استعدوا لطوابير طويلة أمام محلات الذهب.. خبير يتحدث عن انهيار كبير في أسعار الذهب قريباً

حذّر المحلل المالي إسلام مميش من تطورات قوية مرتقبة في الأسواق، مؤكداً أن المستثمرين قد يشهدون مرحلة مفصلية خلال الفترة الحالية، قائلاً إن “اليوم سيشهد كسرًا حاسمًا”، ومتوقعًا أن تتشكل طوابير أمام محالّ الصاغة مع عودة الارتفاعات.

تأتي هذه التصريحات في وقت تثير فيه التقلبات الحادة في أسعار الذهب حالة من القلق بين المستثمرين، حيث وصف مميش المرحلة الراهنة بأنها “عام التلاعب بالأسواق”، مشيرًا إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى قرارات الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تؤدي إلى نقطة تحول حاسمة في حركة الأسواق العالمية.

تذبذب الأسعار والمخاطر الجيوسياسية تضغط على الذهب

أدت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى موجات تذبذب عنيفة في أسعار الذهب، خاصة بعد تراجع غرام الذهب إلى ما دون 7000 ليرة تركية، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين.

وخلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، لفت مميش إلى أن المستثمرين قد يواجهون ما وصفه بـ“ضربة كبيرة”، مشيراً إلى أن السوق يقف عند مرحلة حساسة للغاية، مذكّراً بالضغوط التي تعرضت لها أسعار الذهب يومي 29 و30 يناير.

وأوضح أن السوق شهد عملية تلاعب كبيرة بقوله:
“لقد نفذوا هناك عملية بقيمة 1200 ليرة وحققوا أرباحاً جدية. ورغم أن الأسعار بدأت اليوم على انخفاض، فإن أونصة الذهب حالياً عند مستوى 4900 دولار”.

الأنظار تتجه إلى جنيف… هل تحمل المفاوضات مفاجأة؟

أكد مميش أن التقلبات الحالية لا ترتبط فقط بالبيانات الاقتصادية، بل إن التوترات السياسية تلعب دوراً محورياً، خصوصاً اللقاء المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.

وأشار إلى أن نتائج هذه المباحثات قد تحدد اتجاه الأسواق، قائلاً إن السؤال المطروح هو:
هل ستخرج أخبار سلام؟ أم اتفاق؟ أم استمرار الصراع؟
وأضاف أنه يتوقع تدخلاً في الأسواق، معتبراً أن أي اتفاق محتمل قد يكون مجرد تأجيل للأزمة وليس حلاً جذرياً.

توقعات ببلوغ 6000 دولار للأونصة… والتراجعات فرصة شراء

ردّ مميش بوضوح على تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت التراجعات الحالية دائمة، مؤكداً أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً.

وأشار إلى أن غرام الذهب في السوق الفعلية يتداول عند نحو 7312 ليرة، متوقعاً أن يشهد العام مستويات تصل إلى 9000 ليرة وما فوق، بل وربما تسجيل أرقام من خمسة خانات في السوق الحرة.

وأضاف:
“أعتقد أنهم سيُظهرون مستوى 6000 دولار للأونصة هذا العام. لذلك أعتبر كل هدوء أو تراجع حتى هذا المستوى فرصة للشراء. قد نشهد تقلبات أسبوعية وشهرية، لكن الاتجاه الرئيسي لا يزال صعودياً”.

تحذير من الأخطاء النفسية للمستثمرين

تطرق مميش إلى السلوك النفسي للمستثمرين، مشيراً إلى أن الاعتقاد بأن الأسعار لن ترتفع مجدداً بعد كل هبوط هو تصور خاطئ يتكرر باستمرار في الأسواق.

ووجّه تحذيراً خاصاً للمقبلين على الزواج أو من لديهم التزامات مالية، موضحاً أن الفارق في سعر غرام الذهب بلغ نحو 1000 ليرة خلال أسبوعين فقط، وأضاف:
“الآن لا أحد يهتم، لكن عندما يبدأ الحديث عن مستويات 8000 و9000 ليرة سنرى طوابير أمام محالّ الصاغة”.

متى يجب الحذر؟ اقتراب القمم قد يغيّر الاتجاه

أوضح مميش أن أونصة الذهب قد تتحرك ضمن نطاق 4800–5200 دولار لفترة مؤقتة، إلا أن الاتجاه العام سيبقى صاعداً، محذراً من أن الخطر الحقيقي يبدأ عند الوصول إلى القمم.

وقال:
“عند الاقتراب من مستوى 5900 دولار يجب الحذر. قد يكون ذلك الوقت مناسباً لمن يريد شراء منزل أو سيارة أو تأسيس عمل أن يخرج من الذهب، لأن موجة بيع قوية قد تأتي بعد ذلك”.

وأضاف أن السوق قد يشهد سيناريوهات حادة مثل الصعود إلى 10 آلاف ثم التراجع إلى 8 آلاف، أو الارتفاع إلى 9 آلاف ثم الهبوط إلى 7 آلاف، متوقعاً حدوث عملية تلاعب كبيرة عند تلك المستويات.

الفضة والعملات الرقمية تحت المجهر أيضاً

لم تقتصر تقييمات مميش على الذهب، بل امتدت إلى الفضة والعملات الرقمية، حيث أشار إلى أن القرارات القضائية في الولايات المتحدة والتصريحات المتعلقة بالرسوم الجمركية قد تؤثر بشكل مباشر على اتجاه الأسواق.

وبيّن أن إقرار الرسوم قد يدفع الأسعار نحو الارتفاع، بينما قد يشكل مستوى 4800 دولار دعماً للأونصة في حال صدور قرارات معاكسة.
كما أشار إلى أن مستثمري الفضة قد يحتاجون إلى وقت أطول لتحقيق مكاسب، في حين تبدو العملات الرقمية أكثر جاذبية نسبياً، لكن مصيرها مرتبط بالتطورات الاقتصادية الأمريكية.

قراءة فنية لبورصة إسطنبول وتحذير من التصحيحات

قدّم مميش تقييماً لمؤشر BIST 100، موضحاً أنه أغلق عند مستوى 14,339 نقطة، مشدداً على أن استمرار الصعود بشكل صحي يتطلب حدوث تصحيحات سعرية.

وأشار إلى أهمية اختيار الأسهم بعناية، محذراً من مرحلة يجب فيها الانتباه إلى عمليات جني الأرباح، لافتاً إلى وجود فجوات فنية دون مستوى 14,000 وحتى 13,000 نقطة، بينما يبرز نطاق 12,980–12,900 نقطة كمنطقة دعم رئيسية.

وأضاف أن السوق دخل حالياً مرحلة “استراحة فنية” عند مستويات 14,350 نقطة، ما يستدعي الحذر من التراجعات التدريجية.

رسالة أخيرة للمستثمرين: 2026 عام حماية الثروة لا تحقيق الأرباح

اختتم إسلام مميش تقييمه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استراتيجية دفاعية أكثر من كونها هجومية، مشدداً على أن العام الجاري ليس مناسباً للمخاطرة بهدف الربح السريع، بل هو عام الحفاظ على الأصول وحمايتها من التقلبات العنيفة في الأسواق العالمية.