نُقل دبلوماسي أميركي يبلغ 39 عامًا من لندن إلى الولايات المتحدة بعد توقيفه في منزله بمنطقة بوتني، على خلفية اتهامات مرتبطة بحيازة مواد مصورة لاستغلال أطفال، وسط مزاعم بأن السلطات البريطانية لم تُبلَّغ بالعملية مسبقًا.
ووفق ما أوردته صحيفة «مترو»، أوقف الدبلوماسي في منزله جنوب غربي لندن، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة في أغسطس/آب. ولم تتم العملية ضمن إجراءات تسليم رسمية، ما أثار نقاشًا بشأن طريقة مغادرته الأراضي البريطانية وإمكانية خضوعه للقضاء العسكري الأميركي بدلًا من المثول أمام محكمة مدنية في المملكة المتحدة.
اتهامات بتبادل نحو 75 مقطعًا
تتركز الاتهامات حول مراسلات أجراها الدبلوماسي مع شقيقه عبر تطبيق «تلغرام»، إذ يُشتبه في أنهما تبادلا نحو 75 مقطعًا مصورًا لاستغلال أطفال تقل أعمارهم عن 13 عامًا.
وكان شقيق الدبلوماسي قد أوقف في يونيو/حزيران، أي قبل توقيف شقيقه بشهرين. وعثرت السلطات في هاتفه على مجلد مخفي يضم صورًا لشبان، وقد أقر بوجود هذا المجلد.
وكُشف أمر الشقيق بعد رصده من جانب مجموعة «Predator Poachers»، وهي مجموعة تنشط عبر الإنترنت بهدف التعرف على بالغين يحاولون إقامة علاقات جنسية مع قاصرين. ووفق المعلومات التي توصل إليها المحققون، تواصل أفراد المجموعة مع الشقيق بعدما أوهموه بقدرتهم على حذف الصور المشبوهة من هاتفه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال جلسة النظر في طلب الإفراج عنه بكفالة، طلب محامي الشقيق السماح لموكله بالإقامة مع والديه.
إبلاغ الشرطة البريطانية أثناء نقله
لم تُخطر شرطة العاصمة البريطانية بالعملية قبل تنفيذها، بحسب المزاعم المتداولة في القضية. وأُبلغت الشرطة بنقل الدبلوماسي إلى الولايات المتحدة أثناء وجوده على متن طائرة شحن غادرت قاعدة سلاح الجو الملكي «RAF Fairford».
وأُبلغ مفوض شرطة العاصمة، مارك رولي، لاحقًا بالتطورات المتعلقة بالواقعة. ويخدم الدبلوماسي برتبة مقدم في سلاح الجو الأميركي، وهو ما قد يتيح نقله إلى مسار قضائي عسكري داخل الولايات المتحدة بدلًا من عرضه على قاضٍ بريطاني.
وقال مصدر لصحيفة «صن أون صنداي» إن الصفة العسكرية للدبلوماسي كانت عاملًا حاسمًا في تحديد مسار القضية، موضحًا أنه لو لم يكن يتمتع بهذه الصفة، لكان من المرجح أن يمثل أمام محكمة في بريطانيا.
انتقد الخبير في النزاعات الدولية مارك ستيفنز نقل الدبلوماسي خارج المملكة المتحدة، وقال إن الأطفال المرتبطين بالقضية عوملوا كما لو كانوا «أضرارًا جانبية». ورأى أن فرص مثول الدبلوماسي أمام العدالة البريطانية أصبحت ضعيفة، مشددًا على أهمية مشاركة الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق، بما قد يساعد على منع تعرض أطفال آخرين للأذى مستقبلًا.
موقف السفارة والقوات الجوية الأميركية
قالت السفارة الأميركية في بريطانيا إنها على علم بالواقعة، مضيفة أن الدبلوماسيين الأميركيين مطالبون بالالتزام بأعلى معايير السلوك.
من جهته، أفاد سلاح الجو الأميركي بأن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأنه لم يُحسم بعد ما إذا كانت الاتهامات الموجهة إلى الدبلوماسي ستُحال إلى محكمة عسكرية. وأوضح أن القرار سيتخذ بعد استكمال المراجعة والتحقيقات الجارية.
المصدر: Türkiye Gazetesi