عاجل حادثة تهز تركيا بأكملها.. اعتداء وحشي على طفل مصاب بالتوحد داخل مركز تعليمي في تركيا (فيديو)

شهدت مدينة إيلازيغ (Elazığ) التركية حادثة مأساوية أثارت موجة غضب عارمة، بعد تعرض طفل مصاب بالتوحد يبلغ من العمر 14 عاماً للضرب المبرح داخل مركز للتربية الخاصة وإعادة التأهيل. وفي حين ادعت إدارة المركز أن الطفل تعرض للاعتداء من قِبل طفل آخر مصاب بالتوحد، تقدم والد الضحية بشكوى جنائية إلى السلطات الرسمية، مؤكداً: “اتصلوا بي وقالوا إن ابنك تعرض للعنف والخطأ خطؤنا، واعتذروا مني مراراً، لكنني توجهت فوراً للقضاء بعد الحصول على التقرير الطبي”.

تفاصيل الحادثة الصادمة في مركز التأهيل

أثارت ادعاءات العنف داخل مركز التربية الخاصة في إيلازيغ صدمة كبيرة في الشارع التركي. حيث تعرض الطفل “محمد جنيد يالسين”، الذي يعاني من مرض الصرع ومتلازمة داون المصحوبة بالتوحد، لاعتداء جسدي عنيف أثناء تواجده في المركز. وبمجرد علم والد الطفل بالواقعة، بدأ الإجراءات القانونية لحماية حقوق ابنه.

الأب يروي التفاصيل: آثار الضرب غطت جسده بالكامل

تحدث الأب، محمد يالسين، بحرقة عن علامات الضرب المبرح التي انتشرت بشكل خاص في مناطق الرقبة، الظهر، والكتفين، شارحاً ما حدث قائلاً:

“اتصلوا بي من مركز إعادة التأهيل في حدود الساعة الرابعة عصراً، وطلبوا مقابلتي. وعندما وصلت إلى هناك بعد 45 دقيقة، قالوا لي: ‘ابنك تعرض للعنف، والخطأ خطؤنا’. وعندما طلبت رؤية ابني، ظلوا يماطلونني لمدة 15 دقيقة. وحين أحضروا طفلي ورفعت قميصه، صُدمت برؤية كدمات شديدة للغاية تبدو وكأنها ناتجة عن الضرب بأداة ما. هناك آثار ضرب خطيرة جداً على كتف ابني، وأذنه، وظهره، وتحديداً في منطقة الرقبة. قمت على الفور بتوثيق هذه الحالة بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو”.

إدارة المركز تبرر: “طفل آخر هو من فعله”

وأضاف الأب في تصريحاته: “لقد اعتذروا مني مراراً وتكراراً، وزعموا أن طفلاً آخر ذوي احتياجات خاصة هو من قام بضربه. فقلت لهم إن هذا يعكس إهمالاً جسيماً، فنحن نأتمنكم على أطفالنا. بعد ذلك، توجهت مباشرة إلى عيادة الطوارئ في مستشفى جامعة فرات وحصلت على تقرير طبي يثبت التعرض للضرب (Darp Raporu)، ثم قدمت شكوى رسمية إلى الجهات القضائية”.

غياب الكاميرات وإهمال في دمج الحالات

وأشار يالسين إلى أنه عندما طلب مراجعة تسجيلات الكاميرات، أخبرته الإدارة بعدم وجود كاميرات داخل الفصول الدراسية، مستنكراً طريقة إدارة المركز بقوله: “كيف يتم وضع طفل يعاني من إعاقة شديدة مع طفل آخر يعاني من إعاقة خفيفة في نفس المكان؟ علاوة على ذلك، نواجه مشاكل مستمرة مع حافلات النقل؛ فرغم علمهم أنهم ينقلون أطفالاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، يطالبوننا بإرسال مرافق مع الطفل، وعندما نشرح لهم الوضع يهددوننا قائلين: ‘لن ننقل طفلك، اذهب به إلى مؤسسة أخرى’. كل ما نتمناه وننتظره هو أن يحصل هؤلاء الأطفال المميزون على تعليم ورعاية في ظروف أفضل وأكثر أماناً”.