أخبار تركياأخبار تركيا اليوم عاجلزلزال تركيا عاجل

خبير جيولوجي يعيد ترتيب خريطة “الولايات الآمنة” زلزالياً في تركيا ويوجه تحذيراً لمقيمين في مرسين وأنطاليا

استعرض خبير الهندسة الجيولوجية بيت الله ساراتش المناطق والولايات الأكثر أماناً من حيث المخاطر الزلزالية في تركيا، مع التركيز على طبيعة التربة والصدوع النشطة، موجهاً تحذيرات مهمة بشأن الشائعات المرتبطة ببعض الولايات مثل مرسين وأنطاليا.

عادت أنظار المواطنين والمقيمين في تركيا للتركيز على [خريطة خريطة مخاطر الزلازل التركية] والبحث عن المناطق السكنية الأكثر أماناً والبعيدة عن خطوط الصدع النشطة. وفي مشاركة تلفزيونية عبر إحدى القنوات الرقمية، كشف مهندس الجيولوجيا التنفيذي بيت الله ساراتش (Beytullah Saraç) عن تصنيف الأقاليم والولايات التركية الأقل عرضة للمخاطر الزلزالية، معتمداً على طبيعة البنية التحتية للتربة وكثافة الفوالق النشطة.

وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أوضح الخبير التركي أن الابتعاد عن خطوط الصدع الكبرى كـ “صدع شمال الأناضول” (KAF) و”صدع شرق الأناضول” (DAF) يمنح بعض الولايات ميزة استراتيجية من حيث الأمان السكني، مستعرضاً قائمة المناطق الأكثر أماناً.

ترتيب المناطق والولايات الأقل خطورة في تركيا

قسم الخبير الجيولوجي المناطق الآمنة نسبياً إلى 5 أقاليم رئيسية:

  • 1. شرق البحر الأسود (المنطقة الأكثر أماناً): تأتي في الصدارة لندرة الصدوع النشطة بها. وتضم ولايات: أرتفين (Artvin)، ريزا (Rize)، طرابزون (Trabzon)، جيرسون (Giresun)، جُموش خانة (Gümüşhane)، وبابورت (Bayburt). وأشار إلى أن المخاطر في مناطقها الساحلية ترتبط بجودة البناء والهندسة وليست بالنشاط الزلزالي.

  • 2. وسط الأناضول (ملاذ بعيد عن الفوالق الكبرى): تتميز هذه المنطقة ببعدها عن الصدوع الضخمة، وتضم ولايات ذات خطورة منخفضة جداً مثل: قونية، أكسراي، قارامان، نيغدة، شهير، كيرشهير، والعاصمة أنقرة، بينما تسجل ولايات كيركالي، إسنشهير، ويوزغات خطورة منخفضة نسبياً.

  • 3. العاصمة أنقرة (الوجهة الأولى للهجرة الداخلية): أكدت الإعلامية بيستي كورت أوغلو خلال البرنامج أن آلاف المواطنين، خاصة من أصحاب العمل المكتبي والافتراضي، انتقلوا للسكن في أنقرة عقب الزلازل الأخيرة. وأيد ساراتش هذا التوجه نظراً للموقع الجيولوجي المتميز للعاصمة كـ “ملاذ آمن”.

  • 4. جنوب إيجة (أمان مشروط بوجود صدوع كبيرة): رغم تصنيف ولايات مثل موغلا، أيدن، ودينيزلي ضمن المناطق الآمنة نسبياً، شدد الخبير على وجود أنظمة صدع كبيرة بالمنطقة، مما يتطلب عدم اعتبارها آمنة كلياً.

  • 5. أنطاليا ومرسين (تحذير صريح من صدع إيجيميش): صنّف ساراتش أنطاليا ضمن الولايات المحظوظة لبعدها عن خطوط الصدع الرئيسية، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاعتقاد الشائع بأن “مرسين خالية تماماً من الصدوع”، قائلاً: “مرسين تقع بالقرب من صدع إيجيميش (Ecemiş Fayı) النشط، وعليه لا يمكننا اعتبار أي منطقة في تركيا خالية من المخاطر بنسبة 100%”.

خلفية الخبر وأبعاده الاستراتيجية: ماذا يعني هذا التصنيف للسكان والمستثمرين؟

تحول بوصلة العقارات والسكن: يعكس هذا التقييم الجيولوجي التحول العقاري والسكاني الكبير الذي تشهده تركيا عقب الزلازل الكبرى؛ حيث باتت عوامل جودة التربة والبعد عن الصدوع النشطة المعيار الأساسي لتحديد أسعار العقارات والإيجارات. وشهدت ولايات مثل أنقرة وقونية وطرابزون إقبالاً استثمارياً وسكانياً لافتاً من قبل الأتراك والأجانب بحثاً عن الاستقرار.

التنبيه للمقيمين والمستثمرين العرب: يوضح الخبراء أن مصطلح “منطقة آمنة” لا يعني إعفاء المباني من معايير السلامة أو انعدام الهزات تماماً، بل يعني انخفاض احتمالية الزلازل المدمرة. لذا يُنصح الراغبون في شراء العقارات أو الاستئجار في ولايات كـ أنطاليا أو مرسين أو مدن البحر الأسود بالتحقق دائماً من تقارير فحص التربة (Zemin Etüdü) ومقاومة المبنى للزلازل (DASK) عبر الجهات المعتمدة من [وزارة البيئة والتطوير العمراني التركية].

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى