اجتماع طارئ للكابينت الإسرائيلي في تل أبيب: نتنياهو تحت المقصلة بعد الهدنة الأمريكية-الإيرانية

تشهد الساحة السياسية في تل أبيب غليانًا غير مسبوق، حيث يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) مساء اليوم لتقييم تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الاجتماع في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجومًا لاذعًا من المعارضة ووسائل الإعلام العبرية، التي اعتبرت الاتفاق تراجعًا في السياسة الإسرائيلية.


تفاصيل اجتماع الكابينت حول الهدنة المؤقتة

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنه تم إبلاغ أعضاء المجلس الأمني بضرورة الانعقاد العاجل لمناقشة بنود الاتفاق الذي ترعاه واشنطن. ويهدف الاجتماع، بقيادة نتنياهو، إلى تحديد الموقف الإسرائيلي الرسمي من هذه التهدئة التي تشمل إسرائيل بشكل مباشر، رغم التحفظات العسكرية الكبيرة.

أبرز نقاط التوتر في الداخل الإسرائيلي:

  • هجوم المعارضة: وصفت قيادات المعارضة الاتفاق بأنه “خضوع” للمطالب الإيرانية.
  • انتقادات إعلامية: شنت الصحف العبرية الكبرى هجوماً على الحكومة، متهمة نتنياهو بتقديم “تنازلات استراتيجية” مقابل هدوء مؤقت.

كواليس الاتفاق: ترامب وشروط “مضيق هرمز”

في تحول دراماتيكي للأحداث، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (في الساعات الأولى من يوم 8 أبريل 2026) قبول واشنطن لهدنة لمدة أسبوعين. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بدأت في 28 فبراير الماضي، والتي كادت أن تتحول إلى حرب إقليمية شاملة.

تصريح ترامب: “لقد قبلنا وقف إطلاق النار بشرط إعادة فتح مضيق هرمز. تلقينا عرضاً من 10 نقاط من طهران، ونعتقد أنه أساس قابل للتفاوض.”

من جهته، أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران حققت أهدافها العسكرية، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية ستُعقد في إسلام آباد خلال مدة أقصاها 15 يوماً.


الوساطة الدولية وموقف إسرائيل من لبنان

لعبت كل من تركيا، باكستان، ومصر دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وضمان استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران للوصول إلى هذه النتيجة.

المفارقة الإسرائيلية: دعم في غزة وتصعيد في لبنان

رغم إعلان الإدارة الإسرائيلية دعمها للهدنة المؤقتة مع إيران، إلا أنها وضعت خطاً فاصلاً واضحاً؛ حيث شددت تل أبيب على أن:

  1. الهدنة لا تشمل الجبهة اللبنانية.
  2. العمليات العسكرية ضد أهداف في لبنان ستستمر دون تغيير.
  3. التنسيق مع واشنطن يقتصر على الملف الإيراني المباشر.

تحليل: ما الذي ينتظر حكومة نتنياهو؟

يرى مراقبون أن نتنياهو يعيش أصعب فتراته السياسية في عام 2026. فمن جهة، يضغط الحليف الأمريكي لتهدئة الأوضاع لضمان تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، ومن جهة أخرى، يواجه ضغوطاً داخلية من اليمين المتطرف الذي يرفض أي تهدئة مع “محور المقاومة”.

الجدول الزمني للأحداثالتاريخ
بداية الضربات الأمريكية-الإسرائيلية28 فبراير 2026
إعلان ترامب للهدنة المؤقتة8 أبريل 2026
موعد قمة إسلام آباد المرتقبةخلال 15 يومًا