التركمان في سوريا يطالبون بحقوقهم الدستورية في ظل المرحلة الجديدة.. اجتماع حاشد في جوبان باي

شهدت مدينة جوبان باي (الراعي) بريف محافظة حلب شمالي سوريا، يوم السبت، اجتماعًا تشاوريًا موسعًا للمكون التركماني، بهدف مناقشة المطالب والتطلعات في ظل المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها البلاد.

وأعلن المجلس التركماني السوري، في بيان رسمي، عقد الاجتماع داخل مقره بمدينة جوبان باي، بحضور أكثر من 400 شخصية تركمانية من مختلف المناطق السورية، وذلك للتباحث حول مستقبل التركمان في سوريا الجديدة.

مطالب التركمان في سوريا الجديدة

وأكد البيان على ضرورة ضمان الحماية الدستورية للهوية التركمانية في الدستور السوري الجديد، ومنحها وضعًا رسميًا داخل الدولة، بما يكفل حقوق التركمان في مختلف المجالات.

وشدد المجتمعون على أهمية الحفاظ على الحقوق التعليمية والثقافية واللغوية للمكون التركماني، بما في ذلك نشر التعليم باللغة التركية في المؤسسات التعليمية السورية. كما طالبوا بتمثيل عادل للتركمان في المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية وضمان مشاركتهم الفعالة في لجان صياغة الدستور.

وبحسب ما رصد موقع تركيا عاجل، فقد تطرق المجتمعون أيضًا إلى أهمية تعزيز الدور السياسي والعسكري للتركمان، ومنع تهميشهم داخل هياكل الحكم واتخاذ القرار. كما طالبوا بإنشاء صناديق دعم اقتصادية لمساندة رواد الأعمال التركمان، وحماية حقوق الملكية للأراضي والممتلكات التي صودرت خلال السنوات الماضية.

وفي سياق إعادة الإعمار، دعا البيان إلى الإسراع في مشاريع البنية التحتية بالمناطق التركمانية، وتطهيرها من الألغام، وإنشاء تجمعات سكنية آمنة لتأمين عودة المهجرين.

التركمان في سوريا.. انتشار واسع ودور مستقبلي

ويعد التركمان من المكونات الرئيسة في سوريا، حيث ينتشرون في عدة محافظات، أبرزها حلب واللاذقية، إلى جانب تواجدهم في حمص، حماة، والرقة، كما يعيش عدد كبير منهم في دمشق والقنيطرة، خصوصًا التركمان النازحين من الجولان إثر الاحتلال الإسرائيلي.

المرحلة السياسية الجديدة في سوريا

يأتي هذا الاجتماع بعد التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا مؤخرًا، حيث تمكنت الفصائل السورية من السيطرة على دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، لتضع حدًا لنحو 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.

وفي 29 يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية، إلى جانب إصدار قرارات تاريخية، شملت حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القديمة، وإلغاء الدستور السابق، وحل حزب البعث والبرلمان السابق.

المصدر: تركيا عاجل