جميع من يشتري الذهب يقع في الفخ نفسه! خبراء يحذرون: تظنون أنكم تربحون ولكنكم تخسرون

مع استمرار أسعار الذهب في تسجيل مستويات قياسية، يتجه الكثير من المستثمرين نحو “شراء الهلع” خوفاً من فوات الفرصة. وفي هذا السياق، كشف خبراء الأسواق المالية عن الأخطاء الاستراتيجية الشائعة التي تحول أرباح المستثمرين إلى خسائر، مؤكدين أن الذهب يظل الملاذ الآمن على المدى الطويل، وموضحين القواعد الذهبية لخفض التكلفة أثناء الانخفاض والبيع التدريجي أثناء الارتفاع.
وعلى الرغم من التراجعات الطفيفة التي شهدها الذهب في الأسابيع الأخيرة، إلا أن غرام الذهب، الذي حقق لمستثمريه مكاسب تقترب من 45% خلال العام الماضي، يواصل مساره مستقراً حول مستوى 6,200 ليرة تركية. ويحذر الخبراء من أن المستثمرين الذين يتداولون بذعر بناءً على تحركات الأسعار اللحظية قد يواجهون خسائر بدلاً من الأرباح على المدى الطويل.
فخ القمة: الخوف من فوات الفرصة (FOMO)
أوضحت خبيرة أسواق الذهب والنقد، شيرين صاري، في تصريحات تلفزيونية، أن الارتفاعات الحادة في سوق الذهب تؤثر بقوة على سيكولوجية المستثمرين. وأشارت إلى أن الكثيرين يشترون الذهب عند أعلى مستوياته (القمة) بسبب الخوف من تفويت فرصة الصعود.
وقالت صاري: “لقد ارتفع الذهب بسرعة كبيرة خلال العام الماضي لدرجة أن الذين لم يشتروا شعروا بالندم. هذا الشعور دفعهم للشراء مباشرة بعد الارتفاع الكبير، مما جعلهم يستثمرون عند مستويات الذروة”، مؤكدة أن أكبر خطأ يرتكبه المستثمر هو التحرك بدافع الذعر.
الاستراتيجية الخاطئة تؤدي إلى الخسارة
وأضافت الخبيرة الاقتصادية: “مستثمر الذهب يقع في الفخ السلوكي؛ يشتري عندما ترتفع الأسعار، ويبيع عندما تنخفض. هذه الاستراتيجية تحديداً هي ما يجلب الخسارة بدلاً من الربح”.
وذكرت صاري أن الأصول الذهبية شهدت انخفاضاً بنحو 155 مليار دولار، مما يعكس حالة التخبط والدهشة التي يعيشها المستثمرون بسبب التحركات الحادة والقصيرة المدى في الأسعار.
القاعدة الذهبية: “الجمع عند الانخفاض والبيع عند الارتفاع”
وشددت صاري على أن الذهب أداة استثمارية بعيدة المدى، وأن الاستراتيجية الصحيحة تكمن في “التداول التدريجي” وليس التحرك العشوائي.
وتابعت: “لإدارة المخاطر بشكل صحيح، يجب البيع عندما يرتفع الذهب، والتجميع والشراء عندما ينخفض. الشراء التدريجي أثناء الهبوط يقلل من متوسط التكلفة على المستثمر، بينما البيع التدريجي أثناء الصعود يضمن تحقيق أرباح حقيقية”. ونصحت بعدم التركيز على التقلبات اليومية القصيرة.
وفي الختام، يوصي الخبراء بضرورة التحلي بالصبر بدلاً من اتخاذ قرارات مفاجئة بناءً على حركة الأسعار اللحظية. ويشيرون إلى أن المستثمرين الذين يتحركون برؤية استثمارية تمتد من 5 إلى 10 سنوات هم الأقل تأثراً بالتقلبات المؤقتة والأكثر تحقيقاً للأرباح.