أخبار تركيا

فيلات وسيارات مصادَرة قد تسدد مستحقات متضرري الصناديق في تركيا.. وصغار المستثمرين أولًا؟

أعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن الفيلات والسيارات الفاخرة والأراضي والأموال الموجودة في الحسابات المصرفية، التي صودرت في إطار التحقيقات في قضية الصناديق، قد تُستخدم لسداد مستحقات المستثمرين المتضررين عبر صندوق يُنشأ داخل هيئة تأمين ودائع الادخار (TMSF).

وأوضح غورليك، في حديث لصحيفة «صباح»، أن الأصول التي يُشتبه في أنها متحصلة من جرائم لن تظل مجمدة فحسب، بل ستُوظف، بعد استكمال الإجراءات القانونية، في تعويض أصحاب الحقوق. وقال: «ستُستخدم الفيلات والسيارات الفاخرة والأراضي والقيم الموجودة في الحسابات المصرفية، التي صودرت في إطار التحقيقات، في سداد مستحقات أصحاب الحقوق عبر الصندوق المُنشأ داخل TMSF».

تحقيق في 26 سهمًا وحركة الأموال

لا تقتصر التحقيقات على شركات وصناديق محددة؛ إذ تتابع السلطات حركة الأموال والحسابات المرتبطة بأشخاص يُشتبه في تحقيقهم مكاسب غير مشروعة من خلال التلاعب بالأسواق والاستفادة من مدخرات المستثمرين.

وتشمل المراجعة 26 سهمًا يُشتبه في خضوعها لعمليات مضاربة وتلاعب، مع فحص سجلات التداول والتحويلات المالية والروابط بين الأشخاص والحسابات التي حققت أرباحًا غير اعتيادية خلال فترة قصيرة. وشدد غورليك على أن «أثر المكاسب غير المشروعة سيُتتبع حتى النهاية».

وكان غورليك قد أعلن في 30 سبتمبر/أيلول أن الإجراءات القانونية اللازمة لتحويل الأصول التي يثبت أنها متحصلة من الجريمة إلى صندوق يُنشأ داخل TMSF ستُنفذ وفقًا للقانون.

كما أكد أن الهدف لا يقتصر على كشف المعاملات محل الاشتباه الجنائي، بل يشمل حماية حقوق المستثمرين والحفاظ على الثقة في أسواق رأس المال، قائلًا: «ستُصان حقوق مواطنينا، وسيحاسَب من يتلاعبون بالأسواق أمام القانون».

217 مشتبهًا في ملف الصناديق

نفذ مكتب التحقيقات في جرائم غسل الأموال التابع للنيابة العامة في إسطنبول الموجة الخامسة من العمليات ضمن القضية، وأصدر قرارات بتفتيش وضبط وتوقيف 34 مشتبهًا.

ووفق حصيلة أعلنها وزير العدل في 30 سبتمبر/أيلول، ارتفع عدد المشتبه بهم الذين اتُّخذت بحقهم إجراءات في التحقيقات إلى 217 شخصًا، أُوقف 56 منهم، فيما فُرضت تدابير الرقابة القضائية على 88 آخرين.

وفي تطور مرتبط بالملف، أوقف المسؤولان في شركة تيرا، إردين أوزيل وأمير منير ساربيينر، على ذمة التحقيق في قضية الصناديق.

وكانت السلطات قد وسعت نطاق التدابير المالية في مرحلة سابقة. ففي 26 سبتمبر/أيلول، أعلن غورليك تجميد أصول 46 كيانًا قانونيًا و18 صندوقًا و42 شخصًا طبيعيًا، إلى جانب فرض حظر سفر على 37 مشتبهًا لم تكن قد فُرضت عليهم تدابير من قبل.

ويهدف تجميد الأصول والقيود المفروضة إلى منع نقل الممتلكات إلى أطراف ثالثة أو تهريب الأصول والقيم المالية المرتبطة بالتحقيق خارج نطاق الإجراءات القانونية.

أولوية محتملة لصغار المستثمرين

وبالتوازي مع إعداد الآلية القانونية لتحويل الأصول التي يثبت أنها متحصلة من الجريمة إلى الصندوق داخل TMSF، تدرس الإدارة الاقتصادية عدة خيارات لترتيب المدفوعات للمستثمرين المتضررين.

ومن بين الخيارات المطروحة منح الأولوية للأشخاص الذين لا تتجاوز استثماراتهم مليون ليرة تركية في الصناديق الجاري تصفيتها، مع تسريع إدخال المستثمرين في صناديق أسواق المال إلى نظام التعويض. ولا يزال هذا الترتيب قيد البحث.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى