عاجل: الذهب يكسر رقم قياسي جديد وتوقعات قوية بأن يصل إلى هذا السعر خلال فترة قصيرة

تواصل أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل الحروب والصراعات الإقليمية واتساع رقعة الاحتجاجات حول العالم. هذا المشهد دفع المستثمرين مجددًا إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول، ليحافظ المعدن الأصفر على مساره الصاعد الذي أنهى به عام 2025، ويواصل ارتفاعه القوي مع بداية عام 2026.

ومع تجاوز غرام الذهب حاجز 7 آلاف ليرة تركية، تصاعدت التساؤلات في الأسواق المالية حول ما إذا كانت هذه الأرقام القياسية ستستمر، وما هو السقف الجديد الذي قد تصل إليه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع قياسي خلال فترة زمنية قصيرة

وفي تقييمه لتطورات السوق، قال خبير أسواق الذهب عدنان كابوكايا في تصريحات لقناة NTV، إن الحركة الحالية في أسعار الذهب تُعد من أسرع وأقوى التحركات التي شهدها خلال مسيرته المهنية الممتدة لـ35 عامًا في سوق كابالي تشارشي. وأوضح أن سعر الذهب كان مع بداية العام عند مستويات تقارب 130 ألف دولار، قبل أن يقفز خلال فترة قصيرة إلى نحو 160 ألف دولار، في ارتفاع وصفه بـ”الاستثنائي”.

الأسواق تترقب تصريحات ترامب وسياسات الفيدرالي

وأشار كابوكايا إلى أن أنظار المستثمرين تتركز حاليًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتًا إلى أن الرسائل الصادرة من منتدى دافوس حتى الآن تُقابل بتفاؤل حذر في الأسواق. وأضاف أن السياسات النقدية التي سيتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FED) ستكون العامل الحاسم في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحديث في الأسواق العالمية بدأ يدور حول وصول سعر الأونصة إلى مستويات 5.500 دولار.

هل يصل غرام الذهب إلى 8 آلاف ليرة؟

وفيما يتعلق بالسوق المحلية، كشف كابوكايا عن توقعات لافتة بشأن غرام الذهب، موضحًا أن الأسعار قد تستقر خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو ضمن نطاق يتراوح بين 7.000 و7.500 ليرة تركية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن سيناريو الوصول إلى 8.000 ليرة لا يزال مطروحًا بقوة إذا استمرت العوامل الداعمة للأسعار.

ورغم التفاؤل، حذّر الخبير من احتمالية حدوث عمليات بيع حادة بعد موجات الصعود السريعة، داعيًا المستثمرين إلى مراقبة مستويات 5.300 و5.200 دولار للأونصة باعتبارها نقاطًا فنية مهمة خلال الفترة القادمة.

توترات جيوسياسية وضغوط إضافية على الأسواق

وأوضح كابوكايا أن الارتفاع الأسبوعي السريع في أسعار الذهب يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع الثقة بالدولار الأمريكي، وانخفاض الاحتياطيات، إضافة إلى عمليات الشراء المكثفة من قبل دول كبرى، وفي مقدمتها الصين. كما حذر من أن أي توترات جديدة محتملة في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، قد تشكل ضغطًا إضافيًا على الأسواق وتدفع الذهب إلى مستويات أعلى.

نصائح للمستثمرين في ظل الأسعار المرتفعة

وفي ختام تقييمه، وجّه كابوكايا نصائح للمستثمرين، مشيرًا إلى أن من لديهم التزامات مالية أو يخططون لشراء منزل أو سيارة على المدى القصير قد يجدون في الأسعار الحالية فرصة مناسبة. كما لفت إلى أن تراجع الرئيس ترامب عن بعض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى تصحيحات هبوطية في أسعار الذهب. أما بالنسبة للفضة، فأكد أن مستويات التذبذب لا تزال مرتفعة، ما يستدعي الحذر عند الاستثمار فيها.