عاجل | زيادة أيام الاشتراك لا تضمن معاشًا أعلى في تركيا.. بند في كشف الراتب قد يخفضه

لا يكفي ارتفاع عدد أيام الاشتراك وحده لزيادة معاش التقاعد في تركيا، إذ تؤدي قيمة الدخل التي يبلّغ عنها صاحب العمل إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) شهريًا دورًا حاسمًا في تحديد المعاش. ويحذر خبير الضمان الاجتماعي إيسا كاراكاش من أن تسجيل الأجر على أساس منخفض أو إغفال بدلات العمل الإضافي قد يقلص دخل العامل بعد التقاعد، فيما قد يحرمه توقيع كشف راتب غير دقيق من المطالبة ببعض حقوقه لاحقًا.
لماذا لا تكفي زيادة أيام الاشتراك؟
لفت كاراكاش، وهو كاتب في صحيفة «تركيا» وخبير في شؤون SGK، إلى ما وصفه بـ«فخ الوعاء المنخفض»، ويُقصد به احتساب الاشتراكات على الحد الأدنى أو على أجر أقل من الدخل الفعلي. ويطال هذا الوضع آلاف المشمولين بنظامي التأمين المعروفين في تركيا باسم «إس إس كي» و«باغ-كور»، إذ قد يواصل العامل زيادة أيام اشتراكه، ثم يكتشف عند التقاعد أن معاشه جاء أقل من المتوقع.
ويرتبط ذلك، بحسب التقرير، بتعديل دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2008 بموجب القانون رقم 5510، إذ خُفّضت نسبة ربط المعاش (ABO). وبناءً على ذلك، فإن إبقاء الأجر المبلّغ إلى SGK عند الحد الأدنى قد يؤدي إلى تراجع قيمة المعاش، بل إن كل يوم اشتراك إضافي يُحتسب على دخل منخفض يمكن أن يسحب متوسط المعاش إلى أسفل.
الدخل الخاضع للاشتراك هو العامل الأهم
يؤدي الدخل الخاضع لأساس الاشتراك (PEK) دورًا أكثر تأثيرًا في قيمة المعاش من عدد أيام الاشتراك أو مدة العمل وحدهما. ولا ينبغي أن يقتصر المبلغ المبلّغ إلى SGK على الأجر الأساسي، بل يجب أن يشمل، عندما تكون خاضعة للاشتراك، المستحقات والبدلات المرتبطة بالعمل.
وتشمل أبرز المبالغ التي ينبغي إدراجها في وعاء الاشتراك:
- أجور العمل الإضافي.
- أجور أيام العطل الرسمية والأعياد العامة.
- المكافآت والحوافز وأي إضافات أخرى خاضعة للاشتراك.
ويعني عدم إدراج هذه المستحقات بصورة كاملة أن العامل يمضي أشهرًا طويلة على أساس دخل منخفض، ما ينعكس مباشرة على قيمة المعاش الذي سيُربط له مستقبلًا.
كيف تُحسب ساعات العمل الإضافية؟
يحدد قانون العمل مدة العمل الأسبوعية العادية بـ45 ساعة. ويُعدّ كل عمل يتجاوز هذا الحد عملًا إضافيًا، ويُفترض أن يحصل العامل مقابله على أجر يزيد بنسبة 50% على أجر الساعة العادية، أي ما يعادل 1.5 مرة من قيمتها.
ويورد التقرير مثالًا لعامل في متجر يتقاضى 500 ليرة تركية عن ساعة العمل العادية. ويفترض المثال عمله 3 ساعات إضافية بعد تجاوز الحد الأسبوعي، لكنه يجري الحساب على أساس 5 ساعات إضافية، على النحو الآتي:
- أجر ساعة العمل الإضافية: 500 × 1.5 = 750 ليرة تركية.
- أجر 5 ساعات إضافية: 750 × 5 = 3,750 ليرة تركية إجمالًا.
ويشير التقرير إلى ضرورة إدراج المبلغ المستحق كاملًا في إبلاغ SGK عن الشهر المعني، لأن ذلك يرفع أساس احتساب المعاش. وينطبق المبدأ نفسه على أيام الأعياد الوطنية والعطل الرسمية التي تُدفع عنها أجور مضاعفة.
ما الذي يجب فعله قبل توقيع كشف الراتب؟
يحذر المختصون من توقيع كشوف الرواتب من دون مراجعتها، خصوصًا أن عدم دفع بدل العمل الإضافي أو دفعه منقوصًا أو عدم إظهاره في بيانات SGK من أكثر المخالفات شيوعًا.، فإن اجتهادات محكمة التمييز التركية تعتبر أن العامل الذي يوقّع كشفًا يظهر فيه تقاضيه بدل العمل الإضافي، من دون تسجيل اعتراضه، لا يستطيع، كقاعدة عامة، المطالبة لاحقًا بمستحقات عن ساعات إضافية أكثر.
ولتفادي فقدان الحق، يُنصح العامل بما يلي:
- الامتناع عن توقيع كشف الراتب إذا لم تُدرج فيه مستحقات العمل الإضافي.
- إذا اضطر إلى التوقيع، فعليه كتابة عبارة «أحتفظ بحقي في مستحقات العمل الإضافي» إلى جانب توقيعه، باعتبارها تحفظًا على الكشف.
- عند اكتشاف دفع ناقص أو إبلاغ ناقص إلى SGK، يمكن الاتصال بالخط 170، أو تقديم عريضة إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي ومديريات العمل والتوظيف في الولاية لبدء الإجراءات القانونية.
المصدر: يني شفق