تركيا تقارن الإقرارات الضريبية بالأموال في الخارج.. والإيضاح يسبق التدقيق

وسّعت تركيا نطاق مكافحة الاقتصاد غير الرسمي وفقد الإيرادات الضريبية إلى الأموال والأرباح الموجودة خارج البلاد، عبر برنامج جديد يقارن بين ما يصرّح به المكلّفون داخل تركيا والمعلومات المالية الواردة من الخارج، على أن يسبق طلب الإيضاحات أي تدقيق ضريبي.
وأطلق مجلس تدقيق الضرائب التركي «برنامج مراقبة الأرباح الخارجية» (Yurtdışı Kazançlar Gözetim Programı)، بهدف رصد المكلّفين الذين يملكون دخلاً أو ثروة في الخارج من دون إدراجها في إقراراتهم الضريبية داخل تركيا، والكشف مبكرًا عن مصادر الأرباح غير المفسّرة قبل وقوع خسائر ضريبية.
مقارنة المعلومات المالية بالإقرارات
وبموجب البرنامج، ستُقارن البيانات المالية الواردة من الدول الأجنبية بإقرارات الدخل المقدّمة في تركيا، مع تركيز المرحلة الأولى على أصحاب الدخول والثروات المرتفعة.
وسيطلب مفتشو الضرائب من المكلّفين الذين يملكون مبالغ كبيرة أو عوائد فوائد أو إيرادات استثمارية في الخارج، وتظهر فجوة بين تلك الأموال والدخل المعلن في تركيا، تقديم معلومات وتوضيحات بشأن مصدرها.
فإن ظهور فارق غير مفسّر بين الأموال والدخل الموجودين خارج تركيا والأرباح المبلّغ عنها داخلها سيؤدي إلى طلب إيضاحات من المكلّف، لا إلى فرض عقوبة مباشرة في المرحلة الأولى.
متى يتحول طلب الإيضاح إلى تدقيق ضريبي؟
إذا اعتُبرت التوضيحات المقدّمة كافية، يزول مستوى المخاطر المرتبط بالمكلّف. أما إذا تعذّر تفسير مصدر الدخل، أو تبيّن أن أرباحًا كان ينبغي التصريح عنها في تركيا لم تُدرج في الإقرار، فقد يُفتح تدقيق ضريبي.
وبذلك، يتعامل النظام الجديد مع الحسابات والأرباح الأجنبية أولًا باعتبارها موضوعًا للتحقق وطلب المعلومات، على أن ينتقل الملف إلى الفحص الضريبي فقط عندما يبقى مصدر الدخل غير مفسّر أو يثبت عدم التصريح عن أرباح خاضعة للإقرار.
المصدر: يني شفق