تحذير من إسلام مميش: أسعار الذهب أمام مفترق طرق حاسم قد يقود إلى صعود قياسي أو هبوط مفاجئ

تحذير من إسلام مميش: أسعار الذهب أمام مفترق طرق حاسم قد يقود إلى صعود قياسي أو هبوط مفاجئ
تشهد أسعار الذهب العالمية حالة من التذبذب وعدم اليقين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الأسواق ويزيد من حذر المستثمرين وترقبهم للمرحلة المقبلة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الذهب بات يتحرك بشكل أساسي وفق تطورات المشهد السياسي العالمي، وليس فقط بناءً على المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
ارتفاع أسعار الذهب مع بداية الأسبوع
بعد تراجع ملحوظ الأسبوع الماضي، افتتح الذهب تداولات الأسبوع الجديد على ارتفاع، حيث:
صعد سعر الأونصة بنحو 300 دولار مقارنة بالأسبوع السابق.
ارتفع سعر غرام الذهب بحوالي 400 ليرة تركية.
ويجري تداول غرام الذهب حالياً عند نحو 7,260 ليرة تركية، فيما تتحرك الأونصة قرب 5,150 دولاراً، ما يعكس عودة الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب الآن؟
مع هذا التذبذب، يتساءل المستثمرون: هل يمكن شراء الذهب عند هذه المستويات؟
وفي هذا السياق، أدلى الخبير الاقتصادي İslam Memiş بتصريحات لافتة، أوضح فيها أن اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة سيعتمد بشكل مباشر على طبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران.
وخلال حديثه على قناة TGRT Haber، أشار إلى أن الأسواق تراقب الأخبار السياسية أكثر من أي عامل آخر، لأن أي تصعيد أو تهدئة قد يغير مسار الأسعار بسرعة كبيرة.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب مؤخراً؟
يرى مميش أن ارتفاع الذهب جاء نتيجة مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها:
التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما يخلقه من مخاوف جيوسياسية.
تشكك الأسواق في الأخبار المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين البلدين.
قرارات داخلية في الولايات المتحدة، منها القيود التي فُرضت على صلاحيات الرئيس Donald Trump، والتي زادت من حالة عدم اليقين السياسي.
كل هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى العودة للذهب باعتباره أداة تحوط ضد المخاطر.
مستويات مقاومة حاسمة تحدد الاتجاه القادم
أوضح مميش أن هناك مستويات فنية مفصلية تراقبها الأسواق حالياً:
5,180 دولاراً للأونصة
5,200 دولار للأونصة
اختراق هذه المستويات قد يفتح الباب أمام موجة ارتفاع قوية، بينما الفشل في تجاوزها قد يؤدي إلى تصحيح سعري.
سيناريوان محتملان لأسعار الذهب في الفترة القادمة
بحسب التحليلات، يقف الذهب حالياً أمام احتمالين رئيسيين:
السيناريو الأول: التصعيد الجيوسياسي
في حال حدوث مواجهة أو تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، قد ترتفع أسعار الذهب سريعاً إلى حدود 5,600 دولار للأونصة نتيجة زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.
السيناريو الثاني: التهدئة والتوصل لاتفاق
أما إذا ظهرت بوادر اتفاق سياسي، فقد تتراجع الأسعار إلى مستويات قريبة من 4,600 دولار للأونصة مع انخفاض المخاطر.
توقعات الذهب في 2026: عام التذبذبات الواسعة
يشير مميش إلى أن عام 2026 قد يكون “عام التقلبات”، حيث من المتوقع أن يتحرك الذهب ضمن نطاق واسع صعوداً وهبوطاً حتى نهاية العام، ما يتطلب من المستثمرين التركيز على الاتجاه طويل الأجل بدلاً من المضاربات القصيرة.
الهدف طويل المدى لأسعار الذهب
تتجه التوقعات الاستراتيجية – بحسب مميش – إلى وصول:
غرام الذهب إلى 10,000 ليرة تركية
أونصة الذهب إلى 6,000 دولار
ويؤكد أن هذه الأهداف تعتمد على استمرار حالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية.
نصائح مهمة للمستثمرين في الذهب
ينصح الخبراء باتباع نهج استثماري طويل الأجل، مع مراعاة ما يلي:
عدم القلق من التقلبات اليومية في الأسعار.
الشراء التدريجي عند الحاجة بدلاً من الدخول بكامل السيولة.
متابعة التطورات السياسية العالمية لأنها المحرك الأساسي للذهب حالياً.
اعتبار الذهب أداة تحوط وليس مجرد مضاربة قصيرة الأمد.