خسائر قياسية ثم تعافٍ سريع.. هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟

خسائر قياسية ثم تعافٍ سريع.. هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟

قالت وسائل الإعلام التركية اليوم إن خبير أسواق الذهب والعملات إسلام مميش قدّم تقييمًا مهمًا حول التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب، مجيبًا عن سؤال يتداوله المستثمرون بكثرة: هل شراء الذهب من الصائغ أم من البنك هو الخيار الأكثر منطقية في المرحلة الحالية؟

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن أسعار الذهب شهدت تذبذبًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل غرام الذهب في شهر يناير ارتفاعًا حادًا وصل به إلى 7,811 ليرة، فيما بلغت أونصة الذهب مستوى قياسيًا عند 5,595 دولارات. إلا أن هذا الصعود القياسي تبعه تراجع عنيف، إذ شهد الذهب خلال الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري أقسى انخفاض له خلال السنوات العشر الأخيرة، بخسارة بلغت نحو 1,600 ليرة في الغرام و1,100 دولار في الأونصة.

وأوضح مميش أنه بعد هذا الانخفاض الحاد، بدأ الذهب بالتعافي مجددًا، حيث ارتفع سعر غرام الذهب فوق مستوى 7 آلاف ليرة، وعادت أونصة الذهب لتتجاوز حاجز 5 آلاف دولار. وفي ظل هذه التقلبات، وجّه مميش تحذيرًا مهمًا للمستثمرين، مؤكدًا أن سوق التلاعب لا يزال مستمرًا، وأن موجات الهبوط أو الصعود لم تنتهِ بعد، متوقعًا استمرار هذه الحالة لمدة تتراوح بين أسبوع و10 أيام. وأشار إلى أنه في حال كسر أونصة الذهب مستوى 5,080 دولارات صعودًا، فقد تستهدف مستوى 5,200 دولارات، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن أي تدخل عسكري محتمل للولايات المتحدة في إيران يخضع لمراقبة دقيقة من قبل الأسواق العالمية، وقد يُستخدم كذريعة لتحريك الأسعار.

وتابع مميش أن أونصة الذهب ما زالت تتداول فوق مستوى 5,000 دولارات، مشيرًا إلى أنه في حال صدور أخبار عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، فقد يعود مستوى الدعم عند 4,800 دولارات إلى الواجهة. ووفقًا لتقديراته، قد تتحرك أونصة الذهب على المدى القصير ضمن نطاق يتراوح بين 4,800 و5,200 دولارات.

وفي ما يتعلق بالفضة، أشار مميش إلى أن مستوى 87 دولارًا لا يزال قيد المتابعة، مذكرًا بأن الفضة كانت قد تراجعت يوم الاثنين الماضي حتى مستوى 71 دولارًا، بينما توجد مقاومة قوية عند مستوى 95 دولارًا. وأكد أن التسعير القائم على التلاعب لم ينتهِ بعد، موضحًا أن هذه الظاهرة لم تعد محط انتباه المستثمرين الأفراد فقط، بل بدأت المؤسسات الأجنبية أيضًا في التحذير منها.

وأضاف مميش أن الأسواق تشهد في الوقت ذاته تأثير التوترات الجيوسياسية إلى جانب التسعير التلاعبـي، ما يؤدي إلى تقلبات حادة وقوية، معتبرًا أن اتخاذ قرارات البيع في هذه المرحلة قد لا يكون الخيار الأنسب، وأن النظر إلى التراجعات باعتبارها فرصًا للشراء يُعدّ أكثر منطقية.

وفي سياق متصل، لفت مميش إلى وجود ثلاثة أسعار مختلفة للذهب في السوق، موضحًا أن تكلفة التصنيع في سبيكة الذهب بوزن كيلوغرام واحد تصل إلى 10 آلاف دولار. وأشار إلى أن الذهب بالغرام غير متوفر فعليًا في السوق حاليًا، ويُباع بسعر 7,605 ليرات، مع وجود فروقات بين سعر الصائغ، وسعر البنك، وسعر شهادات دار السكّة.

وختم خبير أسواق الذهب والعملات حديثه بالتأكيد على أن الشراء عبر البنوك أو شهادات دار السكّة يُعدّ الخيار الأكثر منطقية في هذه الفترة، قائلًا: “لو كنت سأستثمر في الذهب شخصيًا، لما اشتريته بشكل مادي من الصاغة، بل كنت سأفضّل الشراء من البنوك، لأنه الخيار الأكثر ملاءمة من حيث السعر”.

المصدر: تركيا عاجل