5.2 في عثمانية التركية.. 3 هزات خلال 15 دقيقة هزات أضنة وعثمانية ليست ارتدادات مباشرة لـ6 فبراير.. توقعات بزلازل تصل إلى 5.5 نائب حاكم نيوجيرسي يستقيل بعد تحقيق تحرش.. ويقول إن 59 إجابة بالذكاء الاصطناعي لم تجد تحرشًا جنسيًا