اكتشاف منطقة مجهولة لفن صخري في تشوكوتكا يوسّع نطاق آثار ما قبل التاريخ

كشفت أعمال بحثية أجراها فريق من معهد الآثار التابع لأكاديمية العلوم الروسية في المنحدرات الوعرة شمال غربي تشوكوتكا، المقابلة لألاسكا، عن منطقة جديدة لفن صخري تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ما يشير إلى أن الرسوم القديمة في المنطقة تنتشر على نطاق أوسع مما كان معروفًا.
وأجرى الباحثون مسحًا منهجيًا لشريط صخري يزيد طوله على 10 كيلومترات، يمتد بين جدول كينيوكول ونهر كيتشاكفام على الضفة اليمنى لنهر بيغتيميل. واضطر الفريق إلى استخدام معدات تسلق للوصول إلى بعض المواقع شديدة الوعورة.
نتائج غيّرت حصيلة أبحاث سابقة
كانت أجزاء من المنطقة قد خضعت لأعمال بحث سابقة؛ إذ عثرت الدراسات التي أُجريت بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي على رسوم صخرية في موقعين منفصلين. كما لم تسفر عمليات البحث التي نُفذت عامي 2000 و2005 عن العثور على منطقة أخرى، لكن المسح التفصيلي الذي أُجري عام 2026 غيّر هذه النتيجة.
ولم يكتفِ علماء الآثار بالعثور على رسوم جديدة، بل اكتشفوا منطقة لفن صخري لم تكن معروفة من قبل، وتتكون من تسعة أسطح صخرية. وتظهر هذه النتائج أن الرسوم التي تركها سكان عصور ما قبل التاريخ تمتد إلى مساحة أكبر من التقديرات السابقة.
عثر الباحثون أيضًا على أدوات حجرية وقطع أثرية أخرى على سطح التربة. ويشير توزيع هذه اللقى إلى احتمال وجود مستوطنة أخرى تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، شرق معسكر قديم للصيادين نُقبت أجزاء منه عام 1968.
ويقيّم الباحثون احتمال أن تكون أعمال تشكيل الأدوات الحجرية والعظمية قد جرت في الموقع المحتمل، غير أن تأكيد ذلك يتطلب إجراء حفريات جديدة.
أرشيف رقمي لـ690 سطحًا صخريًا
وفي ختام أعمال عام 2026، استكمل الفريق تسجيل جميع الأسطح المعروفة التي تحمل رسومًا صخرية في منطقة بيغتيميل، وعددها 690 سطحًا. كما حدد الباحثون مواقع الرسوم على خرائط دقيقة، ونمذجوا بعضها ثلاثي الأبعاد، لإنشاء أرشيف رقمي مفصل لمنطقة يصعب الوصول إليها بدرجة كبيرة.
وتكتسب عملية التوثيق أهمية إضافية لأن هذه الآثار المكشوفة في البيئة القطبية المفتوحة تواصل التعرّض للتآكل بفعل الظروف الطبيعية. ويعتزم الباحثون استخدام السجلات الرقمية في الدراسات العلمية وأعمال الحماية المستقبلية، فيما تشمل أهدافهم طويلة الأمد إنشاء متحف افتراضي يتيح التجول في المنطقة عبر الفضاء الرقمي.
المصدر: Sözcü