عاجل | القبض على متهم بتفجيرات الريحانية في اللاذقية.. ودور محوري في شبكة مخدرات بـ600 مليون دولار سنويًا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
19 أكتوبر 2026 - 05:51آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 - 05:51بقلم: liya

أُلقي القبض في مدينة اللاذقية السورية على ميهراج أورال، المتهم بالتورط في التفجيرات التي استهدفت منطقة الريحانية بولاية هاتاي التركية عام 2013، وأسفرت عن مقتل 53 شخصًا، وسط اتهامات بأدائه دورًا محوريًا في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات تُقدَّر قيمتها السنوية بنحو 600 مليون دولار.

وأفادت تقارير بأن أورال، الذي قاد تنظيم «لواء إسكندرون»، سيُحاسب ليس فقط على جرائم القتل وتفجيرات الريحانية، بل أيضًا على مجازر وقعت في سوريا، وعلى شبكة علاقات سرية امتدت إلى إيران والعراق ولبنان ودول الاتحاد الأوروبي وتركيا. وأظهرت نتائج التحقيق الأولي أنه أدى دورًا محوريًا في تسويق مخدرات تُنقل عبر محور لبنان-سوريا إلى دول الخليج وأوروبا.

اعتقال أورال بوصفه فشلًا لمخططات إقليمية

ورأى أستاذ العلاقات الدولية البروفيسور الدكتور إسماعيل إرماجان أن القبض على أورال يمثل إعلانًا عن فشل مخططات دولية استخدمت التنظيمات المسلحة لبناء حصار قائم على الإرهاب والاحتلال والعنف في الشرق الأوسط.

وقال إرماجان إن مراكز قوى عالمية حاولت منذ فترة طويلة تنفيذ خطة واسعة تستهدف تركيا ومحيطها، عبر حشد إمكاناتها لرسم خرائط جديدة وإنشاء كيانات صغيرة. وأضاف أن ذلك كان «حربًا غير متكافئة»، حاولت القوى الغربية من خلالها إعادة تصميم المنطقة، لا عبر التدخل المباشر، بل باستخدام تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، ومنظمة فتح الله غولن، وحزب العمال الكردستاني «بي كي كي»، والحشد الشعبي، وحزب الله، والحوثيين وغيرها.

قال إرماجان: «السيناريوهات التي كتبتها أوساط غربية والخرائط التي رسمتها لم تتحول إلى واقع. حاول الغرب إعادة تصميم المنطقة عبر التنظيمات الإرهابية، لكن أنقرة أفسدت جميع الحسابات».

تحولات في موازين المنطقة

وأشار الخبير التركي إلى أن بلاده نسجت شبكة الاستقرار والأمن الحالية تدريجيًا، معتبرًا أن ليبيا كانت أول نموذج في هذا المسار. كما عدّد منع استفتاء شمال العراق عام 2017، وإنهاء الاحتلال في قره باغ، وتقويض أنظمة استعمارية عمرها قرون في منطقة الساحل الأفريقي وطرد القوى الإمبريالية منها، إلى جانب التحركات التركية في سوريا والعراق، بوصفها خطوات أثرت في مسار المنطقة والتاريخ معًا.

وأضاف أن تركيا تمثل «الأمل الوحيد» بالنسبة إلى اليمن، وفق تقديره، مؤكدًا أن حزم أنقرة الأمني وموازين القوى التي أعادت تشكيلها ميدانيًا كانا عاملين حاسمين في تعطيل الحسابات الخارجية.

كما وصف إرماجان مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، وإلقاء حزب العمال الكردستاني سلاحه وإعلانه حل نفسه، بأنه نقطة تحول مهمة لتركيا والمنطقة بأكملها. وقال إن اعتقال أورال، إلى جانب التطورات الأمنية المحيطة بتركيا، يفرض على جميع الأطراف إعادة تقييم معادلة الأمن في المنطقة، مضيفًا أن قوات البيشمركة باتت، وفق تعبيره، «من دون درع» أمام التحولات الجديدة.

لا خطة للشرق الأوسط قابلة للاستمرار من دون تركيا

وشدد إرماجان على أن أي خطة للشرق الأوسط، سواء وضعتها الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران، ستظل ناقصة من دون تركيا، معتبرًا أن أي معادلة إقليمية تتجاهل أنقرة لا يمكن أن تستمر. وقال إن الأطراف التي اعتقدت في الماضي أن بإمكانها تطويق تركيا عبر التنظيمات المسلحة باتت مضطرة اليوم إلى حساب إرادتها السياسية والعسكرية وتأثيرها الميداني.

ووفقًا لتقييمه، فإن الترتيبات الإقليمية القائمة على الإرهاب والعنف بدأت تتفكك، بينما يعيد سكان المنطقة تحديد مستقبلهم ضمن دول قائمة وأنظمة سياسية منظمة. وقال إرماجان إن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، إلى جانب قادة آخرين للتنظيم في سوريا وجبال قنديل، أقروا بوضوح بأنهم «بِيعوا»، مضيفًا أن قوى غربية سحبت دعمها من جماعات مسلحة شيعية كانت تتعاون معها علنًا، كما وُجّهت الرسالة نفسها إلى نظام بشار الأسد بعبارة مفادها أن «الأمر انتهى». وخلص إلى أن تركيا هي مهندس التحول الجاري في المنطقة وإعادة رسم توازناتها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أردوغان يعيّن نائبًا جديدًا لوزير الخزانة والمالية.. وحزمة تغييرات تعفي رئيسَي هيئتين بعد انتقاد كونتس ومونتيلا لسنوات.. سيرجن يالتشين يقترب من قيادة منتخب تركيا نجم فنربخشة يجهز مساعدات غذائية في إسطنبول.. وأطفاله يتولون التسليم ظهور «سفينة الحرب البرتغالية» على شاطئ إيرلندي.. خطر لا ينتهي بعد نفوقها