تلتقط ثاني أكسيد الكربون ليلًا.. دراسة تكشف 3 استراتيجيات لتوفير الماء لدى أشجار «كلوسيا»

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
6 أكتوبر 2026 - 21:08آخر تحديث: 6 أكتوبر 2026 - 21:08بقلم: gine

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة فيينا كيف طوّرت ثلاثة أنواع من أشجار «كلوسيا» الاستوائية نمطًا من التمثيل الضوئي يوفّر الماء، عبر امتصاص ثاني أكسيد الكربون ليلًا وتخزينه في صورة حمض الماليك. وقد تساعد هذه النتائج مستقبلًا في تطوير محاصيل قادرة على تحمّل الجفاف. ونُشرت الدراسة في دورية Nature Communications.

وقارن الفريق جينومات أنواع Clusia rosea وClusia minor وClusia major، بهدف فهم كيفية تطوّر التمثيل الضوئي بنمط استقلاب الحمض العصاري، المعروف اختصارًا بـ«CAM»، واختلافه بين أنواع تنتمي إلى الجنس النباتي نفسه.

كيف تستخدم هذه الأشجار الليل لتوفير الماء؟

تغلق أشجار «CAM» مسامها خلال ساعات النهار الحارة، ما يقلل فقدان المياه عبر النتح، ثم تفتحها ليلًا عندما تكون درجات الحرارة أقل. وخلال الليل، تمتص ثاني أكسيد الكربون وتحوله إلى حمض الماليك، الذي تخزنه داخل فجوات الخلايا.

وعندما يحل النهار، يُحرَّر ثاني أكسيد الكربون من حمض الماليك ويُستخدم في عملية التمثيل الضوئي، بينما تبقى المسام مغلقة نسبيًا لتقليل فقدان الماء. ولا تقتصر هذه الآلية على أشجار Clusia، إذ تظهر، وفق مصادر موسوعية، لدى نحو 16 ألف نوع نباتي، من بينها الصبار والأناناس والأغاف والألوة وعدد من نباتات الأوركيد، كما تطورت مرات عدة بصورة مستقلة في عالم النبات.

أظهرت المقارنة الجينية أن الأنواع الثلاثة لا تستخدم الاستراتيجية نفسها. إذ تعتمد Clusia rosea نمط «CAM» قويًا، وتخزن ثاني أكسيد الكربون ليلًا على هيئة حمض الماليك. أما Clusia minor فتفعّل هذه الآلية أساسًا عند التعرض للإجهاد، مثل الجفاف، في حين تجمع Clusia major بين التمثيل الضوئي التقليدي، المعروف باسم «C3»، ونمط «CAM» في استراتيجية مختلطة.

صورة تمثيلية لثمار وأوراق Clusia major.

تنوع نشأ عبر ملايين السنين

تشير النتائج إلى وجود تدرج واسع داخل جنس واحد، يبدأ من الاعتماد القوي على «CAM»، ويمتد إلى تشغيله عند الحاجة فقط، ثم إلى دمجه مع التمثيل الضوئي التقليدي. ويرى الباحثون أن هذا التنوع لم ينتج عن تغير جيني واحد، بل عن سلسلة طويلة من عمليات إعادة تنظيم الجينوم.

ووجد الفريق أن الأنواع الثلاثة مرّت في تاريخها بعملية تضاعف للجينوم، أو ما يُعرف بتعدد الصيغ الصبغية. وبعد ذلك، أعادت الجينومات ترتيب نفسها على مدى ملايين السنين، وفقدت بعض الأجزاء أو تقلصت، فيما أعيدت صياغة وظائف جينية أخرى.

وقاد الدراسة وولفرام فيكويرث من قسم البيئة الوظيفية والتطورية في جامعة فيينا، بينما كان هانِس كرامل الباحث الأول، وجاء يوهانس هيربل في المرتبة الثانية بين مؤلفيها. وذكر كرامل أن نسخ الجينات قد تختفي خلال هذه العملية، أو تتوقف عن العمل، أو تكتسب وظائف جديدة، ما يعني أن تنوع نمط «CAM» تشكّل عبر تعديلات جينية متكررة، وليس عبر حدث تطوري منفرد.

هل تمهّد النتائج لمحاصيل أقل استهلاكًا للماء؟

يرى الباحثون أن نباتات «CAM» تمثل نموذجًا مهمًا للمحاصيل القادرة على التكيف مع تغير المناخ، لأنها تحتاج إلى كميات أقل بكثير من المياه. وقد تساعد معرفة المسارات الأيضية المرتبطة بكفاءة تثبيت ثاني أكسيد الكربون واستخدام الماء في وضع أساس لتطوير محاصيل مناسبة للمناطق الجافة.

لكن الدراسة لا تقدم محصولًا جاهزًا للزراعة، إذ ينحصر هدفها الحالي في فهم الكيفية التي تنوعت بها آلية «CAM» جينيًا داخل أشجار Clusia.

المصدر: onedio

كلمات مفتاحية:جامعة فيينا
شارك:

أحدث المقالات

عاجل | 95 موقوفًا في إسطنبول التركية.. شبكة استثمارية أخفت نشاطها خلف مركزي اتصال تركيا تحت 21 عامًا تتأهل إلى ملحق يورو 2027 بعد تعادلها مع المجر ترامب ينقل عبارة لوزير النفط الإيراني السابق عند استقالته.. والرئاسة تذكر سببًا آخر تركيا.. الداخلية تعلن إيقاف 5 رؤساء بلديات عن مهامهم