لحظات مرعبة فوق البحر المتوسط: إنذار “اختطاف طائرة” خاطئ يستنفر المقاتلات الحربية

شهدت الأجواء فوق البحر الأبيض المتوسط حالة من الاستنفار العسكري القصوى، إثر إرسال طائرة ركاب مدنية رمز طوارئ يعبر عن تعرضها لعملية اختطاف عن طريق الخطأ. هذا الإنذار المرعب دفع سلاح الجو في كل من إسرائيل وبلغاريا إلى الدفع بـ مقاتلات حربية على عجل لمواكبة الطائرة والتعامل مع التهديد المحتمل، قبل أن يتبين لاحقاً أن الأمر مجرد خطأ بشري.

تفاصيل إنذار الاختطاف الخاطئ فوق البحر المتوسط

بدأت الواقعة عندما انقطع الاتصال فجأة بـ طائرة ركاب مدنية أثناء تحليقها فوق البحر المتوسط. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تلقى بلاغاً يفيد بفقدان التواصل مع الطائرة، مما استدعى تحركاً فورياً عبر إرسال طائرتين حربيتين إلى المنطقة لاستطلاع الوضع.

وفقاً للمعلومات الرسمية، الطائرة تابعة لشركة “إليكترا إيروايز” (Electra Airways) ومقرها بلغاريا، وكانت متجهة في رحلة مجدولة من العاصمة البولندية وارسو إلى تل أبيب.

تفعيل الكود “7500”: الرمز المرعب في عالم الطيران

أوضحت وزارة الدفاع البلغارية أن الطائرة أرسلت عبر جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الكود الشهير “7500”.

ماذا يعني الكود 7500؟ في قوانين الطيران الدولي، يُستخدم هذا الرمز حصرياً للإبلاغ عن تعرض الطائرة لتدخل غير قانوني أو اختطاف طائرة.

بمجرد التقاط الرمز، سارعت السلطات البلغارية بإرسال مقاتلة حربية من طراز (MiG-29) لتتبع الطائرة ومرافقتها داخل المجال الجوي البلغاري، بالتزامن مع انطلاق المقاتلات الإسرائيلية فوق البحر المتوسط باتجاه الطائرة.

بيان رسمي: “خطأ طيار” ولا يوجد تهديد أمني

بعد دقائق من حبس الأنفاس، بدأت الصورة تتضح لتكشف عن عدم وجود أي خطر حقيقي. وصرح كريستوف موتشولسكي، المتحدث باسم الخطوط الجوية البولندية (LOT)، أن طاقم الطائرة أرسل إشعار الطوارئ بالخطأ، مؤكداً أن الأمور عادت إلى طبيعتها فوراً بعد التواصل المباشر مع أبراج المراقبة الجوية.

وأضاف المتحدث أنه تم توجيه الطائرة للهبوط في مدينة بورغاس البلغارية، وذلك بسبب القيود المتعلقة بساعات العمل المسموح بها لطاقم القيادة.

تأكيدات رسمية بنفي الاختطاف

من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً مقتضباً لطمأنة الرأي العام جاء فيه:

“تمت متابعة الموقف عن كثب، ولا توجد أي مخاوف بشأن وقوع حادث أمني أو تهديد لسلامة الركاب”.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولو مطار “شوبان” في وارسو أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحادث نتج بالكامل عن خطأ من طيار الطائرة أثناء التعامل مع الأجهزة، مشددين على عدم وجود أي مؤشرات تدل على تدخل خارجي أو محاولة اختطاف فعلية.