فخ “الـفيتو” يطيح بنائب تركي: احتيال بمليارات الليرات وكيلوغرامات من الذهب!
تعرض البرلماني التركي عن حزب الجيد (İyi Parti)، برهان الدين كوجاماز، لعملية احتيال ضخمة ومثيرة، بعد أن وقع ضحية لخدعة هاتفية محكمة استهدفت ابتزازه باسم تنظيم “فيتو” (FETÖ). وأسفرت العملية عن خسارته لملايين الليرات وكميات ضخمة من الذهب، قبل أن تتحرك السلطات الأمنية وتلقي القبض على الجاني.
تفاصيل الخدعة: “مدير أمن” وهمي ينسج الشباك
بدأت القصة عندما تلقى النائب عن مدينة مرسين، برهان الدين كوجاماز، اتصالاً هاتفياً من شخص ادعى أنه “مدير شعبة مكافحة الإرهاب (TEM) في مرسين”. زعم المحتال أن اسم النائب وهويته قد وردا في تحقيقات جارية ضد تنظيم “فيتو” الإرهابي، وأنه تم العثور على وثائق تخصه بحوزة موقوفين.
المحتال أقنع النائب بأن الأمن التركي يدير عملية سرية للغاية للإيقاع بالشبكة، وطلب منه التعاون الكامل لإثبات براءته والمساعدة في القبض على الجناة، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تسليم مبالغ مالية ومجوهرات لفحصها.
المبالغ المسلوبة: ملايين الليرات وكيلوغرامات الذهب
تحت تأثير الضغط والخدعة، استجاب البرلماني التركي لمطالب المحتالين وقام بتسليم المبالغ التالية على دفعات، سواء عبر تحويلات بنكية أو تسليم مباشر:
- الذهب: حوالي 10 كيلوغرامات من الذهب والمجوهرات.
- العملة المحلية: 2 مليون و375 ألف ليرة تركية (تم تحويلها بنكياً).
- العملات الأجنبية: 68 ألف دولار أمريكي، و1900 يورو (سلمت نقداً).
وقد أفاد النائب في أقواله أنه قام بوضع الذهب والعملات الأجنبية في حقيبة، وتوجه بها شخصياً ليسلمها إلى أحد أفراد العصابة أمام بوابة جامعة “باشكنت” في العاصمة أنقرة، بناءً على تعليمات المحتال الذي زعم أن الذهب سيخضع “لفحص مخبري” لمطابقته مع مضبوطات أخرى!
الأمن التركي يتدخل: إحباط الهروب في إسطنبول
بعد إتمام عملية التسليم، ساورت الشكوك النائب كوجاماز، وتوجه على الفور إلى مديرية أمن أنقرة لتقديم بلاغ رسمي بالواقعة.
وعلى الفور، شكلت فرق الأمن فريق عمل لملاحقة الجاني. وبتنسيق أمني سريع، تمكنت الشرطة من تحديد موقع المشتبه به وتتبعه حتى العاصمة الاقتصادية إسطنبول، حيث جرى توقيفه داخل سيارة أجرة (تاكسي) وبحوزته كامل الذهب والمبالغ المالية المسروقة قبل أن يتمكن من التصرف بها أو الاختفاء.