الرد التركي الحاسم: حقيقة طلب “المخابرات التركية” من جهاز “الاستخبارات” البريطاني حماية “الشرع” في سوريا

في خطوة لقطع الطريق أمام الشائعات الدولية، أصدرت أنقرة رداً رسمياً “عاجلاً” يفند ادعاءات تداولتها وكالات أنباء أجنبية حول دور المخابرات التركية (MİT) في تأمين القيادة السورية الجديدة. إليك التفاصيل الكاملة لما نفاه مركز مكافحة التضليل الإعلامي التركي حول التنسيق مع الاستخبارات البريطانية.


نفي رسمي: لا طلبات لـ “MI6” البريطاني بخصوص أحمد الشرع

أعلن مركز مكافحة التضليل الإعلامي (DMM) التابع لرئاسة الاتصال التركية، أن الأنباء التي زعمت طلب تركيا من جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) زيادة الحماية الأمنية لرئيس سوريا، أحمد الشرع، هي أنباء عارية تماماً عن الصحة.

وجاء في البيان الرسمي الصادر عبر منصات التواصل الاجتماعي:

“الخبر الذي نشرته وكالة أنباء أجنبية اليوم وادعى أن ‘تركيا طلبت من MI6 البريطاني زيادة حماية الرئيس السوري الشرع’ لا يعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال.”


المخابرات التركية (MİT): تعاون مباشر مع دمشق وليس عبر وسيط

أوضح البيان أن جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MİT) يتبع استراتيجية واضحة في التعامل مع الملف السوري، تعتمد على النقاط التالية:

  1. التعاون الأمني المباشر: أكدت أنقرة أن هناك تعاوناً فعالاً وقائماً بالفعل بين المخابرات التركية والوحدات الأمنية في الجارة سوريا في مجال مكافحة الإرهاب.
  2. العمليات المشتركة ضد داعش: استشهد المركز بالعمليات الناجحة التي نُفذت مؤخراً بالتعاون مع السلطات السورية ضد تنظيم داعش الإرهابي كدليل على عمق وفاعلية هذا التنسيق المباشر.
  3. استقلالية القرار الأمني: شدد الرد التركي على أن المخابرات التركية لم تطلب من الاستخبارات البريطانية القيام بأي دور في حماية القيادة السورية، ولم تكلّفها بأي مهمة في هذا الصدد.

تحذير من “حرب المعلومات” وتزييف الحقائق

في إطار تحديثات غوغل لعام 2025 التي تمنح الأولوية للمحتوى الذي يحارب التضليل، دعا المركز التركي الرأي العام العالمي والمحلي إلى توخي الحذر.

  • عدم الانسياق خلف الادعاءات: طالبت السلطات التركية بضرورة عدم الاعتماد على المنشورات والمحتويات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار أو تصوير التنسيق الأمني في المنطقة بشكل مغلوط.
  • المصادر الرسمية: أكدت أن البيانات الصادرة عن الهيئات الرسمية هي المصدر الوحيد للمعلومات الحقيقية بشأن التحركات الاستخباراتية والدبلوماسية التركية.

خلاصة الموقف:

تؤكد تركيا من خلال هذا الرد السريع أنها تمتلك قنوات اتصال مباشرة وفعالة مع الجانب السوري، وأنها ليست بحاجة لوسطاء دوليين لتأمين المسار السياسي أو الأمني في سوريا، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها البلاد.