إسطنبول تبدأ عامها الجديد بالثلوج ومركز تنسيق الكوارث تحذر المواطنين.. هل سيتم تعطيل المدارس؟

استيقظت إسطنبول على مشهد أبيض بعد تساقط الثلوج الذي اشتد تأثيره في عدد من مناطق المدينة، ما تسبب بحدوث تعطلات في حركة المرور والتنقل. ومع ازدياد التحذيرات الجوية، تصاعدت التساؤلات حول ما إذا كان سيتم تعليق الدراسة في المدارس، في حين اتخذت بعض المؤسسات قرارات عاجلة تتعلق بنظام التعليم.

شهدت عدة أحياء في إسطنبول تساقطًا متزايدًا للثلوج منذ ساعات الظهيرة، حيث غطت الثلوج معظم المناطق المرتفعة والمنخفضة على حد سواء. وعلى الجانب الأوروبي، استمر تساقط الثلوج بشكل متقطع في ساريير وبشكتاش وشيشلي وبيوغلو وكاغتهانة وسلطان غازي، بينما شهدت ساحة السلطان أحمد والمناطق التاريخية المحيطة بها إقبالًا من السياح المحليين والأجانب الذين حرصوا على توثيق أول تساقط ثلجي في العام الجديد عبر هواتفهم المحمولة.

أما في الجانب الآسيوي من المدينة، فقد شمل تساقط الثلوج أحياء أوسكودار وعمرانية وتشكمكوي وشيليه، حيث اكتست الشوارع والحدائق العامة باللون الأبيض. وشكلت الثلوج المتراكمة في “حديقة الأمة” بعمرانية مشاهد خلابة أشبه بالبطاقات البريدية، فيما واصل بعض المواطنين التجول سيرًا على الأقدام في أوسكودار ومحيط بييلربeyi رغم كثافة الثلوج، موثقين تلك اللحظات الثلجية.

صعوبات مرورية وتحذيرات للسائقين

تسببت الأحوال الجوية في انخفاض ملحوظ بمدى الرؤية على طريق مطار إسطنبول، وطريق شمال مرمرة السريع عند بوابات ريفا، وكذلك في نقاط اتصال طريق TEM عند سيران تبه – ساريير، ما أجبر السائقين على تشغيل إشارات التحذير والقيادة بحذر شديد وبسرعات منخفضة. وفي منطقة بيكوز، تراكمت الثلوج بكثافة على الطرقات، ما دفع بعض السائقين إلى إيقاف سياراتهم والانتظار إلى حين قيام آليات إزالة الثلوج والفرق البلدية بفتح الطرق.

تحذيرات AKOM واستمرار خطر الانجماد

أصدر مركز تنسيق الكوارث في بلدية إسطنبول الكبرى (AKOM) بيانًا أكد فيه أن تأثير تساقط الثلوج المتزايد منذ ساعات بعد الظهر سيؤدي إلى حدوث حالات تجمد وانجماد حتى صباح اليوم التالي. وذكر البيان أن الثلوج ستتواصل بشكل قوي ومتقطع في المناطق المحيطة بمضيق البوسفور على الجانب الأوروبي، وفي معظم مناطق الجانب الآسيوي، مع توقع بقاء درجات الحرارة بين 1- تحت الصفر و3 درجات مئوية.

وتشير التقديرات إلى أن تساقط الثلوج سيفقد تأثيره ابتداءً من الساعة 18:00، إلا أن خطر الجليد والتجمد سيظل مستمرًا حتى ساعات الصباح. كما يتوقع أن تسجل إسطنبول غدًا درجات حرارة تتراوح بين 1 و8 درجات مع طقس غائم جزئيًا، في حين لا يُتوقع هطول أمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع مع درجات حرارة بين 7 و16 درجة. ومن المنتظر أن تهب عاصفة “اللودوس” خلال العطلة، يليها طقس غائم جزئيًا يوم الاثنين، على أن تشهد المدينة أمطارًا يوم الثلاثاء، وأمطارًا غزيرة يوم الأربعاء.

İTÜ تعتمد التعليم عن بُعد مؤقتًا

على صعيد المؤسسات التعليمية، أعلن رئيس جامعة إسطنبول التقنية (İTÜ) البروفيسور حسن مندال، أنه نظرًا لخطر تشكّل الجليد المتوقع خلال ساعات الليل، سيتم إجراء الدروس في اليوم التالي عبر الإنترنت.

هل تُعطل المدارس في عموم إسطنبول؟

بعد قرار التعليم عن بُعد الصادر من جامعة إسطنبول التقنية والتحذيرات المتتالية من AKOM بشأن الانجماد والجليد، اتجهت الأنظار إلى والي إسطنبول داوود غُل، حيث يترقب الطلاب والأهالي قرارًا رسميًا حول ما إذا كان سيتم تعطيل الدراسة في مدارس المدينة.

الثلوج تشل الحركة على طريق شيليه – أومرلي

وفي تطور ميداني آخر، تسببت الثلوج التي عادت لتشتد بعد ساعات الظهيرة في تعطيل حركة المرور، خاصة على الجانب الآسيوي. فقد اضطر السائقون على طريق شيليه – أومرلي السريع إلى إيقاف مركباتهم نتيجة كثافة الثلوج وعدم القدرة على متابعة السير، الأمر الذي أدى إلى ازدحامات مرورية ملحوظة في المنطقة. كما تسببت حالة الانزلاق الناتجة عن تشكل الجليد في وقوع حوادث مرورية مادية دون تسجيل إصابات خطيرة.

وبهذا، تدخل إسطنبول عامها الجديد وسط موجة ثلجية أثرت على مظاهر الحياة اليومية، فيما تبقى الأنظار معلقة على القرارات الرسمية المنتظرة بخصوص التعليم وحالة الطقس في الأيام المقبلة.