صحيفة تركية: انتهاء المهلة الممنوحة لتنظيم YPG في سوريا… تطورات مرتقبة ومصير غامض

انتهاء المهلة الممنوحة لتنظيم YPG في سوريا… تطورات مرتقبة ومصير غامض

انتهت رسميًا المهلة التي منحتها الحكومة السورية لتنظيم PKK/YPG الإرهابي، من أجل تقديم خطة عملية وواضحة تتعلق بعملية دمجه ضمن مؤسسات الدولة السورية، إضافة إلى وضع تصور ملموس بشأن مستقبل محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد. هذه المهلة التي حُددت بأربعة أيام كانت قد بدأت في 20 كانون الثاني، وشكّلت محطة مفصلية في مسار التعاطي الرسمي مع ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذراع السوري للتنظيم.

وأكدت مصادر رسمية أن الحكومة السورية كانت تنتظر من تنظيم YPG تقديم خطوات ملموسة وخارطة طريق واضحة حول آلية الاندماج، إلا أن المهلة انتهت دون الإعلان عن أي نتائج رسمية تشير إلى إحراز تقدم حقيقي في هذا الملف الحساس.

نفي رسمي لتمديد المهلة

وقبيل ساعات قليلة من انتهاء المهلة، تداولت بعض وسائل الإعلام تقارير تحدثت عن تمديدها، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول ما يجري خلف الكواليس. إلا أن وزارة الخارجية السورية سارعت إلى نفي هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، وأن المهلة انتهت في موعدها المحدد دون أي تمديد.

محاولات لكسب الوقت

وفي هذا السياق، قال مسؤول حكومي سوري إن تنظيم YPG دأب خلال الفترة الماضية على محاولة كسب الوقت عبر تقديم طلبات متكررة لتمديد وقف إطلاق النار. وأضاف أن أهداف التنظيم لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى أن YPG يسعى من خلال هذه المناورات الإعلامية والسياسية إلى وضع الدولة السورية في موقف صعب، عبر نشر مزاعم حول تمديد وقف إطلاق النار دون أي إعلان رسمي.

ماذا بعد انتهاء المهلة؟

مع انتهاء المهلة، تتجه الأنظار الآن إلى الخطوات التي قد تتخذها الحكومة السورية في المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات حول مصير عملية الدمج، ومستقبل محافظة الحسكة، والتوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة. ويرى مراقبون أن الأيام القادمة قد تحمل تطورات مهمة، سواء على مستوى التصعيد السياسي أو إعادة رسم خريطة النفوذ في شمال شرقي سوريا، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

وبين الترقب والحذر، يبقى ملف YPG واحدًا من أكثر الملفات حساسية في الساحة السورية، حيث ستحدد القرارات المقبلة مسار الأحداث خلال الفترة القادمة.