لماذا لم ينفجر سعر الذهب بعد؟ تحليل صادم من إسلام ميميش ومستويات تاريخية قادمة

بدأت “دائرة النار” في الشرق الأوسط بإلقاء ظلالها الثقيلة على الأسواق العالمية. ومع تصاعد حدة الصراعات بين القوى الكبرى (الولايات المتحدة، إيران، وإسرائيل)، تشهد البورصات حالة من التخبط وعدم الاستقرار. في ظل هذا المشهد الضبابي، يبرز السؤال الأهم: أين أضع أموالي؟

أطلق خبير أسواق الذهب والمال التركي الشهير، إسلام ميميش، تحذيرات شديدة اللهجة للمستثمرين، مؤكداً أن الخطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى “إفلاس تام”.


خطر تحول الصراعات إلى حرب إقليمية

وفقاً لميميش، نحن نعيش الآن مرحلة “تسعير الحرب”. هذا يعني أن التوترات الجيوسياسية تخلق حالة من عدم اليقين، مما يؤدي إلى تذبذبات سعرية في نطاقات واسعة جداً.

نصيحة ميميش: “هذا الأسبوع سيكون مليئاً بالتوتر. لا تشتت انتباهك بالسؤال عن الارتفاع أو الانخفاض اللحظي، فالتذبذب العالي قد يجعلك تفقد صوابك.”

“الجميع سيخسرون”.. من هم الفئة المستهدفة؟

حذر ميميش من فئة معينة من المتداولين وصفهم بأنهم الأكثر عرضة للغرق المالي، وهم:

  • المعتمدون على المعاملات الرافعة (Leverage).
  • من يسعون وراء الربح السريع عبر “البيع والشراء” اللحظي في وقت الأزمات.
  • المضاربون الذين يحاولون استغلال الفجوات السعرية دون دراسة.

كيف تحمي محفظتك الاستثمارية في 2026؟

يرى الخبير التركي أن الشركات العالمية الكبرى تمارس نوعاً من “التلاعب” خلال الحروب لتحقيق أرباح ضخمة من خلال توسيع الفوارق السعرية (Spread). لذا، الحماية تبدأ من:

  1. الابتعاد عن البيع على المكشوف: أشاد ميميش بقرار البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية بمنع البيع على المكشوف في الأسواق الداخلية لقطع الطريق على النوايا السيئة.
  2. النظرة طويلة الأمد: لا تنظر إلى كسر الاتجاه صعوداً أو هبوطاً بناءً على أخبار “عاجلة”، بل انتظر استقرار الغبار.

توقعات الذهب، العملات، والبورصة: رؤية تحليلية

الأداة الاستثماريةالتوقع الحاليالهدف القادم
البورصةتراجعات تعتبر فرص شراء16,000 – 20,000 نقطة
الذهب (أونصة)5,392 دولار (مستوى دعم)6,000 دولار
الذهب (جرام)تذبذب بين 7,900 و 8,550 ليرة10,000 ليرة (نهاية العام)
الفضة (أونصة)95 دولار109 دولار
البترول78 دولار (مرشح للارتفاع)110 – 120 دولار

1. البورصة: “التراجعات هي فرص ذهبية”

رغم طبول الحرب، يرى ميميش أن جني الأرباح في البورصة كان متوقعاً. بالنسبة للمستثمر المتوسط والبعيد المدى، فإن أي هبوط تحت مستوى 13,000 نقطة يمثل فرصة شراء مثالية.

2. العملات الأجنبية: “فخ الخسارة”

وجه ميميش صدمة للمقبلين على شراء الدولار واليورو حالياً، مؤكداً أن العملات الأجنبية لن تحقق أرباحاً في المدى الطويل، وأن الاندفاع لشرائها الآن سيؤدي إلى خسائر بسبب “تكلفة الانتظار”.

3. الذهب والفضة: “الملاذ الذي لم يتفاعل بعد”

استغرب ميميش عدم تفاعل الذهب مع الحرب بالشكل المطلوب حتى الآن، لكنه أكد بقاء هدفه عند 6,000 دولار للأونصة. أما الفضة، فيراقب الخبير مستوى المقاومة عند 109 دولار، مع توقعات بوصول جرام الفضة إلى 145 ليرة.


الخلاصة: “وقت الحفاظ على الموجود”

رسالة إسلام ميميش الختامية للمستثمرين هي أننا لسنا في عصر “صناعة الثروة السريعة”، بل في عصر “الحفاظ على الأصول”.

  • تجنب: الصفقات القصيرة والمخاطرة العالية.
  • تمسك بـ: الذهب، الفضة، والأسهم القوية في البورصة.