رياضة

«سيرحل معي».. عزيز يلدرم يكشف سبب اختيار إسماعيل كارتال بدلًا من كوجامان

كشف عزيز يلدرم، رئيس نادي فنربخشة التركي، سبب اختياره إسماعيل كارتال لتدريب الفريق بدلًا من أيوتك كوجامان، موضحًا أن أعضاء مجلس الشورى الأعلى للنادي هم من رفضوا عودة كوجامان وطالبوا بالتعاقد مع كارتال. وجاءت تصريحات يلدرم قبل يومين من ديربي غلطة سراي وفنربخشة، وقبل مواجهة ليفربول المقررة غدًا.

وكان يلدرم قد فاز بالانتخابات التي أُجريت يومي 6 و7 يونيو، وسط توقعات بأن يعيد كوجامان إلى قيادة الفريق، لكنه اختار كارتال بدلًا منه. وقال خلال اجتماع مجلس الشورى الأعلى: «إسماعيل كارتال لم يكن ضمن خطتي. ألم تخرجوا في كل اجتماع أحضره وتقولوا إنكم لا تريدون عودة أيوتك كوجامان؟ ألم تقولوا: لا نريده؟ ألم تطلبوا إحضار إسماعيل كارتال؟ ماذا تريدون؟».

يلدرم: كارتال سيرحل معي

وتطرق رئيس فنربخشة إلى الهتافات التي طالبت برحيل كارتال خلال مباراة سلافيا براغ، قائلًا إن المدرب استقال بالفعل، لكنه لن يقيله بنفسه. وأضاف: «حتى مغادرتي، وإذا لم يرغب إسماعيل كارتال في الرحيل بنفسه، فلن أرسله. يجب أن يعرف جميع مشجعي فنربخشة ذلك. سيرحل معي».

كما أعلن يلدرم أنه لن يحضر اجتماعات مجلس الشورى الأعلى بعد مايو، ولن يعود إلى النادي بعد ذلك، داعيًا الأعضاء إلى تحمل مسؤولية ناديهم. وقال إن المجلس يضم 6085 عضوًا، يحق لـ5416 منهم المشاركة، لكن عدد الحاضرين لم يتجاوز 318 شخصًا عند وصوله صباحًا، ثم ارتفع إلى 350 شخصًا.

وقال يلدرم إن مجالس الشورى الأعلى ليست منصوصًا عليها في القانون المدني، بل هي مؤسسات تجمع الأعضاء للتحدث عن أوضاع الأندية وتنوير الرأي العام، وينبغي أن تضم أشخاصًا يتسمون بالتعقل. وانتقد ضعف الحضور، متسائلًا عن سبب عودته إلى الاجتماعات ما دام الأعضاء لا يشاركون في مناقشة مشكلات النادي.

وأضاف أنه سيعقد اجتماعًا شهريًا مع الأعضاء لعرض القضايا نفسها، وأن النادي سيوقف بث الاجتماعات عبر التلفزيون، لأن بعض الأشخاص يتحدثون أمام الكاميرات رغبة في الظهور، بينما لا يتناولون مشكلات فنربخشة بجدية. وأكد: «بعد 6 أو 7 أشهر لن أكون موجودًا».

اتهامات بشأن الديون وأصول النادي

دافع يلدرم عن إدارته السابقة، رافضًا ما وصفه بالقول إنه ترك على فنربخشة ديونًا بقيمة 600 مليون يورو. وقال إن النادي لم يكن ليصل إلى وضعه الحالي لولا ما فعله، مشيرًا إلى بيع أصول ومصادر دخل خلال السنوات اللاحقة، من بينها أراضٍ في أتاشهير وكايش داغي، وحقوق تسمية الملعب، والمقصورات الخاصة، والاشتراكات الموسمية.

وأكد أن إدارته لم تبع تلك الأصول، وأنها تركت عند مغادرتها النادي عام 2018 ديونًا بقيمة مليوني يورو فقط، بحسب الحسابات التي قال إنه يحملها معه. وأضاف أن النادي باع أربعة لاعبين كانت إدارته قد دفعت رسوم انتقالهم، فدخلت إلى خزائنه 45 مليون يورو، لكن الديون بقيت، بينما أُنفقت الأموال الناتجة عن بيع اللاعبين.

وأوضح يلدرم أن إدارته تعمل على إدخال نحو 170 مليون يورو إلى النادي عبر عقود الرعاية، مشيرًا إلى توفير جزء من هذا المبلغ بالفعل. وقال إن مجموع الأموال التي أدخلتها إدارته إلى فنربخشة بلغ 217 مليون يورو حتى 22 أكتوبر، مقابل إنفاق 186 مليونًا و304 آلاف يورو، فيما بقي 38 مليون يورو في خزينة النادي.

