منوعات

بعد تجاوز صادرات الدفاع 11 مليار دولار.. تركيا ترفع مدى الصواريخ وسرعتها

أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجير أن بلاده ستواصل تطوير قدراتها في الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة، مشيرًا إلى اعتزامها زيادة مدى الصواريخ وسرعتها، إلى جانب تطوير تقنيات محلية ومبتكرة في الأمن السيبراني والحوسبة الكمّية والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

وخلال فعالية أُقيمت في مقر رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى (YTB) في تركيا، قال كاجير إن بلاده «ستصبح قوية إلى درجة لا يفكر معها أي شخص في العالم، ولو للحظة، في إلحاق الضرر بالمظلومين أو بالشعب التركي»، مضيفًا أن تركيا والشعب التركي سيبلغان حتمًا هذا المستوى من الردع.

برنامج يجمع المهندسين الشباب بشركات الدفاع

جاءت تصريحات الوزير خلال فعالية «حوارات رؤية برنامج التدريب في تركيا»، التي عُرّفت خلالها أنشطة البرنامج لعام 2026. ويجمع برنامج «التدريب في تركيا» المهندسين الشباب المؤهلين الذين يتلقون تعليمهم خارج البلاد مع أبرز شركات الصناعات الدفاعية التركية.

واستقبل البرنامج في عام 2026 نحو 109 متدربين من 11 دولة. وانطلقت الفعالية، التي أُقيمت في قاعة الأناضول للثقافة والفنون داخل مقر YTB، بعرض فيلم قصير يعرّف بالبرنامج.

وشارك في اللقاء، إلى جانب كاجير، المدير العام لشركة روكيتسان مراد إينجي، ورئيس مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي أورهان أيدن، والمهندس إرغون كيرليكوڤالي، إضافة إلى المتدربين المشاركين.

وأكد كاجير أن العالم يمر بمرحلة تتراجع فيها القواعد والافتراضات التي سادت خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن «رياح العولمة لم تعد تهب كما في السابق»، وأن قواعد التجارة الحرة لم تعد تعمل بالطريقة ذاتها، كما أن تقاسم التكنولوجيا لم يعد يحظى بالدعم نفسه.

وأضاف أن أولوية كل دولة في هذه المرحلة تتمثل في القدرة على تلبية احتياجاتها بإمكاناتها الخاصة، والوصول إلى مستوى قوي من الاعتماد على الذات. وقال إن تركيا استعدت لهذه المرحلة بقوة، خصوصًا منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.

قفزة في صادرات الصناعات الدفاعية

وأوضح وزير الصناعة والتكنولوجيا أن تركيا حققت خلال العقدين الماضيين تقدمًا مهمًا في الإنفاق على البحث والتطوير، وعدد العاملين في هذا المجال، وإنشاء حدائق التكنولوجيا، وتأسيس الشركات الناشئة، فضلًا عن طلبات تسجيل براءات الاختراع.

ارتفعت صادرات الصناعات الدفاعية التركية من 240 مليون دولار إلى أكثر من 11 مليار دولار. وقال كاجير إن تركيا لم تعد تكتفي بتلبية احتياجاتها الخاصة، بل أصبحت قادرة أيضًا على الاستجابة لاحتياجات الدول الصديقة والحليفة، وتطوير أنظمة تسهم في تغيير مفاهيم الحرب.

وخاطب الوزير المتدربين قائلًا إنهم لم يتعرفوا داخل المؤسسات التي تدربوا فيها على الأنظمة والتقنيات فحسب، بل شاهدوا أيضًا «إيمانًا وروحًا» لا يمكن رؤيتهما في أي مكان آخر من العالم، على حد تعبيره.

ودعاهم إلى حمل هذا الحماس، سواء واصلوا مسيرتهم المهنية في تركيا أو في أي مكان آخر حول العالم، ومشاركة تجربتهم مع أساتذتهم وزملائهم والدوائر المحيطة بهم. وقال إنهم شاهدوا عن قرب ما حققته تركيا ضمن «المبادرة الوطنية للتكنولوجيا»، وتعرفوا إلى ما يستطيع العلماء والباحثون والمهندسون والفنيون إنجازه.

وأضاف أن المتدربين أتيحت لهم فرصة رؤية كيفية تطوير تركيا أعمالًا تمنح أصدقاءها الثقة وتثير القلق لدى خصومها، مؤكدًا أن الروابط مع المواطنين الأتراك في مختلف أنحاء العالم تتعزز من خلال هذه البرامج.

توسيع القدرات إلى ما وراء الصواريخ

أكد كاجير أن أمام تركيا الكثير من العمل للوصول إلى أهدافها المقبلة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة. وقال إن الخطط تشمل رفع مدى الصواريخ وسرعتها، والاستمرار في تطوير تقنيات محلية ومبتكرة في مجالات الأمن السيبراني والحوسبة الكمّية والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه عن البعد الإنساني للتكنولوجيا، قال الوزير إن امتلاك القدرة على تطوير التكنولوجيا لا يؤدي بالضرورة إلى منفعة للبشرية، في ظل حاجة العالم إلى العدالة والرحمة. وشدد على أن قيمة التكنولوجيا ترتبط بتطويرها لخدمة الإنسانية، لا بمجرد امتلاكها أو استخدامها لزيادة القوة.

وقال كاجير إن رحلة تركيا لا تقتصر على الشعب التركي، بل تحمل أهمية لمن ينتظرون من الأناضول والأراضي التركية بروز «ضوء أمل» للمظلومين والأبرياء في أنحاء العالم. وأضاف أن تعزيز الروابط مع المتدربين والأصدقاء سيجعل تركيا أكثر قوة، قبل أن يكرر تعهده بالوصول إلى مستوى من الردع يمنع أي طرف من التفكير في إيذاء المظلومين أو الشعب التركي.

واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية للمشاركين.

المصدر: يني شفق

زر الذهاب إلى الأعلى