صحة

موسيقي تركي يستعيد صحته وصوته بعد زراعة رئة إثر مضاعفات كوفيد-19 في أنقرة

موسيقي تركي يستعيد صحته وصوته بعد زراعة رئة إثر مضاعفات كورونا

استعاد الموسيقي التركي علي سِوِملي قدرته على التنفس والغناء بعد خضوعه لعملية زراعة رئة في العاصمة أنقرة، إثر إصابته بمرض رئوي تطور عقب إصابته بفيروس كورونا. وقال سِوِملي إنه اضطر إلى التوقف عن الغناء خلال فترة مرضه، قبل أن تمنحه العملية فرصة جديدة للعودة إلى حياته وفنه.

وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «TRT Haber» يوم 14 أغسطس/آب 2026، أُجريت عملية زراعة الرئة لسِوِملي قبل نحو شهر ونصف، ليبدأ بعدها مرحلة التعافي واستعادة وظائفه الصحية تدريجياً.

مرض رئوي أنهى علاقته بالغناء

كان سِوِملي يمارس الغناء بوصفه جزءاً أساسياً من حياته، إلا أن المضاعفات التي ظهرت لديه بعد الإصابة بفيروس كورونا أثرت بصورة مباشرة في رئتيه وقدرته على استخدام صوته. ومع تراجع حالته الصحية، لم يعد قادراً على الغناء كما اعتاد، ما دفعه إلى الابتعاد عن النشاط الموسيقي.

ولم تكن المشكلة مرتبطة بالصوت وحده، إذ إن تدهور وظيفة الرئتين جعل أداء الأغاني أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً أن الغناء يحتاج إلى قدرة جيدة على التحكم في التنفس واستمرار إخراج الهواء. ومع مرور الوقت، أصبح سِوِملي أمام خيار علاجي صعب تمثل في زراعة الرئة.

عملية زراعة الرئة منحت الموسيقي فرصة جديدة

بعد خضوعه للعملية في أنقرة، بدأ سِوِملي استعادة عافيته، مؤكداً أن زراعة الرئة ساعدته على استعادة صحته وكذلك صوته. وتأتي هذه النتيجة بعد فترة طويلة عانى خلالها من آثار المرض، واضطر فيها إلى التخلي عن الغناء الذي يشكل جزءاً مهماً من هويته وحياته اليومية.

وعبّر الموسيقي التركي عن سعادته بالعودة إلى الغناء، قائلاً: «أنا سعيد جداً لأنني سأغني أغنياتي بصوت عالٍ كما كنت في السابق». وتعكس كلماته رغبته في استئناف نشاطه الفني بعد أن حرمته حالته الصحية من استخدام صوته لفترة من الزمن.

ولا تشير المعلومات المنشورة حتى الآن إلى اسم المستشفى الذي أُجريت فيه العملية، أو إلى تفاصيل إضافية حول طبيعة المرض الرئوي الذي أصيب به سِوِملي، كما لم تُذكر معلومات محددة عن مدة بقائه في المستشفى أو البرنامج التأهيلي الذي خضع له بعد الزراعة.

العودة إلى الحياة الطبيعية

تعد عودة سِوِملي إلى الغناء مؤشراً مهماً على التحسن الذي طرأ على حالته بعد العملية، إلا أن استعادة النشاط الكامل بعد زراعة عضو تتطلب عادة متابعة طبية مستمرة والتزاماً دقيقاً بتعليمات الأطباء. ولهذا، فإن عودته إلى الغناء ستتم على الأرجح بصورة تدريجية، وفقاً لتطور حالته وقدرته على بذل الجهد.

ورغم أن التقرير لم يتضمن برنامجاً زمنياً محدداً لعودة الموسيقي إلى الحفلات أو تسجيل الأعمال الجديدة، فإن تصريحاته توضح أنه يتطلع إلى استعادة حضوره الفني، والوقوف مجدداً أمام جمهوره، وممارسة الغناء بالطريقة التي اعتادها قبل المرض.

وتسلط قصة علي سِوِملي الضوء على الأثر الطويل الذي قد تتركه بعض الحالات المرضية في حياة المرضى، ليس فقط على صحتهم الجسدية، بل أيضاً على أعمالهم ومواهبهم وأنشطتهم اليومية. فبالنسبة إلى موسيقي يعتمد على صوته وقدرته على التحكم في التنفس، كان المرض سبباً في توقف مسيرته الفنية مؤقتاً، قبل أن تفتح له عملية زراعة الرئة باباً للعودة.

أمل باستئناف النشاط الفني

يأمل سِوِملي أن يتمكن خلال المرحلة المقبلة من استعادة صوته بالكامل والعودة إلى غناء أعماله أمام الجمهور. وتبقى حالته الصحية تحت المتابعة، بينما لم تُعلن حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل إضافية بشأن موعد أول ظهور فني له بعد العملية.

وبعد نحو شهر ونصف من زراعة الرئة، يبدو أن الموسيقي التركي بدأ يستعيد جانباً مهماً من حياته التي فقدها خلال فترة المرض. وبينما يواصل رحلة التعافي، يختصر سِوِملي تطلعاته في رغبة واضحة: أن يغني من جديد، وبالصوت نفسه الذي اعتاد جمهوره سماعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى