أظهرت الفحوص أن قطعة صخرية معدنية ظلت لعقود تُستخدم لإبقاء باب حظيرة مفتوحًا في ولاية ميشيغان الأميركية، نيزك نادر يزن 10.22 كيلوغرامًا وتُقدَّر قيمته بنحو 100 ألف دولار، أي ما يعادل تقريبًا 4 ملايين و900 ألف ليرة.
وأُطلق على النيزك اسم «إدمور»، نسبة إلى المنطقة التي عُثر عليه فيها. وتعود قصته إلى عام 1939، عندما وُجد في أرض زراعية ببلدة إدمور وسط روايات عن سقوطه من السماء، لكن غياب التوثيق أبقاه بعيدًا عن الاهتمام العلمي لسنوات طويلة.
استخدم مالك المزرعة القطعة لإبقاء باب الحظيرة مفتوحًا، قبل أن تنتقل إلى مالك جديد عند بيع العقار عام 1988. وعلى الرغم من الروايات التي تحدثت عن قدومها من الفضاء، ظلت القطعة ضمن الاستخدامات المنزلية، وكان الأطفال يأخذونها أحيانًا إلى المدرسة لعرضها أمام زملائهم.
سقوط نيزك آخر أعاد القطعة إلى دائرة الاهتمام
تغير مسار الصخرة عام 2018، بعد سقوط نيزك آخر بالقرب من منطقة هامبورغ في ميشيغان وتغطية الحادث في وسائل الإعلام. عندها قرر مالك القطعة إخضاعها للفحص، فنقلها إلى جامعة سنترال ميشيغان، حيث أجرت الجيولوجية مونا سيربيسكو المعاينة الأولية.
ويبلغ حجم الصخرة نحو 17×20×23 سنتيمترًا، وأظهرت التقييمات الأولى أنها لا تتكون من معادن عادية. وللتحقق من طبيعتها، أُرسلت عينات منها إلى معهد سميثسونيان، حيث كشفت التحاليل المخبرية عن احتوائها على كميات كبيرة من الحديد والنيكل.
كما رصد الباحثون فيها أنماط فايدمانشتاتن، وهي تراكيب بلورية معدنية مميزة للنيازك ولا تتشكل إلا في الظروف القاسية الموجودة في الفضاء.، عززت هذه النتائج الاستنتاج بأن القطعة ليست صخرة أرضية عادية.
معادن نادرة وتصنيف علمي محدد
وأظهرت التحاليل الكيميائية المتقدمة وجود معادن نادرة داخل النيزك، من بينها الكاماسيت والتاينيت والشرايبرسايت. وبناءً على تركيبه، صُنّف نيزك إدمور ضمن مجموعة «IIIAB»، المرتبطة بأجرام سماوية محددة في النظام الشمسي.
وسُجلت نتائج الدراسة العلمية خلال مؤتمر علوم القمر والكواكب، حيث أشارت إلى أن نسبة الإيريديوم وتركيبة العناصر الخاصة في النيزك تمنحانه بنية مختلفة وفريدة مقارنة بالنيازك التي دخلت الأدبيات العلمية من قبل.
المصدر: Sözcü