لغز انخفاض الذهب رغم الحرب: خبيرة تكشف عن مستويات تاريخية و”قمة جديدة” مرتقبة

أثارت التحركات الأخيرة في أسواق المعادن الثمينة دهشة المستثمرين؛ فبينما كانت طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط، خالف الذهب التوقعات وانخفض بدلاً من القفز. في تحليل حديث، أوضحت خبيرة أسواق المال والذهب، شيرين صاري، أسباب هذا “الخداع التسويقي” الذي تعرض له المستثمرون، مشيرة إلى مستويين حاسمين سيحددان مصير المعدن الأصفر في عام 2026.
لماذا سقط الذهب وقت الأزمات؟ “قاعدة التوقعات” هي السر
تفسر شيرين صاري ما حدث بناءً على قاعدة ذهبية في الأسواق المالية: “اشترِ التوقعات، وبع الحقائق”.
وتقول صاري: “لقد سعرت الأسواق احتمالات الحرب والتوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مسبقاً خلال شهر يناير. وعندما تحول التوتر إلى مواجهة فعلية، بدأ كبار المستثمرين في جني الأرباح (Sell the news)، مما أدى إلى تراجع السعر بدلاً من وصوله إلى مستويات 6,000 دولار كما كان متوقعاً”.
التسلسل الزمني للتحرك السعري:
- الارتفاع الأولي: حقق الذهب مكاسب بنسبة 2.5% فور اندلاع الصراع.
- التراجع الحاد: سرعان ما انعكس الاتجاه، ليهبط الذهب من مستويات 5,420 دولاراً إلى ما دون حاجز الـ 5,000 دولار للأونصة.
مستويان حاسمان لمستقبل الذهب: عينك على هذه الأرقام
حددت الخبيرة صاري مستويين فنيين يجب على كل مستثمر مراقبتهما بدقة في الفترة القادمة:
- مستوى الدعم (5,000 دولار): يمثل هذا الرقم الحاجز النفسي والفني الأهم حالياً؛ البقاء فوقه يحافظ على التفاؤل.
- مستوى المقاومة (5,200 دولار): تجاوز هذا المستوى والاستقرار فوقه يعني فتح الباب أمام قمم تاريخية جديدة قد تصل إلى 5,800 دولار أو حتى 6,000 دولار للأونصة.
تحذير: البنوك المركزية قد تضغط على الأسعار
أطلقت صاري تحذيراً مهماً يتعلق بسيولة الدول في وقت الحروب. فالبنوك المركزية التي ادخرت الذهب لسنوات قد تبدأ في تسييل احتياطياتها (بيعه) لتمويل نفقات الحرب أو دعم العملات المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط بيعي إضافي يخفض الأسعار عالمياً.
نصائح ذكية لإدارة المحفظة الاستثمارية في 2026
وفقاً لتحديثات غوغل لعام 2025 التي تركز على “النصائح المالية المسؤولة”، إليك توصيات الخبيرة شيرين صاري لتوزيع المخاطر:
- التنويع هو الأمان: لا تضع كل أموالك في سلة واحدة (ذهب أو فضة فقط).
- النسبة المثالية: يُفضل أن يمثل الذهب ما بين 20% إلى 30% من إجمالي محفظتك الاستثمارية.
- الصبر حتى الربيع: تتوقع صاري استمرار حالة التوتر وعدم اليقين حتى منتصف أبريل 2026، ليبدأ بعدها المشهد في الوضوح والتحول نحو الإيجابية.
الخلاصة: هل الوقت الحالي مناسب للشراء؟
رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب هو “الملاذ الآمن” على المدى الطويل. الأسواق العالمية لا تستطيع تحمل حروب استنزاف طويلة الأمد اقتصادياً، مما يعني أن الهدوء النسبي القادم قد يعيد الذهب لمساره الصاعد.
كلمة أخيرة: راقب مستوى 5,200 دولار؛ فهو المفتاح لرحلة الذهب نحو الـ 6,000 دولار.