536 مليون يورو على الانتقالات

وقدم رئيس فنربخشة أرقامًا تفصيلية عن تكاليف الانتقالات والرواتب. وقال إن موسم 2024-2025 شهد التعاقد مع 21 لاعبًا، بواقع 129 مليون يورو للرواتب الإجمالية، و82 مليونًا لرسوم الانتقال، ونحو 6 ملايين يورو لوكلاء اللاعبين، أي ما مجموعه 217 مليون يورو.

وأضاف أن فترة إدارة علي كوتش شهدت في موسم 2025-2026 التعاقد مع 12 لاعبًا، وبلغت الرواتب الإجمالية 224 مليون يورو شاملة ضريبة قدرها 40 في المئة، إلى جانب 102 مليون يورو لرسوم الانتقال ونحو 16 مليونًا لوكلاء اللاعبين، ليصل الإجمالي إلى 341 مليون يورو.

وأشار إلى أن الإدارة الجديدة تعاقدت بعد ذلك مع 6 لاعبين، بتكلفة رواتب بلغت 125 مليون يورو شاملة الضرائب، و60 مليونًا لرسوم الانتقال، و9 ملايين لوكلاء اللاعبين، بإجمالي 194 مليون يورو. وبذلك، بلغت قيمة الانتقالات التي أُنجزت من يونيو حتى نهاية سبتمبر من العام الماضي، شاملة الضرائب، 536 مليون يورو.

وقارن يلدرم هذه الأرقام بصفقات إدارته، قائلًا إن فنربخشة تعاقد في فترته مع 5 لاعبين، بلغت رواتبهم الإجمالية 134 مليون يورو، ورسوم انتقالهم 77 مليونًا، فيما وصلت عمولات الوكلاء إلى 6 ملايين، ليبلغ الإجمالي 218 مليون يورو. وأضاف أن قيمة الرعاية التي أدخلتها إدارته إلى النادي تكفي لتغطية صفقاتها، لكنها لا تكفي لتغطية النفقات السابقة.

طالب يلدرم جماهير فنربخشة بمساندة الفريق، وقال إن النادي يضم 24 لاعبًا، بينما يتعين خفض العدد إلى 14 لاعبًا، مشيرًا إلى أن الإدارة تمكنت بصعوبة، وبعد مفاوضات شاقة، من الاستغناء عن بعض اللاعبين.

ثقة قبل ليفربول وديربي غلطة سراي

ورغم تعادل فنربخشة مع سلافيا براغ بنتيجة 2-2 بعدما كان متقدمًا 2-0، أبدى يلدرم تفاؤله بالمباراتين المقبلتين. وقال إن ليفربول سيحل ضيفًا غدًا، وإن فريقه قادر على الفوز عليه، كما توقع الانتصار على غلطة سراي يوم الاثنين.

واستعاد يلدرم ذكريات موسم 2003، عندما تعاقد مع لاعبين شبان وأسند تدريب الفريق إلى الراحل كريستوف داوم، رغم تراجع فنربخشة بفارق 11 نقطة. وبعد إعادة مباراة ريزه، تقلص الفارق إلى 8 نقاط مع نهاية النصف الأول من الموسم، ثم تقدم الفريق بفارق 5 أو 6 نقاط، وفاز على بشكتاش في ملعبه قبل أن يتوج باللقب.

وقال رئيس النادي: «أنا لا أقول ما لا أؤمن به أو ما لا أستطيع تحقيقه. سنصبح أبطالًا، آمنوا بذلك».

كما نفى يلدرم أن تكون صفقات اللاعبين سببًا في الاستغناء عن آخرين، موضحًا أن التعاقد مع غيندوزي بقيمة 50 مليون يورو وكانتي بقيمة 60 مليونًا جعل إدارة قائمة اللاعبين أكثر صعوبة. وقال إن البعض يوجه الانتقادات من دون معرفة التفاصيل، متسائلًا كيف يمكن التخلص من هذه الصفقات، ومؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن التعاقد مع هؤلاء اللاعبين.

ونفى كذلك أن يكون بيع تاليسكا قد تم من أجل الإبقاء على سيميدو، موضحًا أن المدرب كان يريد رحيل فريد، وأن إسماعيل كارتال سمح بإتمام الصفقة، بينما تقرر الإبقاء على تاليسكا. وتحدث أيضًا عن ماركو أسينسيو، قائلًا إن الجماهير كانت تهتف باسمه في مباراة قونية سبور عندما لم يدفع به المدرب، قبل أن يوضح أن اللاعب مصاب، وأنه تدخل في النهاية وطالب النادي بإصدار بيان حول حالته.

واختتم يلدرم حديثه بدعوة الجماهير إلى دعم الفريق، قائلًا إن اللاعبين يملكون شخصية قوية، لكنهم قد يتفككون إذا لم يقف النادي ومشجعوه إلى جانبهم. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بمستقبله الشخصي، لأنه سيغادر في مايو، بل بمستقبل فنربخشة، مؤكدًا أن النادي يحتل مكانة خاصة لديه، وأنه جاء لمحاولة وقف التراجع والتغلب على الأجواء السلبية المحيطة بالفريق وإعادته إلى المسار الصحيح.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى