لغز “صائغ تكيرداغ”.. احتال على المواطنين بوعد “اترك كيلو ذهب واحصل على 10 شهرياً” واختفى!

تقدم عدد كبير من المواطنين في ولاية “تكيرداغ” التركية ببلاغات رسمية إلى مديرية الأمن والنيابة العامة، بعد إغلاق أحد أشهر محلات الصاغة في المنطقة واختفاء صاحبه تماماً عقب تسليمه مبالغ مالية وكميات كبيرة من الذهب. وباشرت فرق الشرطة تحقيقاً موسعاً في الحادثة بعد توالي الشكاوى من مواطنين تعرضوا للاحتيال بموجب وعود تحقيق “أرباح خيالية”.

ووفقاً للادعاءات، قام صاحب محل الصاغة الذي يحمل اسم “علي دوغرو” (Ali Doğrul Sarrafiye)، بجمع الذهب والأموال من المواطنين مستخدماً نظاماً إغرائياً يقوم على وعد: “اترك لدينا كيلو غراماً من الذهب، واحصل على 10 قطع ذهبية شهرياً”. وأفاد الضحايا الذين انضموا إلى هذا النظام بأنهم عجزوا عن استرداد مدخراتهم أو الوصول إلى صاحب العمل بعد إغلاق المحل بشكل مفاجئ.

الشكاوى تتوالى والشرطة تفتح تحقيقاً موسعاً

تزايدت أعداد الضحايا الذين توجهوا إلى أقسام الشرطة والمدعي العام الجمهوري لتقديم شكاوى رسمية، وأفادت المصادر الأمنية بأن عدد الأشخاص الذين أدلوا بأقوالهم يرتفع يوماً بعد يوم، مؤكدة أن الحجم الحقيقي للأموال المستولى عليها ومدى صحة كافة الادعاءات سيتضحان بشكل دقيق فور انتهاء التحقيقات الجارية.

طبيبة من بين الضحايا: “سلمناه ذهب العمر لشراء منزل”

روت الدكتورة هاندا شيتينداغ كاهيا، إحدى أبرز ضحايا هذه الواقعة، تفاصيل ما حدث معها قائلة: “أنا أيضاً واحدة من ضحايا هذا الاحتيال. في 22 أبريل 2026، أحضرنا مدخراتنا من الذهب إلى الصائغ علي دوغرو لبيعها بهدف شراء منزل. أخبرنا حينها أنه لا يملك هذا المبلغ النقدي كاملاً في الوقت الحالي، وقال: (عودوا بعد يومين أو ثلاثة وسأسلمكم قيمة الذهب بالليرة التركية)”.

وتابعت الطبيبة: “عندما عدنا بعد المهلة، ادعى أنه لم يستطع تأمين المبلغ وطلب منا الحضور في اليوم التالي، وتكرر السيناريو نفسه عدة مرات تحت مبرر (تعالوا بعد 3 أو 4 أيام). ومضى الوقت منذ أبريل وحتى يومنا هذا دون أن نتمكن من استعادة قيمة ذهبنا، والآن لا يمكننا الوصول إليه مطلقاً، فقد اختفى”.

“أملك سندات ووثائق رسمية”

أكدت الدكتورة كاهيا أنها تمتلك وثائق تثبت تسليم الذهب، قائلة: “لدي سندات وورقة موقعة تدعم أقوالي وتثبت تسليمه الذهب. أطالب المسؤولين بالتدخل لمساعدتنا ومساعدة كافة المتضررين الذين يمرون بنفس الظروف، ونريد كشف الحقيقة كاملة. لقد سلكنا الطرق القانونية بالفعل، وأنا أثق تماماً في القضاء والعدالة”.

استنزاف مادي ونفسي

وعبرت الطبيبة عن حجم المعاناة التي تعيشها قائلة: “خسارتي المادية كبيرة جداً، فقد كان ذهباً مخصصاً لشراء منزل كامل. هذه الأزمة استنزفتنا مادياً ونفسياً؛ فمع كل رنة هاتف كنا نترقب ونقول: هل المتصل هو علي دوغرو؟ هل سنستعيد أموالنا ومتى؟ لقد كانت فترة مرهقة للغاية. جئت إلى المحل سابقاً ووجدته مغلقاً، والآن لا يمكن لأحد الوصول إليه”.