موجة شراء جنونية للذهب… خبير اقتصادي يكسر التوقعات: لا تراهنوا على الذهب

تشهد أسواق الذهب والفضة موجة ارتفاعات حادة دفعت المستثمرين إلى الإقبال المكثف على المعدن الأصفر، وسط مخاوف من تفويت فرص الربح. ومع استمرار هذا الصعود، وصلت بعض محال الصاغة إلى مرحلة نفاد الغرام وربع الليرة الذهبية تقريبًا، في مشهد يعكس حجم الطلب القوي في السوق.
وفي تعليق له على شاشة TGRT Haber، قيّم الخبير الاقتصادي سيفر هومار هذه التحركات المتسارعة في أسواق السلع وأدوات الاستثمار، محذرًا من الانجراف وراء موجات الارتفاع دون دراسة كافية. وأكد أن مثل هذه القفزات السعرية غالبًا ما تتبعها فترات تصحيح وتراجع، داعيًا المستثمرين إلى تجنب القرارات المتسرعة التي قد تؤدي إلى خسائر غير متوقعة.
التحذير من التركيز على أداة واحدة
وأوضح هومار أن التوقعات المتعلقة بارتفاعات كبيرة في أسعار العملات الأجنبية لم تتحقق خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن سعر الصرف لم يشهد قفزات ملحوظة منذ فترة طويلة، وأن بعض الاستثمارات المقومة بالعملات الأجنبية فقدت قيمتها الحقيقية. كما لفت إلى أن الاستثمارات العقارية واجهت ظروفًا مشابهة، ما يعزز أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم الاعتماد على أداة واحدة فقط.

وبيّن أن الذهب لا يُعد مجرد أداة استثمارية، بل يمثل أيضًا “ضمانًا في الأيام الصعبة”، إذ يحتفظ به الكثيرون كملاذ آمن يمكن اللجوء إليه عند الحاجة. لكنه شدد على أن عمليات البيع والشراء السريعة دون تحليل دقيق للسوق قد تحمل مخاطر كبيرة، خاصة في فترات التقلبات الحادة.
توصية لافتة لعام 2026
وفيما يتعلق بالعام المقبل، قدم هومار توصية اعتبرها لافتة، إذ أشار إلى أن ودائع الليرة التركية وصناديق أسواق المال الموثوقة قد تبرز في عام 2026 كخيار رئيسي ضمن الهيكل الأساسي للمحفظة الاستثمارية. وأكد أن التحرك في الأسواق دون قراءة المؤشرات واستشعار اتجاهاتها ليس تصرفًا صائبًا.
واختتم بالقول إن السلع التي ارتفعت من مستويات 2000 إلى 5000 ثم إلى 7000 دون أي حركة تصحيحية تذكر، من الطبيعي أن تمر بفترات تصحيح في مراحل لاحقة، ما يستدعي الحذر والتخطيط المدروس قبل اتخاذ أي قرار استثماري.