فتح مقابر جماعية بعد زلزالين بقوة 7.2 و7.5 ريختر.. وأعداد المفقودين مرعب

تتصاعد حدة الكارثة الإنسانية في فنزويلا يوماً بعد يوم، عقب الزلزالين التوأمين المدمرين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر في 24 يونيو الماضي. ومع دخول عمليات البحث أسبوعها الرابع، بدأت الحقائق الصادمة تتكشف عن حجم الدمار غير المسبوق وارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين.

حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا المؤكدة حتى الآن

أعلن رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، عن ارتفاع حصيلة الوفيات الرسمية جراء الزلزال إلى 3,535 قتيلاً، في حين تخطى عدد المصابين حاجز الـ 17,000 جريح. وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، فإن فرق الإنقاذ في البلاد لا تزال تسابق الزمن بين الأنقاض بحثاً عن ناجين محتملين رغم مرور أسابيع على الفاجعة.

فتح مقابر جماعية لدفن ضحايا الزلزال المجهولين

في خطوة تعكس المأساة الحقيقية التي تعيشها البلاد، لجأت السلطات الفنزويلية إلى اتخاذ إجراءات طارئة لدفن الموتى. حيث تم افتتاح مقبرة جماعية ضخمة في “مقبرة لا إسبرانزا” (La Esperanza) الواقعة على الطريق السريع الرابط بين مدينتي “كاتيا لا مار” و”كاراياكا”.

وتستقبل هذه المقابر جثامين الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم، بالإضافة إلى مئات الجثث مجهولة الهوية التي يتم دفنها جنباً إلى جنب نظراً لعدم قدرة المرافق الطبية على استيعاب الأعداد المتزايدة.

كارثة المفقودين: هل ابتلع الركام 30 ألف شخص؟

في منطقة “كاريبيه” التابعة لولاية “لا غوايرا” الأكثر تضرراً، يعيش الأهالي حالة من اليأس والترقب. ونقلت مصادر محلية قصصاً مأساوية لعائلات تحفر الأنقاض بأيديها العارية، مثل الأب “جيفرسون كاريبيه” الذي يبحث مع متطوعين عن ابنتيه الشابتين منذ اليوم الأول للكارثة.

  • مبادرات شعبية: في ظل نقص الإمكانيات والمعدات الرسمية، يضطر السكان لاستخدام الرفوش والمعاول لتفكيك الكتل الخرسانية.
  • مزاعم المعارضة: ادعت قوى المعارضة الفنزويلية أن أكثر من 30 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض، وهو رقم مرعب لم تؤكده أو تنفه المصادر الحكومية الرسمية حتى الآن.
  • عمليات الإنقاذ: تشير البيانات الرسمية إلى نجاح فرق الإغاثة في انتشال حوالي 6,500 شخص حياً من تحت الركام منذ بدء الأزمة.

شلل تام في مطار سيمون بوليفر الدولي وأزمة وقود خانقة

لم تقتصر الأضرار على المباني السكنية، بل ضربت البنية التحتية الحيوية في مقتل، مما يعوق وصول المساعدات الإنسانية الدولية:

  1. توقف حركة الطيران: تفقدت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، مطار “سيمون بوليفر الدولي” في منطقة مايكيتيا، وأكدت تعرض المدرج الرئيسي لأضرار هيكلية جسيمة أدت إلى تعليق الرحلات الدولية بالكامل.
  2. مدرج بديل للمساعدات: وجهت السلطات بتشغيل مدرج موازٍ متبقٍ بشكل عاجل لبدء الرحلات التجارية وضمان تدفق الإغاثة الإنسانية.
  3. تشريد الآلاف: يعيش حالياً 17,854 شخصاً في الشوارع بعد فقدان منازلهم، بينما نزح أكثر من 18,000 آخرين إلى مناطق آمنة.
  4. غضب شعبي: يسود الغضب بين السكان المحليين بسبب النقص الحاد في الوقود والتأخر اللوجستي الذي تسبب في شلل عمليات البحث والإنقاذ.

كاراكاس تطالب واشنطن برفع العقوبات الأمريكية فورا

استغلت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خطابها في فعاليات يوم الاستقلال لتوجيه رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية في واشنطن، طالبت فيها بـ الرفع الفوري وغير المشروط للعقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا.

وتسعى حكومة كاراكاس من خلال هذه المطالبات إلى فتح قنوات الوصول إلى التمويل الدولي، بهدف البدء الفوري في إعادة إعمار البلاد؛ حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى انهيار 190 مبنى بالكامل، وتعرض أكثر من 850 منشأة لأضرار جسيمة تحتاج إلى ترميم عاجل.