تغيير في نظام المرور عمره 100 عام… إضافة لون جديد إلى الأحمر والأصفر والأخضر

تغيير في نظام المرور عمره 100 عام… إضافة لون جديد إلى الأحمر والأصفر والأخضر
يستعد نظام إشارات المرور، المستخدم منذ عقود طويلة، لمرحلة جديدة مع إضافة لون رابع إلى الألوان التقليدية (الأحمر، الأصفر، الأخضر). فقد أُطلق نظام تجريبي في الولايات المتحدة يضيف الضوء الأبيض إلى إشارات المرور، وذلك في التقاطعات التي تشهد كثافة في استخدام المركبات ذاتية القيادة، مع هدف تسريع حركة السير بنسبة تصل إلى 10%.
ويأتي هذا التوجه في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات، وازدحام المدن، والتحديات البيئية، ما دفع الخبراء إلى البحث عن حلول أكثر ذكاءً لإدارة المرور تتماشى مع تطور تقنيات المركبات الرقمية والذاتية القيادة.
ماذا يعني الضوء الأبيض؟
في النظام الجديد، سيعطي الضوء الأبيض إشارة للسائقين مفادها: “اتبع السيارة التي أمامك”.
وسيتم تفعيل هذا الضوء عندما يصل عدد المركبات ذاتية القيادة في التقاطع إلى مستوى معين، حيث تتواصل هذه المركبات فيما بينها ومع مراكز إدارة المرور لاسلكيًا لتحديد أفضل توقيت للعبور وتنظيم الحركة بشكل مثالي.
وعند إضاءة اللون الأبيض، لن تتغير القاعدة الأساسية للسائقين البشر:
إذا توقفت السيارة أمامهم يتوقفون، وإذا تحركت يتقدمون.
تسريع حركة المرور وتقليل الانبعاثات
أظهرت الاختبارات التجريبية والمحاكاة الحاسوبية في الولايات المتحدة أن نظام الضوء الأبيض يمكن أن يحسن كفاءة المرور بشكل ملحوظ، مع إمكانية تسريع تدفق الحركة بنسبة تصل إلى 10%.
كما يُتوقع أن يؤدي تقليل حالات التوقف والانطلاق المتكرر إلى توفير الوقود وخفض انبعاثات الكربون.
النظام الحالي سيستمر
لن يُلغي النظام الجديد الإشارات التقليدية، إذ ستواصل الألوان الأحمر والأصفر والأخضر أداء وظائفها المعتادة. وسيُستخدم الضوء الأبيض فقط عندما تتولى المركبات ذاتية القيادة إدارة حركة التقاطع. وإذا لم يكن عدد هذه المركبات كافيًا، سيعود النظام تلقائيًا إلى آلية الإشارات التقليدية.
ويرى الخبراء أن انتشار هذا النظام عالميًا يعتمد على زيادة عدد المركبات ذاتية القيادة، متوقعين أن تتحول إشارات المرور في المدن الذكية مستقبلًا من مجرد أدوات “توقف وانطلق” إلى مراكز رقمية تتبادل البيانات مع المركبات لتنظيم الحركة بكفاءة أعلى.