طبول الحرب تقرع: إيران ترد على إنذار ترامب بـ “بنك أهداف” مرعب

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق يضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية، وذلك عقب انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران. وفي رد فعل اتسم بالحدية، أعلنت إيران عن استراتيجية “الأرض المحروقة” في حال استهداف بنيتها التحتية، مهددة بإنهاء النفوذ الاقتصادي الأمريكي في المنطقة بشكل كامل.

رد طهران على تهديدات ترامب: “كل شيء جاهز للجهاد الأكبر”

أصدر مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، المسؤول عن العمليات العسكرية في القوات المسلحة الإيرانية، بياناً شديد اللهجة رداً على تهديد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز.

وجاء في البيان أن طهران لا تسعى لبدء الحرب، لكنها “ستفعل كل شيء” لحماية مصالحها، مؤكدة أن جميع الترتيبات قد اتخذت لما أسمته “الجهاد الأكبر” الذي يستهدف المصالح الاقتصادية الأمريكية في الشرق الأوسط.


بنك الأهداف الإيراني: تصعيد يطال التكنولوجيا والطاقة

لم يقتصر الرد الإيراني على التهديدات العسكرية التقليدية، بل شمل قائمة أهداف نوعية وصفتها طهران بأنها “أهداف مشروعة” في حال تعرضها لأي هجوم:

  • تدمير البنية التحتية لإسرائيل: استهداف واسع النطاق لمحطات الكهرباء ومنشآت تكنولوجيا المعلومات (ICT) التابعة للاحتلال.
  • تصفية الشركات الشريكة لأمريكا: إعلان تدمير كافة الشركات والمشاريع التي تساهم فيها الولايات المتحدة في المنطقة.
  • استهداف الدول المضيفة للقواعد الأمريكية: حذرت طهران بوضوح من أن محطات الطاقة في الدول التي تضم قواعد عسكرية أمريكية ستكون ضمن دائرة الاستهداف.

معادلة مضيق هرمز: “الإعمار مقابل العبور”

في خطوة قد تؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية، وضعت إيران شرطاً تعجيزياً لإعادة حركة الملاحة في ممر الطاقة الأهم عالمياً:

  1. الإغلاق الشامل: سيتم إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة.
  2. شرط إعادة الفتح: لن يتم فتح المضيق إلا بعد إعادة بناء كافة محطات الطاقة الإيرانية التي قد تتعرض للدمار في أي هجوم محتمل.
  3. الوضع الحالي: أوضح البيان أن المضيق مغلق حالياً فقط أمام “الحركة الضارة” المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، لكن الإغلاق الكلي ينتظر “الطلقة الأولى”.

موقف طهران الرسمي: “لن يمنعنا شيء من مواصلة عمليات تدمير البنية التحتية للطاقة والنفط والصناعة التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة إذا تعرضنا للاعتداء.”


تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية

يراقب المحللون في عام 2026 هذا الصراع بقلق بالغ؛ حيث إن تحول التهديدات إلى واقع يعني توقف تدفق 20% من إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر هرمز، بالإضافة إلى انهيار شبكات المعلومات والخدمات اللوجستية في منطقة الخليج، مما قد يدخل الاقتصاد العالمي في حالة من الركود التضخمي.

الخلاصة: إن إنذار الـ 48 ساعة الذي أطلقه ترامب لم يؤدِ إلى تراجع طهران، بل دفعها لتبني استراتيجية هجومية استباقية تضع المصالح الحيوية لواشنطن وحلفائها في المرمى المباشر.