رغم تبادل البلدين طرد دبلوماسيين.. مصر تتمسك بالمسار السياسي في نزاع سد النهضة مع إثيوبيا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
5 أكتوبر 2026 - 16:06آخر تحديث: 5 أكتوبر 2026 - 16:06بقلم: liya

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن بلاده ستواصل التمسك بالمسارين الدبلوماسي والسياسي لحل الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، رغم تصاعد التوتر بين البلدين وتبادلهما طرد دبلوماسيين. وتعتبر القاهرة نهر النيل قضية حيوية لأمنها القومي، إذ تحصل على نحو 95% من احتياجاتها من المياه العذبة منه.

القاهرة: النيل قضية أمن قومي

وحذّر مدبولي من أن احتمال تقييد تدفق المياه بسبب السد قد يهدد الأمن المائي والغذائي لمصر، خصوصًا أنها ذات طبيعة صحراوية وتعتمد على النيل لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها من المياه العذبة.

ورفض مدبولي تصوير مصر على أنها عائق أمام التنمية في أفريقيا، في إشارة إلى ما تعتبره القاهرة محاولات إثيوبية لتقديمها بهذه الصورة. وقال إن مصر تدعم جميع مشاريع التنمية في الدول الأخرى، ما دامت لا تلحق الضرر بها.

تواصل القاهرة، رغم تصاعد الخلاف مع أديس أبابا، اتصالاتها الدبلوماسية مع دول المنطقة، ومن بينها السودان وإريتريا والصومال.

مشروع للطاقة في مواجهة مخاوف المياه

تسعى إثيوبيا إلى تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا عبر سد النهضة، بهدف توفير الكهرباء لمختلف أنحاء البلاد وتصدير الطاقة إلى الدول المجاورة، بما يدعم استقلالها الاقتصادي.

في المقابل، ترى مصر أن احتمال تقييد تدفق مياه النيل بسبب السد يمثل تهديدًا وجوديًا لأمنها المائي والغذائي، ولا سيما في ظل اعتمادها الكبير على النهر.

مطلب اتفاق ملزم خلال سنوات الجفاف

تتركز إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين البلدين على سرعة ملء الخزان الضخم للسد، وكمية المياه التي ستتركها إثيوبيا في مجرى النهر خلال فترات الجفاف.

وتطالب مصر والسودان، بوصفهما من دول حوض النيل، بإبرام اتفاق قانوني ملزم مع إثيوبيا ينظم قواعد ملء السد وتشغيله، ويضمن عدم تضرر أراضيهما الزراعية ومنشآتهما الحيوية، بما في ذلك السد العالي في أسوان، خلال سنوات الجفاف المتتالية. كما تطالبان بألا تتخذ إثيوبيا قرارات تشغيلية أساسية من دون الحصول على موافقتهما المسبقة.

في المقابل، تتمسك الحكومة الإثيوبية بحقها السيادي في إدارة مواردها المائية، وترفض القيود التي تطالب بها القاهرة والخرطوم، متهمة مصر بالاستناد إلى اتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

ويظل النزاع الدبلوماسي عالقًا بين حاجة إثيوبيا إلى استثمار السد في التنمية وتوليد الكهرباء، واعتماد مصر المصيري على انتظام تدفق مياه النيل، من دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد خلال فترات الجفاف.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

توقيف 14 شخصاً في عملية تركية-فرنسية ضد شبكة تهريب مهاجرين مرتبطة بـFETÖ عاجل | حادث متسلسل في موكب رئيس بلدية بالو يصيب 4 أشخاص.. ونائب طبيب يتولى إسعافهم قبل وصول سيارات الإسعاف العثور على الجثمان الـ21 من عبّارة «فيلو جيت» الغارقة قبالة جيرنه.. و7 مفقودين لون السيارة قد يغيّر خطر الحوادث.. الأبيض أقل خطرًا بـ12% من الأسود