الذهب على موعد مع انفجار في الأسعار قريباً

تحذير حاسم بعد التراجع الحاد في أسعار الذهب: ارتفاعات قوية تلوح في الأفق
شهدت أسواق الذهب والفضة خلال الأيام الأخيرة تراجعات حادة أعقبت تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، ما أثار حالة من القلق والترقب بين المستثمرين. إلا أن الخبير الاقتصادي سلجوق غيتشر يرى أن ما يحدث في الأسواق لا يعدو كونه «هدوءًا يسبق العاصفة»، مؤكدًا أن موجة الصعود الكبرى لم تبدأ بعد، وأن التراجع الحالي ليس النهاية.
وأوضح غيتشر أن الانخفاضات التي أعقبت القمم التاريخية أعادت طرح تساؤلات حول ما إذا كان الاتجاه الصاعد قد انتهى، إلا أنه شدد على أن هذه التحركات تُعد تصحيحًا صحيًا وطبيعيًا في مسار الأسواق، وليست انعكاسًا للاتجاه العام. ولفت إلى أن المستثمرين الذين ينساقون وراء البيع بدافع الذعر قد يتكبدون خسائر كبيرة في المرحلة المقبلة.
مستويات مفصلية وتوقعات صعودية
وأشار غيتشر إلى أهمية مستوى 5,500 دولار لأونصة الذهب، معتبرًا أن التذبذب بين 5,500 و6,000 دولار يمثل مرحلة ضغط وتجميع تمهّد لانطلاقة جديدة. ووفق توقعاته، فإن الهدف التالي لأونصة الذهب قد يصل إلى نطاق يتراوح بين 6,500 و7,000 دولار في المرحلة المقبلة.
أما بالنسبة للفضة، فرغم الضغوط البيعية التي ظهرت بعد تجاوزها مستوى 120 دولارًا، أكد غيتشر أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا، متوقعًا أن تشهد الفضة الحركة الأقوى مقارنة بالذهب، وأن تكون صاحبة الارتفاعات الأشد خلال الفترة القادمة.
العوامل الداعمة وتحذير للمستثمرين
وبيّن الخبير الاقتصادي أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا يشكلان عاملين أساسيين في دعم أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب. وحذّر في الوقت نفسه من التركيز على التحركات قصيرة الأجل، مؤكدًا أن السوق يمر بمرحلة «تنفّس» لا أكثر.
وختم غيتشر حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة قد تشهد موجة قوية تعيد خلط الأوراق في الأسواق، داعيًا المستثمرين إلى التحلي بالهدوء وعدم التفريط باستثماراتهم بسبب التقلبات المؤقتة، لأن الانجراف وراء التذبذبات اللحظية قد يؤدي إلى تفويت فرصة الاستفادة من الارتفاع الكبير المنتظر.