ترفيه

حرفي إيطالي يحافظ على فن صناعة السلال العائلية في كالابريا

في بلدة فيربيكارو الواقعة في مقاطعة كوزنسا بإقليم كالابريا جنوب إيطاليا، يواصل الحرفي أنطونيو مهنة عائلته في صناعة السلال اليدوية، مستخدماً أغصان أشجار الزيتون، في تقليد عريق يمتد لعقود ويرفض أن يندثر.

بدأ أنطونيو، المولود في بلدة غريسوليا، تعلم هذه الحرفة في سن الثامنة على يد والده، ويصنع منذ ذلك الحين سلالاً بأحجام وأشكال مختلفة تُستخدم لحفظ الخبز وحمل البقالة وجمع العنب وأغراض أخرى كثيرة.

ويقول أنطونيو عن شغفه بحرفته: «بالنسبة لي، أجمل شيء هو صناعة سلة. هناك شعور حقيقي بالرضا عند الانتهاء منها، وهذا ما يمنحني أكبر قدر من السعادة». ويضيف: «إنه فن لا أريد أن يختفي، ففي صناعة السلال هناك دائماً شيء جديد لتعلمه».

في ورشته الصغيرة، التي تضم أيضاً ألواحاً لتقطيع المعكرونة وألواح تقطيع مصنوعة من خشب الزيتون، يجلس الحرفي الإيطالي خارج متجره ليجدل الأغصان الرطبة المكدسة عند قدميه. ويوضح أن أصعب مرحلة في العمل هي «إنهاء النسج وصنع المقبض».

وعلى عكس المنتجات الحديثة، لا مكان للبلاستيك في عملية صناعة السلال عند أنطونيو، الذي يجد في هذه الحرفة وسيلة لتصفية ذهنه والتركيز في اللحظة. ويعتبر أن صناعة السلال ليست مجرد حرفة، بل تقديراً لوالده الذي نقل إليه هذه المهارات، وتقديراً للحياة بلحظاتها الهادئة، وتقديراً للآخرين عبر مشاركتهم هذا الفن.

ورشات على الطريقة الإيطالية

إلى جانب صناعة السلال في مسقط رأسه، يعرض أنطونيو خبرته على العالم من خلال تعاونه مع مجتمع فيرا إيطاليا، حيث يقود ورشات عمل لتعليم صناعة السلال للمبتدئين والحرفيين المخضرمين، سواء في متجره أو على البحر أو في أي مكان يختاره المشاركون.

وتؤكد فيرا إيطاليا أن أنطونيو وغيره من مبدعيها الثقافيين يجسدون علاقة اليد والقلب والعقل التي بدأ العالم يفقدها في عصر الآلات والسرعة. وترى أن سر هذه الحرفة يكمن في الجلوس والإبداع باليدين، ما يبطئ العقل ويفتح القلب للحظات خاصة، ليدرك المرء في هذه اللحظات أن الوقت مجرد بناء اصطناعي، وأن الأهم هو الحفاظ على فن صناعة السلال حياً، تماماً كما يفعل أنطونيو.

يمكن لمن يرغب في معرفة المزيد عن أنطونيو وورشته الاطلاع على كلمات صانعة المحتوى كيارا باربيرا، التي صنعت سلة خاصة بها مع الحرفي الإيطالي الماهر.

المصدر: mentalfloss

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى