
خضع هاتف آيفون 17 برو لاختبار تحمّل غير مسبوق، بعدما أُطلق من ارتفاع 30.6 كيلومتراً فوق سطح الأرض في تجربة استهدفت اختبار قدرة غطاء حماية جديد على مقاومة الظروف القاسية والصدمات. وبعد وصول الهاتف إلى الأرض، تمكن الفريق من العثور عليه وتشغيله، مع عدم تسجيل أضرار ظاهرة على الجهاز.
وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، حمل منطاد الهاتف إلى ارتفاع 30 ألفاً و607 أمتار فوق منطقة كيرونا في السويد، قبل إطلاقه من دون مظلة. واستغرقت عملية السقوط نحو 25 دقيقة، فيما سجلت موسوعة غينيس التجربة باعتبارها أعلى إسقاط لهاتف محمول داخل غطاء حماية على تضاريس طبيعية.
من ارتفاع 30 ألف متر إلى الأرض
بدأت التجربة برفع هاتف آيفون 17 برو داخل غطاء RHINOSHIELD AirX بواسطة منطاد مخصص للارتفاعات العالية، ثم جرى تحرير الهاتف عن بُعد من الارتفاع المحدد.
ويبلغ ارتفاع 30,607 أمتار أكثر من ثلاثة أضعاف الارتفاع المعتاد لطائرات الركاب التجارية، كما أنه يتجاوز بثلاث مرات تقريباً ارتفاع قمة جبل إيفرست، ما جعل الاختبار مختلفاً بصورة كبيرة عن اختبارات سقوط الهواتف التقليدية.
الهاتف سقط من دون مظلة
لم تستخدم التجربة مظلة لإبطاء سقوط الهاتف، إذ اشترطت قواعد الرقم القياسي أن يصل غطاء الحماية إلى الأرض أولاً. وكان الهدف اختبار قدرة الغطاء على التعامل مع الصدمة النهائية، إلى جانب تعرض الهاتف لظروف جوية قاسية أثناء الرحلة.
وأشارت موسوعة غينيس إلى أن الفريق أجرى أيضاً اختبارات مسبقة لمحاكاة درجات الحرارة المنخفضة والضغط الجوي الموجود في طبقات الجو العليا قبل تنفيذ المحاولة الفعلية.
25 دقيقة في طريق العودة إلى الأرض
استغرقت رحلة الهاتف من لحظة إطلاقه حتى وصوله إلى الأرض نحو 25 دقيقة. وخلال هذه الفترة مر الجهاز بظروف مختلفة من حيث درجة الحرارة والضغط الجوي قبل وصوله إلى منطقة نائية في السويد.
وبعد هبوطه، بدأت عملية البحث عن الهاتف باستخدام نظام التتبع، لكن العثور عليه لم يكن سهلاً بسبب موقع السقوط في منطقة طبيعية واسعة.
العثور على الهاتف بعد أكثر من 5 ساعات
تمكن الفريق من تضييق منطقة البحث إلى نطاق يبلغ نحو كيلومترين باستخدام نظام التتبع، لكنه احتاج إلى أكثر من خمس ساعات للوصول إلى الهاتف في المنطقة البرية.
وعند العثور عليه، تبين أن الهاتف لا يزال يعمل، وتمكن الفريق من تشغيله وإجراء مكالمات والتقاط صور، بينما بقي غطاء الحماية بحالة جيدة وفق نتائج التجربة التي راجعتها موسوعة غينيس.
لماذا نجا آيفون 17 برو من السقوط؟
لا ترتبط نتيجة الاختبار بالهاتف وحده، إذ كان آيفون 17 برو داخل غطاء AirX المصمم لامتصاص جزء من طاقة الصدمة وتوزيعها بعيداً عن نقاط التركيز الرئيسية.
ويعتمد الغطاء، وفق الشركة المطورة، على حجرة هوائية محيطة بالهاتف ونظام لتوزيع طاقة الاصطدام، مع تصميم مستوحى من بعض تقنيات امتصاص الصدمات المستخدمة في الوسائد الهوائية للسيارات.
هل سقط آيفون 17 برو من الفضاء فعلاً؟
رغم استخدام بعض التقارير وصف «السقوط من الفضاء»، فإن الارتفاع البالغ 30.6 كيلومتراً يقع ضمن الستراتوسفير وليس الفضاء بالمعنى المتعارف عليه. وتُستخدم عادةً حدود أعلى بكثير لتعريف بداية الفضاء، لذلك فإن الوصف الأدق هو أن الهاتف أُسقط من طبقات الجو العليا.
ومع ذلك، فإن الارتفاع الذي وصلت إليه التجربة يظل استثنائياً، خصوصاً أن الهاتف أُطلق من أكثر من 30 كيلومتراً فوق سطح الأرض ووصل إلى الأرض من دون استخدام مظلة.
غينيس توثق رقماً قياسياً جديداً
أكدت موسوعة غينيس العالمية تسجيل التجربة تحت فئة «أعلى إسقاط لهاتف محمول داخل غطاء حماية على تضاريس طبيعية». وبذلك يرتبط الرقم القياسي بتجربة الهاتف داخل غطاء الحماية، وليس بادعاء أن هاتف آيفون 17 برو بمفرده أصبح غير قابل للكسر.
هل يعني الاختبار أن آيفون 17 برو لا ينكسر؟
لا. نتيجة التجربة لا تعني أن الهاتف يمكنه تحمل أي سقوط من أي ارتفاع في الاستخدام اليومي. فقد استُخدم غطاء حماية مخصص، كما أن طبيعة سطح الهبوط وزاوية الاصطدام والظروف المحيطة يمكن أن تؤثر بشكل كبير في النتيجة.
كما أن السقوط من ارتفاع هائل لا يعني استمرار تسارع الهاتف بلا حدود، لأن مقاومة الهواء تؤثر في حركة الجسم أثناء السقوط. لذلك لا يمكن استخدام هذه التجربة وحدها للحكم على قدرة الهاتف على تحمل السقوط العادي أو مقارنة متانته بشكل مباشر مع جميع الهواتف الأخرى.
تجربة استثنائية تتجاوز اختبارات سقوط الهواتف المعتادة
تكمن أهمية الاختبار في الجمع بين الارتفاع الشاهق ومدة السقوط الطويلة والظروف الجوية القاسية، ثم هبوط الهاتف على سطح طبيعي. وتؤكد النتيجة أن تصميم الحماية كان عاملاً أساسياً في نجاح التجربة، وليس دليلاً منفرداً على أن الهاتف نفسه غير قابل للتلف.
وبعد توثيق الرقم القياسي، تحولت التجربة من مجرد اختبار ترويجي لغطاء حماية إلى واحدة من أكثر تجارب إسقاط الهواتف إثارة للاهتمام خلال عام 2026.
المصدر: تركيا عاجل



